fbpx
الراية الإقتصادية
المركزي الأوروبي يواجه مهمة مستحيلة..QNB:

منطقة اليورو تفتقر لأدوات مواجهة الصدمات الاقتصادية

الدوحة- الراية:

أكَّدَ تقريرُ QNB أنَّ البنك المركزي الأوروبي يُواجه مهمةً مستحيلةً، تتمثلُ في وضع سياسة نقدية واحدة مناسبة لمزيج متنوع من البلدان التي تمر بأوضاع مختلفة للغاية.

وذكر التقرير أنه لطالما واجهت منطقة اليورو التحدي المتمثل في كونها اتحادًا نقديًّا دون أن تكون اتحادًا ماليًّا أو مصرفيًّا، ولذلك فهي تفتقر إلى الأدوات الضرورية للتعامل بفاعلية مع الصدمات التي تضرب الاقتصاد بطريقة غير متكافئة عبر بلدانها الأعضاء. واعتبر التقرير التحركات الأخيرة للسماح بإصدار السندات المشتركة خطوات في الاتجاه الصحيح، لكنها قد تكون غير كافية لمواجهة صدمة كبيرة مثل تلك التي تعرضت لها إمدادات الطاقة الأوروبية بفعل الحرب في أوكرانيا. وقيَّمَ التقريرُ مستوى النشاط الاقتصادي والأسعار في أكبر أربعة اقتصادات في منطقة اليورو، هي: ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، مضيفًا: إنه وَفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي لشهر أبريل، قد تتجاوز فرنسا وألمانيا فقط مستوى النشاط الاقتصادي الذي كان سائدًا قبل جائحة كورونا (2019) خلال العام الجاري 2022، لكن ليس بفارق كبير. في المقابل، شهدت كل من إيطاليا وإسبانيا تراجعًا أكبر بكثير في النشاط الاقتصادي خلال ذروة الجائحة في عام 2020، ولن تصلا إلى مستوى ما قبل الجائحة العام الجاري.

وأشارَ التقريرُ إلى أنَّ أداء البلدان الأربعة يعتبر ضعيفًا مقارنة بأداء الولايات المتحدة، لكن التباين في منطقة اليورو هو الأمر المهم بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي؛ لأن الاقتصاديْن الإيطالي والإسباني في وضع أضعف بكثير في عام 2022، مقارنة بالاقتصادين الفرنسي والألماني.

ورأى أن مستوى الأسعار في ألمانيا أعلى بكثير مما هو عليه في البلدان الثلاثة الأخرى، وأنه من السهل ملاحظة أن معدل الزيادة في الأسعار، الذي يشار إليه عادة بالتضخم، يتماشى بشكل عام مع نسبة التضخم المستهدفة من قِبل البنك المركزي الأوروبي، والتي تبلغ 2% في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، لذلك لا تستدعي قوة اقتصاد منطقة اليورو الكلي ولا الزيادة في الأسعار (التضخم) تشديدًا كبيرًا في السياسة النقدية.

وأكَّدَ التقريرُ عدم تجاهل حقيقة أن أوروبا تتعرض لصدمة ضخمة في إمدادات الطاقة، والتي يتوقع أن تؤدي لإضعاف النشاط الاقتصادي بشكل كبير، وزيادة التضخم على نحو يفوق توقعات صندوق النقد الدولي لشهر أبريل.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X