الراية الإقتصادية
الرئيس جوليوس مادا بيو :

علاقات قطر وسيراليون متينة ومتنامية

تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين

الاستفادة من التجربة القطرية في استغلال مواردنا الطبيعية

الدوحة- قنا:

أكَّدَ فخامةُ الرئيس الدكتور جوليوس مادا بيو رئيس جمهورية سيراليون على متانة العلاقات القائمة بين بلاده ودولة قطر على مدى ال 40 عامًا الماضية من تأسيسها، واصفًا إياها ب «الوثيقة والودية للغاية»، معربًا عن إيمانه وقناعته بأن العلاقات بين قطر وسيراليون تقوم على الثقة المتبادلة واحترام قيم وثقافة بعضهما البعض، من أجل المنفعة المشتركة التي ستحققها هذه الروابط المتينة والتي تستند إلى قاعدة قوية للغاية من القيم المشتركة والمستقبل الذي يمكن لكل من الدوحة وفريتاون أن تفخرا به. وقالَ فخامته في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية «‏قنا» على هامش منتدى قطر الاقتصادي 2022 بالتعاون مع بلومبيرغ: إنَّ من أهداف زيارته الحالية لدولة قطر ومشاركته في هذا المنتدى، نقل هذه العلاقات إلى مستوى آخر من حيث تعميقها وتعزيزها وأيضًا توسيع نطاق التعاون بين البلدَين.

وأعرب عن رغبة بلاده للارتقاء بالعلاقات القائمة بين البلدَين إلى المزيد من التعاون في مجالات التجارة والجوانب الاقتصادية، مؤكدًا أن هناك الكثير مما يمكن تحقيقه بين البلدين من خلال نقل العلاقة إلى المستوى التالي، وخاصة بالنسبة للتجارة والاستثمار وفي المجالات التي تعود بالنفع على البلدَين.

ونوَّه فخامة رئيس سيراليون بما تشهده دولة قطر من نهضة وتطور في شتى المجالات، وشدد على أن الدوحة نجحت في استخدام مواردها الطبيعية لتعود عليها بالنفع، مضيفًا القول: «الكثير تغير بالفعل في قطر، فالتنمية تسير بمعدل هائل، وأنا معجب جدًا بأن قطر تسير بسرعة عالية للغاية من حيث وتيرة التطور والتنمية».

موارد طبيعيَّة

ولفت إلى أنَّ سيراليون أيضًا بلد يتمتع بالكثير من الموارد الطبيعية، وأنه من خلال العمل مع دولة قطر يمكنها الاستفادة من التجربة القطرية بشأن كيفية استخدام الموارد الطبيعية بغرض تنمية البلاد، وكذلك استغلال مواردها البشرية والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية.

وأكَّدَ فخامةُ الرئيس الدكتور جوليوس مادا بيو رئيس جمهورية سيراليون أنَّ العلاقات بين الدولتَين مبنية على ركائز مهمة، مُعربًا عن تطلعه لتعزيزها في مجال الزراعة، وقال: «نحن محظوظون لأن لدينا أكثر من 5 ملايين هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة في سيراليون مع هطول أمطار وفيرة كل عام، لذلك بلدنا بحاجة إلى مدخلات أخرى لنكون دولة زراعية ناجحة باستخدام الزراعة كأساس للتنمية وتحويل الاقتصاد».

ومضى قائلًا: «دولة قطر لديها بيئة جغرافية مختلفة تمامًا، ونعتقد أن التعاون بين البلدين سيكون مفيدًا، كما أن الأمن الغذائي هو مجال يمكننا التعاون فيه.. مضيفًا: «يمكننا أن نكون بمثابة بلد منتج لبعض المواد الغذائية الزراعية الأساسية اللازمة في هذا الجانب»، ومشيرًا إلى أن قطر مهتمة بالتعدين والاستثمار فيه، وأن سيراليون تمتلك الكثير من الموارد المعدنية، ومن هذا المنطلق فهي ترغب أن ترى كيف يمكن للشركات القطرية أن تأتي وتستثمر في هذا القطاع، كونه مجالًا آخر للتعاون الثنائي بين البلدين.

ودعا في سياقٍ متصلٍ رجالَ الأعمال القطريين إلى زيارة سيراليون التي تتمتع بموارد الصناعة والسياحة والضيافة للاستثمار في هذه القطاعات، لاسيما أنَّ الحكومة قد هيأت المناخ المناسب لبيئة السياسة العامة والحوافز اللازمة لجعل سيراليون وجهة للاستثمار الأجنبي المباشر.

جهود كبيرة

كما ثمَّن فخامةُ رئيس سيراليون عاليًا الجهود التي تقوم بها دولة قطر في حل النزاعات، وقال: إنها تستحق الثناء والتقدير، وأضاف: «لقد رأينا قطر تتوسط بشكل إيجابي في قضايا صراع مختلفة».

وشدَّد فخامته على أن دولة قطر جعلت من نفسها قوة إقليمية للسلام والوساطة والتسوية السلمية للنزاعات، بل وذهبت أبعد من ذلك لتصبح تدريجيًا قوة عالمية بطريقة جيدة جدًا، تستخدم الوسائل السلمية لتسوية الصراعات المريرة للغاية في جميع أنحاء العالم.. مؤكدًا دعم جمهورية سيراليون لدولة قطر في هذا الصدد، لأن ما تقوم به أمر جدير بالثناء.

ونوَّه فخامة الرئيس الدكتور جوليوس مادا بيو رئيس جمهورية سيراليون في حواره مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» باهتمام دولة قطر المتزايد بتطوير وتعزيز علاقاتها مع دول قارة إفريقيا، ودعم ومساعدة الدول الفقيرة والنامية والمحتاجة، وقال: إنَّ بلاده قد حصلت بالفعل على الدعم في هذا الصدد، مشيرًا إلى أنه قد زار خلال تواجده بالدوحة، مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، حيث هناك بالفعل بعض النشاط بين البلدين لصالح 45 ألف طفل خارج المدارس، يحاولون أن يروا كيف يمكنهم مساعدتهم على العودة إلى المدارس وأن يكونوا جزءًا من حركة التعليم.

وأشادَ فخامة رئيس جمهورية سيراليون بالاستعدادات والتجهيزات الكبيرة التي قامت بها دولة قطر ووفرتها على طريق استضافتها بطولةَ كأس العالم FIFA قطر 2022، معربًا عن ثقته في أنها ستكون- بفضل كل ذلك- بطولة ناجحة ومميزة، خاصة أنها المرة الأولى التي تحتضن فيها المنطقة مثل هذا الحدث الرياضي العالمي المهم.

واستطردَ بالقول: «استضافة قطر بطولةَ كأس العالم إنجاز كبير.. لقد كنت هنا قبل أربع سنوات، وأعرف المرحلة التي كانت عليها البلاد، واليوم عدت إلى قطر وقمت بزيارة استاد لوسيل وفوجئت وأعجبت كثيرًا بما شاهدته هناك، وأعتقد أن الكثير من العمل قد تم تنفيذه في هذا الصدد».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X