fbpx
المحليات
حذروا من تناولها دون استشارة طبية .. أطباء لـ الراية:

إدمان «المُسكنات» يدمر الصحة

د. عبدالإله الأديمي : الفشل الكلوي أخطر التأثيرات الجانبية

د. محمد أسامة : الإفراط يؤدي لمتاعب جسدية ونفسية

د. غسان العرب: استخدام المُسكنات الطبيعية لتخفيف الألم

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:
أكدَّ عددٌ من الأطباء والصيادلة لـ الراية أن الإفراط في تناول مسكنات الألم يتحولُ مع الوقت إلى إدمان قد يؤدّي إلى الإصابة بأمراض ومضاعفات وآثار جانبية خطيرة على المعدة والكبد والكُلى والقلب والأوعية الدموية. وأوضحوا أن السبب الرئيسي لتناول الأدوية المسكنة هو تخفيف الألم، لكن قد يُصابُ بعض الأشخاص بما يُسمّى «إدمان المسكنات» نتيجة لتعوّد أجهزة الجسم على تلك العقاقير.
ودعوا للجوء لتناول المسكنات في أضيق الحدود، ومن خلال استشارة الطبيب، لافتين إلى إمكانية تجنب «إدمان المسكنات»، بتناولها تحت إشراف الطبيب الذي يحدّدُ الجرعة اللازمة لأقصر فترة ممكنة.
ونصحوا بالابتعاد عن الأسباب التي تؤدي للاحتياج للمسكنات مثل الإصابة بالصداع أو التوتر، حيث تكون عادة نتيجة عدم النوم الكافي أو بذل مجهود كبير وعدم التغذية الجيدة، وبالتالي ففي حال تجنب تلك الأسباب لن تكونَ هناك حاجة للجوء إلى المُسكنات.

وأشاروا إلى أن مُسكنات الألم من الأدوية المهمة التي نستخدمها جميعًا لعلاج الصداع أو آلام الأسنان والظهر والعضلات وبعد إجراء العمليات الجراحية، لكن الإفراط في تناول تلك الأدوية يدمرُ الصحة بشكل كبير جسديًا ونفسيًا.
ونوّهوا بعلامات يجب أن ينتبهَ لها الشخص، تدلُ على «إدمان المسكنات»، منها الحرص على التأكد باستمرار من توفر الكثير من المسكنات في العمل والمنزل والسيارة، وزيارة الصيدليات لشراء الكميات التي يحتاج إليها، فهذه علامة واضحة على هذا الأمر، ويجب العمل على علاجها.
وأكدَ الدكتور عبدالإله الأديمي، استشاري أمراض وجراحة الكلى، المدير الطبي لمستشفى العمادي، أن سبب تناول الأدوية المسكنة هو تخفيف الألم، لكن قد يُصابُ بعض الأشخاص بما يسمى إدمان المسكنات، حيث تكون بداية الإدمان الشعور بالمُتعة عند تناول المسكن، ثم تتطورُ الحالة إلى الشعور بعدم القدرة على العيش دون تناوله.
ولفتَ إلى أن إدمان المُسكنات يعتمدُ على مدى استجابة الجسم لها، إذ قد يستغرقُ البعض حوالي 14 يومًا، حتى تصبح أجسامهم مدمنة على المسكنات، بينما قد يستغرقُ آخرون مدة أقل أو أطول.
وحذرَ من الإفراط في تناول المسكنات، لأنه يمكن أن يؤدي إلى فشل كُلوي، موضحًا أنه يجب تناول المسكنات في أضيق الحدود أو عند الاحتياج، ولا بد من استشارة طبيب، مشيرًا إلى أن هناك أنواعًا من المسكنات بدون كورتيزون ولكنها ضد الالتهابات، بينما هناك نوع من المسكنات مثل مجموعة الإسبرين والكاتافلام وهي شائعة الاستخدام، ومؤثرة جدًا على الكلى.
وقالَ: إنه يمكن تلافي الإصابة بإدمان المسكنات باتباع بعض النصائح، منها أن يكونَ تحت إشراف طبيب، بحيث يكون الاستعمال لفترة محددة، وفي هذه الحالة يحددُ الطبيب الجرعة اللازمة لأقصر مدة ممكنة بالإضافة إلى محاولة الابتعاد عن الأسباب التي تؤدي للاحتياج للمسكنات، مثل الإصابة بالصداع، حيث يكون عادة نتيجة عدم النوم الكافي أو بذل مجهود كبير وعدم التغذية الجيدة، وبالتالي ففي حال تجنب هذه الأسباب سيكون ليس هناك حاجة للجوء إلى المسكنات.

