fbpx
أخبار عربية
في حوار مع موقع لو جورنال دي فرانسيه.. السفير جان بابتيست:

قطر شريك استراتيجي لفرنسا في العديد من القضايا

العلاقات الثنائية تعززت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة

باريس تدعم جهود الدوحة من أجل السلام والحوار في أفغانستان وتشاد

قطر أجْلَت أكثر من 500 فرنسي وأفغاني من كابول إلى باريس

الدوحة – جنان الصباغ:
أكدَ سعادة السفير الفرنسي في الدوحة جان بابتيست فيفر في حوار خاص مع موقع لو جورنال دي فرانسيه أن قطر لعبت أدوارًا عديدة وبارزة في دعم وساطات السلام حول العالم، مشيرًا إلى أن التعاون الثنائي قد تعزز في الفترة الأخيرة بسبب الدور القطري الريادي خلال الأزمة الأفغانية، وأوضحَ أن القيادتين في البلدين الصديقين عقدتا لقاءات ثنائية متكررة، أسهمت في تقوية التعاون في مجال الأمن الإقليمي ومشاريع التنمية الكبرى للدولة.
ونقلَ الموقع عن سعادته قوله إن العلاقات الثنائية بين قطر وفرنسا تعززت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، كما نوه سعادته بلقاء حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أغسطس 2021 في بغداد للعمل معًا على الأمن الإقليمي، ومن ثم بالزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى الدوحة في ديسمبر إلى جانب زيارة حضرة صاحب السمو إلى باريس في 29 مايو الماضي.
وأكدَ سعادة السفير الفرنسي لدى الدولة أن قطر برزت كشريك استراتيجي رئيسي في العديد من القضايا البارزة مثل أفغانستان أو الطاقة. وقد نشرت قطر قدراتها في مجال الوساطة في العديد من المسارح، مثل أفغانستان وتشاد مؤخرًا، مؤكدًا أنه من الطبيعي أن تدعم فرنسا جهود قطر التي تريد أن تكون طرفًا فاعلًا من أجل السلام والحوار في هذه الأزمات المختلفة. كما سلط الضوء على الفرصة التي حظي بها الرئيس الفرنسي لتقديم شكره الخاص لحضرة صاحب السمو على المساعدة القطرية الحاسمة في عمليات الإجلاء من كابول إلى باريس عبر الدوحة، مؤكدًا أن هذه العمليات، مكنت من إجلاء أكثر من 500 فرنسي وأفغاني إلى باريس بعدما وجدوا أنفسهم في صعوبة بسبب صلاتهم بفرنسا. ونوه سعادة السفير بالديناميكية التي سارت مؤخرًا جنبًا إلى جنب من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرًا إلى أن مهمته كسفير تتمثل في دعم وتعزيز هذا الاتجاه من أجل المنفعة المتبادلة.

 

  • الجالية الفرنسية لعبت دورًا رائدًا في بناء علاقة التميز مع قطر

  • الشركات الفرنسية مستعدة لدعم قطر في مشاريع الطاقة الكبرى

  • الاستدامة مجال مهم للغاية في تعاوننا الثنائي مع قطر

  • زيادة مطردة في عدد الفرنسيين بقطر على مدى ال 15 عامًا الماضية

 

 

