الراية الإقتصادية
تتصدرها الصناعة والسياحة والعقارات والمقاولات

مشاركة قوية للقطريات في الأنشطة الاقتصادية

الغرفة: 7 آلاف قطرية يمتلكن شركات جزئيًا أو كليًا

4900 سيدة مفوَّضات بالتوقيع وحق الإدارة

الأحمداني: تشريعاتنا شجعت المرأة على الاستثمار

نطمح إلى مزيد من الشراكات والتحالفات خليجيًا وعربيًا

الدوسري: 4 عوامل وراء نمو استثمارات سيدات الأعمال

الدوحة- قنا:

بوتيرةٍ مُتسارعةٍ تزايدت مشاركةُ المرأة القطرية في قطاع المال والأعمال خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث اتسعت مشاركتُها في كافة القطاعات الاقتصادية بشقَّيها التقليدي والحديث، ما انعكس إيجابًا على تعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، وعلى القطاع الخاص وتعزيز الحماية الاجتماعيَّة.

وتُشيرُ التقديرات الحالية بحسب بيانات غرفة قطر، إلى أنَّ عدد السيدات المالكات جزئيًا أو كليًا للشركات المسجلة في الغرفة يبلغ حوالي 7 آلاف سيدة قطرية، في حين يصل عدد المفوَّضات بالتوقيع ولهن حق الإدارة في الشركات نحو 4900 سيدة، بينما يبلغ عدد المفوضات بالتوقيع فقط أكثر من 4700 سيدة قطرية.

وتقول سيدة الأعمال ابتهاج الأحمداني عضو مجلس إدارة غرفة قطر ورئيسة منتدى سيدات الأعمال القطريات: إن سيدات الأعمال القطريات حققن نجاحًا باهرًا في عالم الأعمال وأصبح لهن بصمة واضحة في مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيرةً إلى أن السنوات الماضية شهدت نشاطًا نسائيًا اقتصاديًا مكثفًا مستفيدة من دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة والسياسات الحكومية الداعمة للمرأة والتي تركز على تمكين المرأة وتفعيل مشاركتها الاقتصادية. وأضافت الأحمداني في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «‏قنا»:‏ إنه كان من الطبيعي أن تثمر هذه الجهود مشاركةً واسعةً للمرأة القطرية في مجالات التنمية الاقتصادية، وحضورًا لافتًا في سوق العمل وريادة الأعمال على وجه التحديد، لافتة إلى أن المرأة القطرية اقتحمت مجالات أعمال كانت في السابق، حكرًا على الرجل وحققت نجاحًا ملحوظًا.

ولفتت إلى أنَّ صعود المرأة في عالم المال والأعمال يعزى إلى التشريعات القطرية الداعمة للمرأة والمحفزة لها على التوسع في الأعمال دون استثناء وبدون تمييز، إضافة إلى التسهيلات التي توفرها بيئة الاستثمار في دولة قطر ما شجع كثيرًا من سيدات الأعمال لزيادة الإقبال على الاستثمار، حيث تشير التقديرات إلى أن استثماراتهن تقدر بمليارات الريالات، وتعد جزءًا مهمًا من النشاط الاقتصادي في قطر، مرجحةً تنامي مساهمة السيدات في الاقتصاد الوطني عامًا بعد آخر.

تواجد قوي

وتؤكِّد رئيسة منتدى سيدات الأعمال القطريات، أنَّ التواجد القوي للمرأة القطرية في الشركات العائلية، يعود إلى أن معظم السيدات يبدأن مشروعاتهن كشركات عائلية ثم تتحول تدريجيًا إلى شركات مساهمة عامة أو خاصة، فضلًا عن أن الشركات العائلية تعتبر جزءًا مهمًا من التراث الاقتصادي الخليجي، منوهةً إلى أن الدعم العائلي سواء ماديًا أو معنويًا لسيدات الأعمال أسهم بشكل كبير في اكتسابهن الخبرة والمعرفة الكافية لإدارة شركات كبيرة والدخول في قطاعات استثمارية متنوعة، كما أن هذا النوع من الشركات له خصوصية بالغة في الإدارة والتنظيم.

وأشارت إلى أنَّ دور سيدات الأعمال القطريات لا يتمحور فقط في الشركات العائلية، بل هنالك شركات تمتلكها وتديرها سيدات أعمال قمن بتأسيسها بأنفسهن واستطعن بمجهود فردي تحويلها من أفكار إلى شركات على أرض الواقع.

