المحليات
خلال قمة المشاورات الوطنية بمؤسسة قطر .. وزيرة التربية:

اقتراحات فاعلة لإعادة بناء وتحوّل قطاع التعليم في قطر

استعراض الإجراءات التحوّلية لإلحاق جميع الأطفال بالمدارس

مناقشة الإجراءات العاجلة اللازمة لتعافي نظامنا التعليمي وتحوّله

50 جهة من أصحاب المصلحة تحت سقف واحد بالاجتماع التشاوري

الاجتماع التشاوري الوطني قد يكون علامة فارقة وبارزة في تاريخنا

الدوحة – محروس رسلان:

انطلقت أمس بكلية الدراسات الإسلامية بمؤسسة قطر سلسلة المشاورات الوطنية في دولة قطر، استعدادًا لقمة تحوّل التعليم التي ستُعقد في 19 سبتمبر القادم بالولايات المتحدة الأمريكية، وتنظمها اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، ومؤسسة التعليم فوق الجميع، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف».

وقالت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي في كلمة لها خلال حضورها للقمة: يأتي هذا الاجتماع التشاوري الوطني للأطراف المعنية من أصحاب المصلحة في مجال التعليم في دولة قطر، في سياق الإعداد لمشاركة دولة قطر في قمة تحوّل التعليم التي ستُعقد في نيويورك في سبتمبر القادم. وأضافت: يجمع هذا الاجتماع التشاوري الوطني أكثر من 50 جهة من أصحاب المصلحة تحت سقف واحد، لمناقشة الإجراءات العاجلة اللازمة لتعافي نظامنا التعليمي وتحوّله بطرق تُعيد الأمل إلى جيل كامل من الأطفال والشباب الذين قد يتعرض مستقبلهم للتحدّيات.

وتابعت: في عام 2021، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتراس Antonio Gutress، أن القمة جزء من استراتيجية عالمية تهدف إلى تجنيب جيل بأسره من الوقوع في كارثة، وإلى مراجعة أنظمة التعليم، لا سيما في سياق جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد  19) التي تسببت في تعطيل التعليم، ما كان له أشد الأثر على المُتعلّمين الأكثر ضعفًا في العالم. وأشارت إلى هذا الاجتماع التشاوري الوطني كجزء من عملية تمهيدية تهدف إلى ضمان فاعلية ونجاعة قمة تحوّل التعليم قدر الإمكان، هذا بالإضافة إلى اجتماعات تشاورية إقليمية جارٍ تنظيمها، إضافةً إلى سائر الاجتماعات التشاورية الوطنية كاجتماعنا هذا، كما سيُعقد في باريس اجتماع تحضيري قبل القمة في نهاية شهر يونيو الجاري.

وأكدت أنه يمكن لهذا الاجتماع التشاوري الوطني في دولة قطر أن يكون علامة فارقة وبارزة في تاريخنا، حيث -لأول مرة- تلتقي مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة في مجال التعليم، بمن في ذلك ممثلون من الجهات الحكومية ومن مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والشباب والقطاع الخاص والمعلمين وأولياء الأمور والطلاب، وذلك لإعادة تصوّر التعليم في دولة قطر، ووضع أهداف جريئة كجزء من الاجتماعات التشاورية.

وقالت الوزيرة: لذلك، فإن مهمتنا هي استعراض التقدم الذي أحرزته دولة قطر في التعليم الأساسي وفي التعليم العالي، وإبراز الإصلاحات والالتزامات التي حققتها دولة قطر في الفترة الأخيرة لتحسين عمليات التعلّم ومخرجاتها، وتحديد المجالات ذات الأولوية لتحقيق التحوّل في التعليم، والتي بلا شك ستشمل الإجراءات التحوّلية لإلحاق جميع الأطفال بالمدارس، وضمان اكتسابهم مهارات القراءة والكتابة والحساب، والمهارات النفسية والاجتماعية المُناسبة، وإيلاء الاهتمام لاحتياجات الفئات الأكثر تهميشًا، بمن في ذلك الأطفال ذوو الإعاقة.

