fbpx
كتاب الراية

همسة ود.. اسمح لأفكارك بالتعبير عن نفسها

تنمية موهبتك وتطويرها لا يقلان أهمية عن وجود الموهبة

وقفَ أحدُ العازفين في محطة مترو في واشنطن وعزف على آلة الكمان..! كان مُراقبًا بكاميرات المُراقبة من أجل تجرِبة اجتماعيَّة، هذا الشخص استمرَّ في العزف حوالي 45 دقيقة لبعض المقطوعات الموسيقيَّة لبعض المشاهير..

في هذه الفترة تقريبًا مرَّ أمامه أكثرُ من ألف شخص متوجهين لركوب المترو، في خلال الـ 45 دقيقة من العزف.. 7 أشخاص فقط وقفوا استمعوا للحظات وغادروا (بعضهم أعطوه نقودًا على عزفه).

في النهاية، خلال 45 دقيقةً جمع (32 دولارًا) وكانت المفاجأة أنَّ هذا العازف هو جوشوا بيل واحد من أعظم الموسيقيين في العالم.. والكمان الذي يعزف عليه ثمنه 3,5 مليون دولار..

قبل هذا الموقف بأيام فقط.. كان لـ جوشوا «Joshua»… حفلة في بوستن..

والتذاكر بيعت بالكامل وكان سعر التذكرة (100 دولار)!

(كانت هذه تجربة اجتماعيَّة مهمَّة).

هذا العازف قدم موهبته في المكان غير الصحيح ولأناس غير مناسبين في الوقت غير المناسب.

لذلك على الإنسان أن يضع نفسه في المكان الصحيح والمناسب وأن يختار الوقت المناسب، وإلا ستذهب مواهبه وإبداعاته في مهب الرياح، فالموهبة هي منحة إلهيَّة خالصة إلى عبده الإنسان تسبح في خلايا الدم الأولى التي يضخُها القلب بعد صرخة الميلاد.

توفير فرص وتحديات هادفة وجذابة للطلاب الموهوبين أمر في منتهى الأهمية وفيه خدمة لهم ولمجتمعاتهم، فعندما تتوفر للأطفال الموهوبين البيئة التعليمية المناسبة، فإنهم يكتسبون قدرة على التعلم بوتيرة تفوق بكثير أقرانهم في الدرجات والسن، لأنهم قد لا يحققون النتائج المرجوة في بيئة تعليمية تقليدية بسبب الافتقار إلى الخبرات التعليمية التي تتحداهم باستمرار، وإلى المدرسين الموهوبين والمدربين الذين يدركون احتياجاتهم الفريدة.

فالأطفال الموهوبون يحتاجون دعمًا وإرشادًا من قبل مدرسين مدربين لتنمية مهاراتهم الاجتماعية والعاطفية، وكذلك مجالات موهبتهم، كما يحتاجون إلى فرص إثرائيَّة تتحدى نقاط قوتهم وتستثمر اهتماماتهم.

ونظرًا لقدراتهم الفريدة، فإنهم بحاجة إلى تعديلات في تجاربهم التعليمية ليحققوا إمكاناتهم، وإلى مدرسين يدركون تمامًا معنى أن يكون الطالب موهوبًا، لأن وجود الموهبة لا يكفي، وأيضًا هو العامل الأساسي الذي يجعلك تصل إلى ما تحلم به من نجاح.

إنَّ معرفتك كيفية إدارة الموهبة وأيضًا معرفتك كيف تنمي موهبتك وتطورها لا تقلان أهمية عن وجود الموهبة، وأيضًا العامل الأساسي والسبب الذي يجعلك تصل إلى ما تحلم به من نجاح، فليس هناك أي شيء يمنع أي شخص من أن يحلم بالإبداع في المجال الذي يحبه، ولا أن يحلم بأن تكون لديه موهبة في شيء، لأن هذا تفكير خاطئ والموهبة بداخل كل منا ولكن تنتظر أن يكتشفها ويبحث عنها، ولتكن دائمًا مميزًا ولك أسلوبك الخاص عن طريق السماح لأفكارك الخاصة بالتعبير عن نفسها، تابع المتميزين في مجالك وحاول الاستفادة من حضور المناسبات معهم، ولكن اصنع لنفسك طريقك ومشوارك ونجاحك الخاص بك.

أتمنَّى لكل منا أن يكتشف مواهبه ويعتني بها.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X