fbpx
كتاب الراية

من دروس الحياة ….واجعل الإنسانية أيضًا بالعمل

الإنسانيَّة تنبع من الداخل.. فحاولوا أن يكون لديكم هذه الصفة

العملُ أو الوظيفةُ التي تأخذُ نصفَ يومنا- وأحيانًا يومَنا كاملًا- نبتدئ من الصباح الباكر إلى بعد الظهر أو بعد العصر بحسب مكان العمل. نأتي لنستعد للبدء بأشغالنا وأعمالنا إلى أن ينتهي اليومُ، وفي هذا اليوم يحدثُ الكثيرُ من المواقف سواء كانت بعض الصعوبات والتحديات والضغوطات -كأي مكان عمل- أو طبيعة العمل أو الأشخاص الذين يتم التعامل معهم، وتكون بيئة العمل معظم الوقت تحت ضغط. أضف إلى ذلك أنَّ الموظف لديه أيضًا حياته الشخصية التي في بعض الأحيان -أو كثير من الأحيان- تنغمس بحياة عمله؛ بمعنى آخر لديه أيضًا مهام حياتية خاصة يريد أن يقضيها وتختلط مع عمله فيكون أيضًا مضغوطًا من جميع النواحي بسبب طبيعة عمله وحياته في آنٍ. وطبعًا بعض المسؤولين أو المديرين، يعتقد أنه يجب على الموظفين أن يرضَوْا بالأمر الواقع، وأن عملهم يأتي أولًا فوق كل شيء دون أي استثناء، وأن يعملوا بجد واجتهاد تحت أي ضغط وظرف، لكن علينا أن نضع بعين الاعتبار أننا كلنا بشر، وكلنا لدينا ظروف حياتية، قد تأتي مع عملنا؛ لأنَّه في الحياة لا يأتي كل شيء على حدةٍ، وإنما بعض الأحيان قد يأتي كل شيء بغير إرادتنا سواء أعمالنا بالصباح، وهناك أمور أخرى ضرورية قد تأتي في أشغالنا صباحًا، وقد نحتاج إلى أن نذهب إليها، لأن أي شخص لديه ظروف خارجة عن الإرادة، ولكن نأتي لبعض المسؤولين أو المديرين حيث يضعون الظروف لأنفسهم فقط؛ بمعنى أن يُسمح لهم بالذهاب إلى مهامهم الحياتيَّة، الخارجية أثناء العمل بكل أريحية، وأنهم فقط من لديهم ظروف طارئة، ولا يوجد ظروف طارئة أو ظروف أصلًا للموظف. في نهاية الأمر يجب أن تكون هذه الصفة التي تسمى «إنسانية» موجودة في كل جهة عمل، أو بمعنى آخر عند كل مسؤول أو مدير لديه منصب ومسؤول عن موظفين تحته، لأنه لا تدري ما الذي يجري بحياته يعمل ويجتهد بعمله، وأيضًا لديه أشياء أخرى بحياته قد يحتاج أن يذهب إليها للضرورة، ضع أننا كلنا بشر تأتينا أيام نحتاج فيها أن نُهوِّن على بعضنا، نساعد بعضنا، وأن مكان العمل هذا أكثر مكان نحتاج فيه لهذه الصفات الإنسانية، والمساعدة نحتاجها كثيرًا في مكان العمل، والذي يجب أن يتحلى بها أكثر هو المسؤول أو المدير؛ لأنه بالنهاية أنت بشر وهم بشر، أنت تحدث لك ظروف وهم أيضًا يحدث معهم ظروف، ففكر أن تضع نفسك مكانهم، إنهم يعملون ويجتهدون وفقط يريدون المساعدة والمساندة والإنسانية في بعض الأمور سواء الخارجة عن الإرادة، أو فقط التشجيع وعدم التقليل، ولو كان يحصل فعلًا لكتبنا في عقد العمل لبعض من حَمَلة المناصب- أو بشكل عام- شرط أن يكون لديهم إنسانية، ولكن الإنسانية تنبع من الداخل، فحاولوا أن يكون لديكم هذه الصفة.

[email protected]

@heba_alraeesi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X