وقالَ الدكتور محمد أسامة، المدير الطبي لمركز الجزيرة الطبي: إن مسكنات الألم من الأدوية المُهمة التي نستخدمها جميعًا لعلاج الصداع أو ألم الظهر أو ألم العضلات، وغيرها من الآلام، لكن الإفراط في تناول هذه الأدوية يضرُ بالصحة بشكل كبير، محذرًا من أن يصبحَ الشخص مُعتمدًا جسديًا ونفسيًا على هذه الأدوية، لأنه يكون في تلك الحالة قد وصل لمرحلة الإدمان.
وأوضحَ أن آلية عمل الأدوية المسكنة تتلخصُ في منع الرسائل التي تحملُ الشعور بالألم في جزء معين من الجسم إلى المخ، لكن تكرار تعاطي هذه الأدوية يؤدّي إلى الإدمان الجسدي، ويرافقها الكثير من الأعراض الانسحابية في حال التوقف المفاجئ عن تعاطيها، أما عن الأدوية المُسكنة المُشتقة من مواد الباراسيتامول والإيبوبروفين، فهي تعدُ من أسباب حدوث الإدمان النفسي.
وقالَ: على الرغم من أن هناك الكثير من المقولات الشائعة التي تدورُ حول أن استخدام هذه الأدوية لا يسببُ أي ضرر، إلا أن حقيقة الأمر أن هذه الأدوية أحد أسباب الإصابة بالتليف الكبدي والفشل الكلوي في حالة إساءة استعمالها أو تناول جرعات زائدة منها.
وحذرَّ من أن هناك علامات يجب أن ينتبهَ لها الشخص، تدلُ على إدمان المسكنات، منها الحرص على التأكد باستمرار من توفر الكثير من المسكنات في العمل والمنزل والسيارة، وزيارة الصيدليات لشراء الكميات التي يحتاج إليها، فهذه علامة واضحة على هذا الأمر، ويجب العمل على علاجها.
ونصحَ الدكتور غسان العرب، استشاري الباطنة، بضرورة البحث عن أسباب الألم وعلاجها قبل اللجوء إلى تناول مسكنات الألم، لأن من يلجأ لهذه المسكنات فإنه يقومُ بعلاج العرض وليس السبب، موضحًا أنه كثيرًا ما يلجأ البعض لتناول المسكنات للتخلص من الألم مثل الصداع والمشاكل الصحية المختلفة، لكن الإفراط في تناول المسكنات قد يسببُ مشاكل ومضاعفات في الجسم.
ولفتَ إلى أن من أضرار المسكنات واستخدامها السيّئ أنها قد تؤدي إلى حدوث تليف في الكبد، لذا يجب استشارة الطبيب قبل تناولها، كما أن الإكثار من تناول المسكنات يسببُ قرحة المعدة والتهابات شديدة تؤثرُ على صحة الجهاز الهضمي، موضحًا أن بعض المواد الموجودة في المسكنات قد تسببُ مشاكل في الكُلى واضطرابات الجهاز الهضمي والإمساك الشديد.
وأكدَ أهمية عدم اللجوء إلى تناول المسكنات دون وصف الطبيب، مع إمكانية استخدام المُسكنات الطبيعية لتخفيف الألم، ومنها القرنفل لعلاج كثير من المشاكل الصحية، حيث يخففُ الغثيان ويساعدُ في علاج نزلات البرد، كما أنه فعالٌ في تخفيف ألم الرأس والتهابات المفاصل والأسنان، وكذلك الزنجبيل، حيث يحتوى على نسبة عالية من الفيتامينات والخصائص التي تعملُ على تعزيز صحة الجسم وتسكين الألم، بالإضافة إلى الاهتمام بممارسة التمارين الرياضية، حيث إنها تساعدُ على تعزيز صحة الجسم وتهدئة الألم.
وأضافَ: إن الافراط في تناول المسكنات بدون وصف الطبيب قد يكون له آثار جانبية على المعدة والكبد والكُلى والقلب والأوعية الدموية، كاشفًا النقاب عن أن الغالبية العظمي من مرضى الفشل الكلوي يصِلون إلى هذه المرحلة من المرض نتيجة الإفراط في تناول المُسكنات، مؤكدًا أهمية إجراء تحاليل طبية شاملة قبل وصف مسكنات دوائية لأي مريض للوقوف على صحة وقدرة وظائف الكلى وغيرها من أجهزة الجسم ومدى تأثير هذه الأدوية على الصحة.
وأوضحَ الصيدلاني محمود الأسمر أن مدى فاعلية ‫المسكنات في تخفيف الألم يتوقفُ على المادة الفعالة والجرعة، موضحًا أن الكثير من الأشخاص يلجؤون إلى هذه المسكنات لتخفيف أعراض خفيفة مثل الصداع أو آلام الأسنان لفترة من الوقت لحين الذهاب إلى الطبيب، أما المداومة على هذه الأدوية فإنه لا ينصح بها على الإطلاق، خوفًا من حدوث أعراض جانبية وحدوث تأثيرات سلبية على الجسم وصحة الإنسان بشكل عام.
وأكدَ أنه لا ينصحُ على الإطلاق بالاستمرار في تناول المُسكنات بشكل متواصل خاصة للمرضى كبار السن ممن يعانون أمراضًا مزمنة مثل الروماتيزم أو أمراض المفاصل، لافتًا إلى أن هذا الأمر خطير جدًا وله تأثيرات سلبية كبيرة على الصحة.
‫وتابعَ: إن الشعور بالألم هو إشارة تحذير من ‫الجسم، ومن ثم فإنه بدلًا من اللجوء إلى مُسكنات الألم بشكل دائم فإنه ينصحُ بالوقوف على أصل المشكلة وعلاجها، لأن علاج العرض لا يُغني عن علاج سبب هذا العرض ولن يكونَ مُجديًا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X