وأضافت: وعلينا كذلك مناقشة كيفية تعزيز قدرات المُعلّمين، وتزويدهم بالأدوات والإمكانات اللازمة لتمكينهم من التدريس وفق أعلى معايير الجودة، سواء باللغة العربية أو بأي من اللغات العديدة الأخرى التي تُستعمل في التدريس في دولة قطر، والنظر إلى التكنولوجيا كأحد مجالات التحوّل، وكيفية تسخيرها لدعم تحسين طرق التعليم والتعلّم، وبحث كيفية بناء رأس مالنا البشري من خلال تطوير المزيج المناسب من المهارات اللازمة لتحقيق النماء والازدهار في سياق اقتصاد المعرفة في القرن الحادي والعشرين.

وتابعت: لذلك، وباختصار، تشمل أهداف هذا الاجتماع التشاوري الذي نعقده، دعم تحقيق هدف قمة تحوّل التعليم، الرامي إلى وضع رؤية مشتركة، وتحقيق الالتزام الدولي، ومواءمة الإجراءات الواجب اتخاذها على كافة الصُعُد لتحوّل التعليم من الآن وحتى عام 2030، وتحديد تجارب دولة قطر، وتوثيقها بشكل شامل فيما يتعلق بالإنجازات الكبيرة والمُهمة، والممارسات الجيدة، والدوافع المُهمة لتحوّل التعليم، والبناء عليها من أجل تحقيق مستقبل أفضل، ومواءمة الدروس المستفادة والتحديات التي تواجه دولة قطر مع التحديات والتجارب الإقليمية، وذلك بهدف تعزيز مشاركة المنطقة في قمة تحوّل التعليم التي ستُعقد في شهر سبتمبر في نيويورك، معبرة عن أملها في أن يساهم الاجتماع التشاوري بالتوصل إلى اقتراحات فاعلة لإعادة بناء وتحوّل قطاع التعليم في دولة قطر.

د. حمدة السليطي : رؤية مشتركة لمستقبل التعليم في قطر

شددت سعادة الدكتورة حمدة السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، على دور القمة في تعبئة الطموح والعمل، وإيجاد الحلول والتضامن لتشكيل مفهوم جديد للتعليم من أجل تسريع جهود التعافي من خسائر التعلم بسبب جائحة كورونا «كوفيد – 19»، وتنشيط الجهود الرامية إلى تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وإعداد المجتمعات للمستقبل بصورة أفضل.

وعبرت د. حمدة السليطي عن تقديرها لجهود وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، التي كان لها أثر واضح في مواصلة دولة قطر تحقيق مؤشرات متفوقة في جودة التعليم على مستوى العالم، نظرًا لجودة المُدخلات وكفاءة العمليات والنتائج أو متحصلات التعليم، ما يؤكد التقدم المستمر للعملية التعليمية في قطر.

وأوضحت أنه بالنظر إلى مسارات القمة سيتم التركيز على العمل من أجل إيجاد مدارس شاملة وعادلة وآمنة وصحية، وعلى التعلم والمهارات من أجل الحياة والعمل والتنمية المستدامة، وكذلك على التعلم والتحول الرقمي، وتمويل التعليم، وعلى المُعلمين والتدريس.

ونوهت بأهمية المشاورات فيما يتعلق بوضع رؤية مشتركة لمستقبل التعليم في قطر وتعبئة القدرات الجماعية لتحقيق هذه الرؤية من الآن وحتى عام 2030، مشيرة إلى الدور الذي يضطلع به مجلس الشورى في دعم التنمية الحضارية.

وقالت: وفي إطار هذا الدور المحوري حرص مجلس الشورى على استضافة الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في دورتها الأربعين بعد المئة في الدوحة، لافتة إلى تبنّي الدولة مبادرات عديدة في مجال دعم وتشجيع التعليم بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والعالميين.

وأضافت: وهذا يدل على توافق أجهزة الدولة ومن بينها مجلس الشورى مع كافة الأجهزة الوطنية والدولية الهادفة إلى تذليل الصعوبات التي تواجه التعليم، خاصة الأثر السلبي لجائحة كورونا على قطاع التعليم، وزيادة معدل التسرّب من المدارس والتطور السريع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتأكد من مدى ملاءمة النظام التعليمي للاستجابة لاحتياجات اليوم والمستقبل.

وأشارت إلى أن مجلس الشورى حرص خلال دورات انعقاده على بحث العديد من القضايا التعليمية، خاصة ما يتعلق منها بتطوير وتنقيح المناهج وتقطير التعليم وإعداد وتدريب المعلمين والتعليم الإلكتروني، وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة والدروس الخصوصية والتشجيع على الالتحاق بمهنة التدريس وكيفية معالجة أسباب العزوف عنها.

