fbpx
أخبار عربية
سموه يستقبل الرئيس جورج فيلا بالديوان الأميري اليوم

صاحب السمو ورئيس مالطا يعززان العلاقات

الزيارات المتبادلة بين البلدين الصديقين أسهمت في تطوير التعاون

الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ركيزتا العلاقات القطرية المالطية

الدوحة – قنا:

في إطار سعي قطر الدائم لإيجاد شراكات جديدة ومثمرة وبناء وترسيخ علاقات طيبة مع مختلف دول العالم، بدأ فخامة الرئيس جورج فيلا رئيس جمهورية مالطا، زيارة رسمية للبلاد.
ويستقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فخامة رئيس جمهورية مالطا بالديوان الأميري اليوم لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل دعمها وتطويرها بالإضافة إلى استعراض عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ومن المنتظر أن تسهم الزيارة والمباحثات التي ستجرى خلالها في دعم وتطوير العلاقات بين الدوحة وفاليتا ونقلها لمستويات جديدة ومتقدمة من التعاون والتنسيق بالمجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها من القطاعات.
وترتبط دولة قطر وجمهورية مالطا بعلاقات صداقة قوية وطويلة الأمد، كما ساهم قرار دولة قطر فتح سفارة لها بجمهورية مالطا بتاريخ 20 نوفمبر 2013 في تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين بمختلف المجالات، وهناك العديد من المؤشرات والتطورات الإيجابية التي تبشر بتوسيع دائرة التعاون بين البلدين من أجل تحقيق المصالح والتطلعات المشتركة وتطوير وتقوية العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.
وقد أسهمت الزيارات المتبادلة بين البلدين الصديقين في تطوير العلاقات الثنائية بشكل متواصل ومن أبرز هذه الزيارات، زيارة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لجمهورية مالطا عام 2012، وزيارة فخامة الرئيس جورج أبيلا الرئيس المالطي الأسبق للبلاد في أغسطس من عام 2009، وزيارة دولة الدكتور لورانس غونزي رئيس وزراء جمهورية مالطا الأسبق للدوحة خلال أبريل عام 2010.

وتستند العلاقات القطرية المالطية إلى مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتشهد هذه العلاقات تطورًا كبيرًا في شتى المجالات وتنمو باستمرار بفضل الرغبة والإرادة السياسية المشتركة، وحرص الجانبين على تنميتها لما فيه صالح البلدين وشعبيهما الصديقين، في وقت تسعى فيه الدولتان لاستكشاف فرص الاستثمار لدى كل منهما، لا سيما بعد انحسار جائحة كورونا من العالم، وتتفق قطر ومالطا في الرؤى حيال العديد من الملفات والقضايا الراهنة، وتؤمنان بضرورة حل كافة النزاعات والمشكلات بين الدول أو داخل الدولة الواحدة، بالطرق السلمية وعبر الحوار، وأن تكون الجهات الوسيطة على مسافة واحدة من أطراف النزاع.
وتنظم العلاقات القطرية المالطية مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية والاستثمارية والنقل الجوي، وفي مجال التعاون والتبادل الإخباري، وبمجال الشباب والرياضة وتشجيع الحماية المتبادلة للاستثمارات، والضرائب على الدخل والإعفاء من متطلبات التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، ومكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية والجريمة المنظمة، وهناك اتفاقية بإنشاء مجلس رجال أعمال بين غرفة تجارة وصناعة قطر وغرفة تجارة وصناعة مالطا.
وتزور الدوحة بشكل متواصل وفود سياسية وتجارية مالطية، لبحث تطوير العلاقات بين الدوحة وفاليتا بشتى المجالات، وفي هذا السياق وفي مارس من عام 2017 زار الدوحة وفد تجاري من المنظمة المالطية للتجارة الخارجية، وعدد من الشركات المالطية العاملة بمجالات الصيرفة والتعليم وتقنية المعلومات والمقاولات والعقارات.
كما استضافت غرفة قطر الوفد المالطي الذي قدم عرضًا عن أبرز الفرص الاستثمارية المُتاحة بالقطاعات التي تتميز بها مالطا، منها الأغذية والمشروبات والبرمجيات والتعليم والتدريب، كما تناول تعريفًا بالمنظمة المالطية للتجارة الخارجية، التي تأسست بتعاون مشترك بين حكومة مالطا وغرفة تجارة مالطا، بهدف مساعدة الشركات المالطية على تطوير صناعاتها ومنتجاتها، وضمان وصولها إلى الأسواق العالمية.
وقال سعادة السيد محمد بن أحمد بن طوار نائب رئيس غرفة قطر إن الوقت مناسب لزيادة التعاون بين القطاع الخاص بالبلدين، خاصة أن الجانبين يتمتعان بفرص استثمارية مُحفزة، معربًا عن أمله بأن تشهد السوق المالطية استثمارات قطرية.
كما نظمت رابطة رجال الأعمال القطريين ندوة «قطر- مالطا للأعمال» وذلك بالتعاون مع غرفة تجارة جمهورية مالطا، لبحث آفاق التعاون المشترك وآليات تعزيز التواصل بين رجال الأعمال من البلدين للدخول بشراكات تخدم النهوض بآليات تنويع اقتصادَيْ قطر ومالطا.
وأوضح سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الندوة، أن هذا اللقاء يأتي في سياق نقل العلاقات بين قطر ومالطا إلى مستويات أعلى من التعاون، بحيث يتم فتح قنوات اتصال مع رجال الأعمال بمالطا والتعرف على الفرص الاستثمارية على أرض الواقع بما يخدم مصلحة البلدين.
وقدمت السيدة ماريكا تونا الرئيس التنفيذي للعمليات في مالطا إنتربرايز «Malta Enterprise » خلال الندوة نبذة عن الدور الذي تقوم به المؤسسة باعتبارها وكالة التنمية الاقتصادية بمالطا المكلفة بجذب الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد فضلًا عن تسهيل نمو العمليات القائمة.
وأوضحت أن المؤسسة تعمل كمستشار للحكومة لاسيما فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية، وذلك بسبب علاقاتها القوية مع الجهات الاقتصادية في مالطا وخارجها، وتعتبر «مالطا إنتربرايز» أيضًا نقطة اتصال وطنية مع شبكة الشركات الأوروبية، حيث يمكن للشركات الأجنبية العاملة في مالطا أن تكون شبكات اتصال مع شركات في أكثر من 60 دولة أخرى.
وتقع مالطا وسط البحر الأبيض المتوسط بين قارتي أوروبا وإفريقيا، وتتكون من ثلاث جزر مأهولة بالسكان هي مالطا، وغوزو وكومينو، وتمثل خطًا تجاريًا بحريًا هامًا، ويبلغ عدد سكانها حوالي نصف مليون نسمة.
كما تزخر مالطا بالآثار والمواقع التاريخية، وقد شهدت مرور 200 حضارة على مر العصور، حتى قيل إن المشي بمدنها وبلداتها يشبه رحلة عبر الزمن، من عصور ما قبل التاريخ حتى وقتنا الحاضر.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X