المحليات
بتوجيهات وإشراف صاحب السمو

اقتصادنا نجح في مواجهة كافة التحديات

تحقيق التوازن بين الاقتصاد القائم على النفط والاقتصاد الحقيقي

إرساء دعائم مرحلة جديدة تسهم في تحقيق التنوع الاقتصادي

توجيه الموارد المهمة لقطاع النفط والغاز لدعم برامج التنوع الاقتصادي

توجيهات سامية بحماية البنية الاقتصادية للدولة من تداعيات الجائحة

دعم الجهود الوطنية الرامية للنهوض بالصناعات القطرية وتوسيع نطاقها

في الشأن الاقتصادي، تجاوزت دولة قطر منذ تولي صاحب السمو مقاليد الحكم، كافة التحديات التي واجهت الاقتصادات العالمية خلال السنوات الماضية، وأرست دعائم مرحلة جديدة تتبنى مقاربة تسهمُ في تحقيق التنوع الاقتصادي، ما رسّخ مكانتها كواحدة من أقوى الاقتصادات الإقليمية، والواعدة على الصعيد العالمي.

فقد قدّمت قطر بفضل السياسات الاقتصادية التي تبنتها خلال السنوات الماضية، بتوجيهات وإشراف سمو الأمير، نموذجًا اقتصاديًا متطورًا رسّخ مكانتها كمحور اقتصادي رئيسي في المنطقة، إذ تمكنت من تجاوز مختلف التحديات الإقليمية والعالمية، وأرست أسس مرحلة اقتصادية جديدة توجهت من خلالها إلى الاعتماد على قدراتها الذاتية ودعم المنتجات الوطنية، وتعزيز انفتاحها على مختلف شركائها التجاريين حول العالم.

وبات واضحًا الدور الكبير للتوجيهات السامية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، حيث وجه سموه بحماية البنية الاقتصادية للدولة ودعم القطاعات المتأثرة والحد من مخاطر الوباء، واحتواء تداعياته على مناخ الأعمال، وضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع الغذائية والأساسية، بما يتماشى مع الاختصاصات المنوطة بها، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية لمواجهة التداعيات، وبحث آليات تنفيذ حزم الدعم، والإعفاءات التي تقررت للقطاعات المتضررة، ومتابعة أداء الصناعات الوطنية وغيرها من الإجراءات.

وعلى الرغم من التداعيات الاقتصادية لجائحة «كوفيد-19» التي أثرت على كافة دول العالم دون استثناء، وأدت إلى تراجع نمو الاقتصادات العالمية الكبرى، لا تزال قطر واحدة من أقوى الاقتصادات الإقليمية، ومن بين أكثر الاقتصادات الواعدة على الصعيد العالمي، وذلك بفضل النهج الذي رسمه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 والرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني والتحوّل نحو اقتصاد جديد قائم على المعرفة.

وتبنت قطر بتوجيهات سموه مقاربة تسهمُ في تحقيق التوازن بين الاقتصاد القائم على النفط والاقتصاد الحقيقي الذي يعتمدُ على القطاعات غير النفطية، حيث استثمرت هذه المقاربة في توجيه الموارد المهمة لقطاع النفط والغاز نحو دعم البرامج الرامية لتحقيق التنوع الاقتصادي، وحرصت الدولة على دعم الجهود الوطنية الرامية للنهوض بالصناعات القطرية وتوسيع نطاقها، بما يسهمُ في تحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة من جهة، ودعم النمو الاقتصادي للقطاعات غير النفطية بما يتماشى مع خطط التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 من جهة أخرى.

وَسَعَت قطر على مدى السنوات التسع الماضية، إلى تسريع وتيرة إطلاق المبادرات والبرامج والقوانين الداعمة للاقتصاد الوطني والمحفزة على الإنتاج والاستثمار، وحرصت على تشجيع تنافسية الصادرات القطرية اعتمادًا على البنية التحتية والخدمات اللوجستية المتطورة، وتفعيل الشبكات الإقليمية والدولية بهدف تأسيس سلاسل توريد أكثر تنافسية وامتدادًا، وعقد اتفاقيات تجارة دولية وإقليمية تدعم مكانة دولة قطر في الأسواق الرئيسية، وتحفيز المستثمرين المحليين وتوجيههم نحو الاستفادة من الفرص الواعدة التي يتيحها عدد من القطاعات الحيوية المختارة.

