fbpx
تقارير
هلاك 40% من القطيع في محمية ساوة بسبب الجوع في شهر واحد

غزلان الريم العراقية فريسة الجفاف

السماوة – أ ف ب:

تبحثُ غزلان الريم المتبقية في محمية ساوة في جنوب العراق التي أنشئت عام 2007،، عن شيء لتأكله، بعد هلاك لحق بها وأدى إلى انخفاض أعدادها بنسبة 40% في شهر واحد، حيث كان عددها 148 وأصبحت الآن 87 رأسًا فقط إثر انقطاع موارد الغذاء عن هذه الحيوانات النادرة، والجفاف وغياب الدعم الحكومي. فالأمطار كانت شحيحة هذا العام، وكذلك الدعم الحكومي بالأعلاف الضرورية لبقائها. وقالَ الطبيب البيطري تركي الجياشي مدير مشروع محمية ساوة الطبيعية في المثنى: «منذ يوم 29 أبريل، بدأ هلاك الحيوانات». وفي حين أن «توقّف الإمدادات الغذائية بسبب عدم توافر الاعتمادات المالية»، شكّل سببًا رئيسيًا، إلا أن «العوامل المناخية أثّرت بشكل كبير على غزلان الريم» أيضًا. وسط الصحراء، في المحمية، تبعثر ما بقي من هذه الغزلان البنية ذات القرون الرفيعة والوبر الصغير، وسط أرض جرداء تخلو من الخضار، فيما قام البيطري بخلط المياه بدواء للحيوانات التي احتمت في الظل. الأرض من حولها جافة تمامًا، والأعشاب يابسة. لا شيء لتأكله سوى كومة من القشّ، تجمّعت حولها الحيوانات البالغة، وصغير واحد. تظهر بعض الشجيرات في الأفق، خلف السياج المحيط بالمحمية. تحت سطح من صفيح، وضعت حاويات من المياه لتشربها الحيوانات في الظلّ، فيما تبعثرت أكوام أخرى من القشّ في المكان استعدادًا لإطعامها للحيوانات. منع شحّ الأمطار هذا أيضًا ظهور نباتات عشبية تستطيع الحيوانات أن تقتاتَ منها، كما يشرح. ويرتبطُ حيوان غزال الريم تاريخيًا بالصحراء العراقية التي هي موطنه الأصلي، فضلًا عن توزعه في مناطق أخرى في العالم مثل ليبيا ومصر والجزائر التي يصنفها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) على أنها من الأنواع «المهددة بالانقراض». على مرّ السنوات، أدّى «التطور التقني وزحف الاستثمارات الزراعية على الصحراء إلى تناقص أعداد الحيوانات بالتدريج»، كما يشرحُ الجياشي. وهناك محميات أخرى لغزال الريم في العراق وأبرزها في ديالى وكركوك والمدائن. ويقولُ مسؤول في دائرة الغابات التابعة لوزارة الزراعة: «انخفض عدد غزلان الريم في ثلاث محميات بحوالي 25 بالمئة خلال السنوات الثلاث المنصرمة». وأضافَ: إن أعدادها في هذه المحميات الثلاث 224. ويعزو هذا التناقص الكبير في أعداد الحيوانات خصوصًا إلى «قلة التخصيصات المالية خلال السنوات الأخيرة». ويؤثر التصحر على نسبة «39% من الأراضي العراقية»، بحسب كلمة لرئيس الجمهورية برهم صالح قبل أيام، أضاف فيها: إن «شح المياه يؤثر الآن سلبًا على كل أنحاء بلدنا وسيؤدي إلى فقدان خصوبة الأراضي الزراعية بسبب التملح». وقال صالح: إن «من المتوقع أن يصل عجزنا المائي إلى 10.8 مليار متر مكعب بحلول عام 2035 بحسب دراسات وزارة الموارد المائية بسبب تراجع مناسيب دجلة والفرات والتبخر في مياه السدود وعدم تحديث طرق الري». لإخراج المحمية من «واقعها» والحفاظ على ما تبقى من حيوانات، يقول الجياشي: إن المحمية تلقت مبلغ «مئة مليون دينار (70 ألف دولار) من رئيس الجمهورية بهدف إنعاشها».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X