وشددت على أن التعليم في دولة قطر يحظى باهتمام كبير ودعم متواصل لا محدود، من قِبل قيادتنا الرشيدة تجاه تطوير المناهج والاستعانة بالتقنيات الحديثة في تنمية قدرات المعلمين والطلبة ورفع معنويات الطلبة وزيادة دافعيتهم للإقبال على التعليم، الأمر الذي أثمر عن نتائج طيبة وخطوات إيجابية نحو تحقيق غايات الهدف الرابع من أهداف خطة التنمية المستدامة العالمية 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030.

د. نوف الكعبي : دعم الطلاب والمعلمين للتعافي من الآثار الأكاديمية للجائحة

ركزت د. نوف الكعبي، مدير إدارة السياسات والأبحاث التربوية، خلال مشاركتها بالحلقة النقاشية الأولى على موضوعين هما «مدارس جامعة ومنصفة وآمنة وصحية» و«المعلمون ومهنة التدريس» محاوِلة من خلال كلمتها الإجابة عن ثلاثة أسئلة أساسية وهي ماذا يجب أن نستمر عليه في العمل؟ ما الذي يجب أن نتخلى عنه؟ وقالت: هناك كثير من الممارسات والمفاهيم الخاطئة التي يجب أن نتخلى عنها على الفور ومنها فكرة أن التعلّم يحدث داخل الفصول الدراسية فقط، مشيرة إلى أنه وبفضل التكنولوجيا يمكن أن يحدث التعلّم في أي مكان وفي أي وقت، مشيرة إلى دور التدخلات الجماعية باستخدام نهج واحد يناسب الجميع.

وشددت على ضرورة دعم الطلاب والمعلمين أثناء تعافيهم من الآثار الأكاديمية والاجتماعية والعاطفية للوباء، عبر البدء بفهم احتياجات كل طالب، مشيرة إلى دور المعلمين والإداريين المُدربين على تفسير الإشارات من الطلاب وإحالتهم إلى دعم أكثر كثافة عند الضرورة، لافتة إلى أنه من المحتمل أيضًا أن تكون التقييمات مطلوبة على مستوى المدرسة والنظام لتخطيط الاستجابة.

مدير مكتب اليونسكو بالدوحة: الحق في التعلم مبدأ أساسي

تحدث صلاح خالد، مدير مكتب اليونسكو بالدوحة، عن الحق في التعلّم كمبدأ أساسي، وتطرق إلى الاتفاقيات والمفاهيم الخاصة بالتعليم، كما تحدث عن تسخير التكنولوجيا في خدمة التعليم والميزانيات المخصصة للتعليم.

بدوره تحدث خالد الشنقيطي من منظمة اليونيسيف عن التحديات التي تواجه تعليم ذوي الإعاقة سعيًا للبحث عن نموذج شمولي مبتكر، كما تحدث عن المساواة في الوصول إلى التعليم والمساواة في التعلم.

د. خالد العلي: تغييرات حتمية لرسم مستقبل للتعليم

ويرى د. خالد العلي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي، أن قمة تحويل التعليم مهمة لأنها تزيد التواصل بين منظمة اليونسكو ودولة قطر. وقال في تصريحات خاصة لـ الراية على هامش الجلسة الافتتاحية للقمة: الشيء الآخر أننا على أبواب اجتماع كبير للأمم المتحدة في شهر سبتمبر، ومن ثم فالجلسات التحضيرية بالدول وعلى مستوى اليونسكو شيء مهم للوصول إلى قرارات تخدم التعليم فيما بعد الجائحة. وأضاف: في القرن القادم سيشهد التعليم تغييرات حتمية، حيث سيتم رسم خطة للتعليم في المستقبل، التعليم لم يعد كما كان في السابق حيث أصبحت هناك ضرورة لتغييرات جذرية في التعليم العام والتعليم العالي. وتابع: من أهم الأشياء دخول التكنولوجيا في التعليم، وحل المشاكل المعقدة في التعليم والتعليم التطبيقي، حيث تعد تلك القضايا من الأمور الرئيسية حاليًا في عملية التحوّل في التعليم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X