ونوَّهت الأحمداني من ناحية أخرى إلى وجود بعض الشراكات الناجحة بين سيدات الأعمال القطريات ونظيراتهن في الدول العربية والخليجية، في قطاعات متنوِّعة، ولكنها ليست بالحجم المطلوب، مضيفةً: «نطمح إلى مزيدٍ من الشراكات والتحالفات على مستوى سيدات الأعمال الخليجيات والعربيات، وتطويرها بين صاحبات الأعمال الخليجيات على وجه الخصوص، لجهة الاستفادة من المناخ الاستثماري الملائم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

آفاق جديدة

بدورها، قالتْ رائدةُ الأعمال هيا الدوسري: إنَّ سيدات الأعمال تمكَنّ من الارتقاء إلى آفاق جديدة في مجال الاقتصاد والاستثمار، مشيرةً إلى أن الأنشطة المرتبطة بريادة الأعمال باتت هي الأكثر استحواذًا على المشروعات النسائية.

وأوضحت أنَّ دور سيدات الأعمال القطريات لم يقتصر على التركيز في القطاعات التقليدية كقطاعات الضيافة والمشروعات المنزلية، وإنما تجاوز ذلك إلى الاستثمار في مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية.

وأضافت الدوسري، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية (قنا): إنَّ هناك أربعة عوامل أساسية وراء المشاركة المتنامية للسيدات في المجال الاقتصادي وتأسيس كياناتهن التجارية ومشروعاتهن الاستثمارية أبرزها: دعم القيادة الحكيمة لتمكين السيدات في مختلف المجالات، وسن القوانين والتشريعات المُحفزة للاستثمار، وتوافر الفرص الاستثمارية المُجدية، وإعداد وتدريب الفتيات لتعلم إدارة الأعمال والتوعية بالفرص ومخاطر المشروعات، ما عزز من دور المرأة في القرارات الاقتصادية والتجارية وزاد من مشاركتها في مجال الاستثمار.

وأشارت إلى أن تجربتها خرجت من رحم التدريب والتأهيل لسيدات الأعمال القطريات، موضحة أنها كانت ضمن خريجات «مشروع تمكين المرأة الاقتصادي» الذي نظم فعاليات وورشًا للسيدات لتدريبهن على كيفية دخول دُنيا المال والأعمال، مضيفة في هذا الصدد: «تدربت على كيفية تأسيس مشروع تجاري وحظيت بمتابعة بعد التدريب على مقترح الفكرة والتخطيط وتنفيذ المشروع على أرض الواقع.. حيث تم تنفيذ برنامج متكامل في هذا الصعيد أثمر تأسيس ثلاث شركات، وحاليًا أجني ثمار هذا العمل الرائع ولديَّ الرغبة في النمو والتوسع مستقبلًا».

أنشطة متنوِّعة

وتتنوَّع المجالات التي تنشط فيها سيدات الأعمال القطريات لتشمل أغلب القطاعات الاقتصادية، خصوصًا في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأبرزها قطاعات الصناعة والسياحة والعقارات والمقاولات والإنشاءات، والتجارة، والخدمات خاصة التعليم والصحة – والتصميم الإلكتروني، والتجارة العامة، والاستيراد والتصدير، ومشاريع الإنتاج المحلي من الأطعمة المعبأة وتصنيع العطورات، بالإضافة إلى مراكز التجميل وغيرها، فضلًا عن استثمارات السيدات في الأسهم المحلية بالبورصة، كما أنَّ هناك نشاطًا كبيرًا لصاحبات الأعمال المنزلية والأسر المنتجة اللاتي يقدمن منتجات ذات جودة كبيرة وبأسعار تنافسية.

الجدير بالذكر أنَّ المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة تعد ركيزة أساسية ومحورية في رؤية دولة قطر الوطنية 2030 التي أولت اهتمامًا مُقدرًا لمسألة تمكين المرأة وتعزيز قدراتها، وكفالة تمتعها بحقها في العمل، وتمكنها من المشاركة الاقتصادية، وتوفير العمل اللائق، وتعزيز الحماية الاجتماعية لها، علمًا أنَّ قطر تأتي في طليعة الدول المدافعة عن حقوق المرأة وضمان تمكينها الاقتصادي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X