واهتمت الاستراتيجية كذلك بوضع إطار تشريعي وتنظيمي محفز للاستثمار الأجنبي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، والعمل على تطوير براءات الاختراع وتحويلها لسلع تجارية تنافسية، إضافة إلى الاستمرار في تنفيذ البرامج الهادفة لتشجيع القطاع الخاص وتوفير بيئة أعمال مثالية، إلى جانب تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع المهمة الأخرى.

ونحن اليوم نعيشُ بداية العام العاشر من تولي سموه مقاليد الحكم، نعيش معها أيضًا بداية استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2023 – 2027)، فقد تم الإعلان مؤخرًا من خلال التنسيق مع مختلف الجهات المعنية بالدولة لإعداد الاستراتيجية القطاعية الخاصة بها، بناءً على الأهداف التنموية التي تم تحقيقها، والتي تُعدُ ثمرة الشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص وكافة الجهات المعنية، من أجل دعم مسيرة الدولة في سبيل تحقيق رؤيتها الوطنية 2030.

وحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى على خلق بيئة استثمارية جاذبة، من خلال توجيهات سموه بإصدار حزمة من القوانين لتحفيز الاستثمارات الأجنبية بالاعتماد على تشريعات متطورة، مثل قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، وقانون تنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وقانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها.

وعملت الدولةُ على إرساء الأطر التشريعية الداعمة لجاذبية بيئة الأعمال مثل إصدار قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي وقانون تنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، علاوةً على الاستثمار في قطاعات حيوية ومهمة، من بينها الصحة والتكنولوجيا وتطوير المناطق الحرة ومواصلة توسعة مطار حمد الدولي وميناء حمد، بما يرسّخُ الانفتاح الاقتصادي لدولة قطر ويعززُ علاقاتها التجارية مع مختلف الدول.

وأفضت هذه الجهود إلى ارتفاع حجم الاستثمار المحلي والأجنبي بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وخاصة فيما يتعلقُ بالاستثمار الأجنبي المباشر الذي ارتفع خلال عام 2021 بنسبة 27 بالمئة مقارنة بالعام 2020.

واتخذَ منحنى الاستثمار الأجنبي المباشر في دولة قطر اتجاهًا تصاعديًا بفضل بيئة الأعمال والبنية التحتية المتطورة، والأداء المتوازن للقطاع المالي، بما أثر بشكل مباشر على الناتج المحلي الإجمالي للدولة، الذي من المتوقع أن يرتفعَ إلى 4.9 بالمئة عام 2022، كما تشيرُ التوقعات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدولة سيرتفعُ من 161 مليار دولار عام 2021 إلى 201 مليار دولار عام 2025، ومن المتوقع أن يصلَ عام 2022 إلى 172 مليار دولار، يليه 181 مليار دولار عام 2023 و191 مليار دولار عام 2024.

وتسعى قطر لترسيخ ريادتها وقوتها الاقتصادية، من خلال انتهاج سياسات تنموية تكرّسُ دور القطاع الخاص وتدعَمُ التنويع الاقتصادي والتعاون والشراكة الدولية لرفع مختلف التحديات الإقليمية والعالمية لا سيما جائحة «كوفيد-19» وقد مضت الدولة في عهد حضرة صاحب السمو قُدُمًا نحو مواصلة مسيرتها لتحقيق رؤيتها الوطنية 2030 معتمدة في ذلك نموذجًا مُلهمًا في إدارة الأزمات، أسهم بضمان استدامة الاقتصاد واستمرارية الأعمال ومكّن من تحقيق التعافي واستعادة النمو خلال فترة قياسية.

وارتفعت مساهمة الصناعات المحلية في عهد سُموّه إلى المرتبة الرابعة في الناتج المحلي الإجمالي، وما زال أمام الدولة الكثير لتقومَ به في مجال تنويع مصادر الدخل. ولكن المهمة لا تقتصرُ على دور الدولة فقط، بل إن للقطاع الخاص دورًا في ذلك أيضًا.

وتسعى قطر وفقًا لتوجيهات سمو الأمير للاستثمار في مختلف القطاعات، وتوسيع مشاريعها الحالية، مستفيدة في ذلك من الفوائض المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وفي هذا الاتجاه حرص سموه على أن يوجّهَ جهاز قطر للاستثمار تركيزه على الاستثمارات في قطاعي التكنولوجيا والصحة، والتقنيات التي ستعين على المُضيّ قُدمًا في مشاريع قطر الاقتصادية، حيث توجدُ بالفعل استثمارات قطرية في الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا في القطاع التكنولوجي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X