fbpx
المحليات
بلاغة القرآن

الفرق بين الهمز واللمز في القرآن الكريم

غالبًا ما يُقصد من الهَمْز واللَّمْز مَقصَدٌ واحد، وهو الانتقاص من الناس، أو ذِكْر عيوبهم، لكنّ بعض العلماء فرّقوا بينهما؛ فذكروا أنّ الهمز أشد من اللَّمْز، وبعضهم قال: إن اللَّمْز يكون بحديث اللِّسَان أي: بالقول، بينما الهَمْز يكون بالفعل؛ كحركة يدٍ، أو غمز عينٍ. وفي القرآن الكريم ذكر الله -تعالى- الهمز واللمز موضحًا قُبح إتيانهما في عدة مواضع، منها: قول الله تعالى: (وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ)، أي: لا يعِب بعضكم بعضًا، وقوله أيضًا: (هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) وكذلك قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ). وقد يُقصد بالغمز بالعين الخيانة والغدر، وهو محرّمٌ أيضًا؛ كأن يعطي رجلٌ الأمان لشخصٍ يتحدّث إليه، ثم يغمز بعينه رجلًا آخر ليعتدي عليه من خلفه، وقد يكون الغمز بالعين من رجلٍ إلى امرأةٍ، للتواصل المحرّم بين الرجل والأجنبية عنه، فهذا أيضًا كسابقه داخل في الغمز المنهي عنه، وهكذا فإن الإسلام قد حرّم الهمز واللَّمْز، سَواءٌ ترتّب عليه الطَّعْن في الناس، والانتقاص منهم، أو الاستهزاء والسخرية بهم، أو الاعتداء عليهم وخيانتهم، أو كان بنظراتٍ محرّمة من رجلٍ إلى امرأةٍ لا تحلّ له، فكلها حرّمها الله -تعالى- فقال: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ).

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X