كما أكد سعادته أن الجالية الفرنسية في قطر لعبت دورًا رائدًا في بناء علاقة التميز هذه بين باريس والدوحة، بحيث شهد عدد الفرنسيين الذين يعيشون في قطر زيادة مطردة على مدى الخمسة عشر عامًا الماضية، بسبب جاذبية الدولة والأعمال الكبرى التي تم تنفيذها في إطار التحضير لكأس العالم لكرة القدم. وارتفع عدد الفرنسيين من 2500 في عام 2009 إلى 5600 اليوم، مؤكدًا أن الجالية تنشط بشكل أساسي في قطاعات الطاقة والبناء والتكنولوجيا المتقدمة والفنادق والمطاعم والبنوك والتعليم والرياضة.
وأضاف سعادته: إنه وعلى الرغم من الوباء الذي أثر بشدة على الاقتصاد العالمي، فإن العلاقة الاقتصادية بين فرنسا وقطر لا تزال قوية للغاية، مشيرًا إلى أن قطر شريك استراتيجي رئيسي لفرنسا.
وأكدَ سعادته أن قطر مدعوة للعب دور رئيسي على الساحة الدولية في قضية الطاقة، لأنها تعتبر أحد أكبر المصدرين للغاز الطبيعي المسال. وفيما يتعلق بالقطاع الاستراتيجي للغاز الطبيعي المسال، قال سعادته: إن الشركات الفرنسية مستعدة لدعم قطر في مشاريع الطاقة الكبرى الجارية. إن شركة Technip Energies وشريكتها اليابانية Chiyoda هي بالفعل في قلب مشروع استراتيجي سيزيد من قدرة التسييل في قطر من 77 مليون طن إلى 110 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2027.
كما وضعت قطر ثقتها في خبرة فرنسا في عدد من القطاعات الأخرى الضرورية لتنمية البلاد وتنويع اقتصادها. على وجه الخصوص، في ضوء الموعد النهائي الرئيسي الذي يمثله كأس العالم في نهاية عام 2022، تم حشد سلسلة القيمة الفرنسية بقوة لتصميم ونشر شبكة النقل الحضري الطموحة التي تستفيد منها الدوحة، من الهندسة إلى التشغيل، بما في ذلك البناء والأمن، وحصلت مجموعة Accor الفندقية على عقد رئيسي يتعلق باستقبال الجماهير. إلى جانب هذه النجاحات الأخيرة، فإن آفاق العلاقات الثنائية في الأمور الاقتصادية غنية، ورغبة شركاتنا بالعمل مع قطر واضحة، كما يتضح من الحضور القوي من شركاتنا في قطر، الملتزمة بشراكات طويلة الأمد مع نظرائهم القطريين، بحيث يشمل الوجود الفرنسي في قطر 120 مؤسسة وحوالي 90 امتيازًا.
وأشارَ سعادته إلى أن الثقافة جانب أساسي من جوانب التعاون الثنائي بين البلدين، منوهًا بمتحف قطر الوطني الذي صممه المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل. وأشارَ إلى أن العام الثقافي الفرنسي – القطري، الذي امتد حتى عام 2021، شكل فرصة رائعة لتقوية الروابط التي توحد بين البلدين وإقامة علاقات تعاون جديدة. وذكر أنه من بين المعارض الرئيسية للعام الثقافي، معرض كريستيان ديور: مصمم الأحلام في المركز وحاضنة الأزياء M7، في قلب حي مشيرب.
ونقل الموقع أيضًا عن سعادته حديثه عن الاستدامة قائلًا: يعدُّ تغير المناخ والتنمية المستدامة أيضًا مجالًا مهمًا للغاية في تعاوننا الثنائي مع قطر، والذي من الواضح أننا نريد تطويره: في هذا الصدد، تشجع السفارة الفرنسية نهجًا تعاونيًا بين السلطات والشركات في بلدينا. فعلى سبيل المثال، اشتركت وزارة البلديات والسفارة الفرنسية في تنظيم مؤتمر ثنائي في مارس الماضي حول الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات الصلبة، بدعم من الوزارة الفرنسية للتحول البيئي، ما أتاح تقديم الخبرات الفرنسية في التنمية الحضرية المستدامة. كما نظمت السفارة الفرنسية، بالتعاون مع مجلس قطر للأبنية الخضراء ومعهد الدوحة، مؤتمرًا حول «المدن الساحلية وتغير المناخ»، في 25 أكتوبر 2021، وتم تنظيم المؤتمر مع فريق من الخبراء الدوليين والمحليين، الذين قدموا رؤى مهمة في كل من علم تغير المناخ واستراتيجيات التكيف اللازمة فيما يتعلقُ بالمدن الساحلية في قطر ومناطق أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X