كتاب الراية

الصج.. ينقال .. مراكز صحية بحاجة لعلاج

تبسُّم الطبيب في وجه مريضه يُثمر نتائج طبية جيدة

لا شكَّ أنَّ كل مريض يريد أن يأخذ حقَّه من الاهتمام والرعاية الطبية من قبل الطبيب المعالج ليخرج من غرفة الفحص وهو مطمئن على صحته ومعه العلاج الشافي، لذا يجب أن يكون عدد المرضى الذين ستتم معاينتهم معقولًا حتى يتمكن الطبيب من الكشف على المريض دون استعجال، فمن خلال الكشف المتأنِّي يستطيع الطبيب الحكمَ على حالة المريض وإعطاءه العلاج المُناسب، فمن حق المريض بطبيعة الحال أن يجد الكشف الدقيق، أما أن يستعجل الطبيب في الكشف على المريض؛ لأن هناك مرضى آخرين ينتظرون دورَهم في الدخول، فهذا أمر غير مقبول ولا هو معقول، فالطب مهنة إنسانية تحتم على الطبيب أن يؤديها بكل أمانة وإخلاص لا أن يستعجل في عملية الكشف لينهي الأعداد المتزايدة من المرضى بفحصهم جميعًا في يوم واحد، بل قد يكون ذلك في ساعات معدودات، ويكون بذلك أنه أدَّى واجبه تجاه كل المرضى، فهذه لا شكَّ جريمة في حقهم بالتأكيد، كما أنَّ الطبيب نفسه سيناله التعب والإرهاق نتيجة العدد الزائد من المرضى، هذا الأمر يعاني منه أطباء معظم مراكزنا الصحية، ولعلاج هذا الازدحام لابد من زيادة عدد الأطباء لتقديم العلاج المناسب للمرضى على الشكل المطلوب، فالمريضُ لا يأتي لتلقي العلاج إلَّا وهو ينشد معالجة طبية تُحسّن من حالته ولا يستقبل الطبيب مرضاه إلَّا ليُقدم لهم أفضل ما يُمكنه من علاج، ولن يتمكن الطبيب من تأدية واجبه نحو مرضاه إلا بتوفير الوقت الكافي له. إن تبسم الطبيب في وجه مريضه أساس عظيم لتقوية الروابط بينهما، إذ يُبنى على ذلك علاقات تُثمر عن نتائج طبية جيدة، وهذا ما يطلبه المريض، فالتعامل الحسن يفتح الأبواب ويكسر الحواجز، وتأتي الابتسامة واجهة ومقدمة لهذا التعامل الطيب بل ومقدمة لعلاقات مستقبلية، فهي البلسم الذي قد يشفي المريض بدون دواء يتجرعه، وربما هي البداية لمرحلة تعاون وعلاقات طيبة ومستمرة بين المريض وطبيبه تكون من نتائجها زيادة ثقة المريض بطبيبه المعالج بصفة خاصة وبقية الأطباء بشكل عام، ما يؤدي بهما إلى أحسن النتائج وأسرعها، أما التعامل بشكل سلبي مع المرضى فيتسبب لهم دون أدنى شك بضغط وإرهاق نفسي، فهي سلوكيات مرهقة للمريض، والواقع أن هناك خيطًا رفيعًا يراه المرضى بوضوح أكثر مما يراه الأطباء أو يتوقعون أن المرضى لا يلاحظونه وذلك فيما بين الاحترام والإنصات للمريض وأخذ شكواه على محمل الجِد، ولا بد من النظر إلى المريض على أنه بحاجة إلى مَنْ يُقدم له خدمة طبية تُخفف من كل ما قد يشكو منه، فهذه الابتسامة المجانية سوف تقلل الكثير من الآلام وستحفظ الجهد والوقت لكل من الطرفين. وكنت أودُّ ذكر أسماء الأطباء الذين يستقبلون مرضاهم بالابتسام وبوجه بشوش وبترحاب كبير واهتمام شديد، ويقدمون لهم كل ما يحتاجونه من رعاية وعناية رغم كثرتهم دون كلل أو ملل في بعض المراكز الصحية ليأخذ كل ذي حقٍ حقَّه وبنفسٍ رضية لا ينتظرون من وراء ذلك جزاءً أو شكورًا إلا رضا الله ثم رضا المرضى، ولكن بعض الاعتبارات حالت دون ذلك، وقد نالوا بذلك محبة واحترام وثقة المرضى، فجزاهم الله كل خير.

[email protected]

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X