fbpx
المحليات
المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني.. عبدالله المنصوري:

إطلاق أوَّل مرجع شامل للتخصصات الجامعية في قطر

الدليل يوفر معلومات تفصيلية عن قطاعات الدراسة والعمل في الدولة

معلومات مفصلة عن 14 تخصصًا رئيسيًا منها الهندسة والطب والطاقة

مرجع مثالي للشباب وأولياء الأمور والمرشدين والمختصين

التعرف بشكل كامل على خريطة التعليم العالي في الدولة

الدوحة- قنا:

أطلقَ مركزُ قطر للتطوير المهني عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، «دليل التخصصات» وهو أوَّل مرجع قطري شامل ومفصل لجميع التخصصات التي تخرجها الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في دولة قطر وترفد من خلالها سوق العمل المحلي.

وبهذه المناسبة، أكَّد عبدالله المنصوري، المدير التنفيذي للمركز في حوار خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن «دليل التخصصات» يقدم مرجعًا مثاليًا للشباب وأولياء الأمور والمرشدين المهنيين والأكاديميين والمختصين في مجال الابتعاث والتطوير في مختلف الجهات للتعرف بشكل كامل على خريطة التعليم العالي في الدولة، لافتًا إلى أن إصدار الدليل يأتي تماشيًا مع رؤية مؤسسة قطر التي تركز على إطلاق قدرات الإنسان وتطويرها عبر التركيز على توفير التعليم النوعي وتنوع أوجه الاستثمار في رأس المال البشري من أجل تحقيق الاستدامة، وحرصًا من المركز على مساعدة الأجيال الشابة في تحقيق النجاح المهني من خلال مختلف المسارات والمراحل التعليمية المتاحة لهم في قطر.

وأوضح أنَّ «دليل التخصصات» يزود الشباب بالمعلومات والنصائح التي تساعدهم في خططهم المستقبلية وفي اتخاذ قرارات أكاديمية ومهنية مدروسة استنادًا إلى مصادر موثوقة، وذلك من أجل اختيار مسارات مهنية تتوافق مع قدراتهم وتطلعاتهم، وتسهم في إعداد رأس مال بشري يستجيب لمتطلبات رؤية قطر الوطنية 2030 وخطط التنمية والاستدامة للاقتصاد القطري، موضحًا أنَّ الدليل صدر باللغتَين العربية والإنجليزية، ويقدم معلومات وافية ومفصلة عن كافة القطاعات التي ترفد سوق العمل القطري، والتي يمكن دراستُها في الجامعات والمعاهد داخل دولة قطر، ويبلغ عددها 14 تخصصًا رئيسيًا، من بينها الهندسة والطب والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاستدامة والبيئة، وغيرها من التخصصات المتنوعة. كما أنَّ الدليل يمنح الطلبة صورة أوضح لخريطة التعليم العالي في الدولة، إلى جانب معلومات الاتصال بمكاتب القبول للجامعات والكليات ومواقعها الإلكترونية الرسمية.

وأضاف المنصوري: إنَّ الدليل يوفر معلومات تفصيلية عن قطاعات الدراسة والعمل في دولة قطر، بتبويب يشمل مختلف التخصصات التي تندرج تحت كل قطاع، والمتوافرة في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي المعتمدة في الدولة. والأمر المهم أنه يضم أيضًا مجموعة من النصائح والتوجيهات للشباب حول كيفية اتخاذ القرارات المتعلقة باختيار مساراتهم الأكاديمية والمهنية، كل ذلك ضمن ستة أقسام هي: «معايير اختيار التخصص الجامعي، وقطاعات العمل، والتخصصات والمهن المرتبطة بكل قطاع، وبرنامج الابتعاث الحكومي، وفهرس التخصصات والجامعات، ومعلومات الاتصال بالجامعات والكليات في دولة قطر» .

وتابع: إن الدليل يفصل التخصصات المتاحة للدراسة ضمن 14 تخصصًا رئيسيًا هي: «التخصصات الهندسية، والطبية، والعلوم، والقانون والسياسات العامة، والعلاقات الدولية والإعلامية، والعلوم الاجتماعية والإنسانية والآداب، والشريعة والدراسات الإسلامية، والسياحة والفنادق والمتاحف وإدارة الفعاليات، وتخصصات الفنون والتصميم، والتخصصات التربوية، والإدارة والاقتصاد والعلوم المالية والمصرفية، وعلوم الطيران، والتخصصات العسكرية، وتخصصات الطاقة والاستدامة والبيئة، وذلك يجعله بالتالي مرجعًا رئيسيًا يختصر عناء البحث في المواقع والكتب المتفرقة، ويسهل الحصول على المعلومات ومقارنة التخصصات جميعها في طيات دليل واحد، أما بالنسبة لكيفية الحصول عليه، فهو متاح للشراء مقابل مبلغ رمزي عبر متجر المدينة التعليمية الإلكتروني. ونعمل على توفير نحو 10 آلاف نسخة من هذا الإصدار الأول.

  • مساعدة الأجيال الشابة في تحقيق النجاح المهني بمختلف المسارات

وأكَّد المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني أن إطلاق هذا الدليل خطوة مهمة لتوحيد الجهود الخاصة بالإرشاد والتوجيه المهني، فقد تتوافر المعلومات الخاصة بالتخصصات الدراسية المتاحة لدى مصادر متفرقة، ولكن لأوَّل مرة يتم ربط هذه التخصصات الدراسية بسوق العمل والقطاعات المهنية ما يساعد على اتخاذ قرارات رشيدة ومدروسة لمستقبل الأبناء الطلبة، معربًا عن أمله أن يسهم الدليل في سد الفجوة بين التخصصات الجامعية المتاحة وتطلعات سوق العمل، خاصة أنه يأتي ضمن توصيات «الوثيقة الوطنية للإرشاد والتوجيه المهني» في قطر، التي تجمع توصيات الخبراء من خلال الدراسات والبحوث الخاصة التي أجريت في هذا المجال والتي يجري العمل على اعتمادها وإصدارها.

وبيَّن عبدالله المنصوري أنَّ الوثيقة الوطنية للإرشاد والتوجيه المهني في الدولة تعتمد على أهم المعايير العالمية، وهي خريطة للطريق وإطار للعمل يسهم في توحيد الجهود الوطنية في مجال الإرشاد والتوجيه المهني في الدولة، وجمعها في برنامج واضح وخُطة واحدة قابلة للتنفيذ من جميع الجهات المعنية من الأفراد والمؤسسات كل حسب اختصاصه وطبيعة نشاطه، لافتًا إلى أنَّ هذه الوثيقة هي ثمرة جهود أكثر من 14 عامًا، وقد تم إعدادها بعد إجراء العديد من الدراسات الميدانية والبحوث المتخصصة، إلى جانب العديد من المناقشات والاجتماعات بين الخبراء المتخصصين في هذا المجال وشركاء التوجيه المهني في الدولة. ومن أهم التوصيات التي تتضمنها هذه الوثيقة ضرورة إنشاء جهة واحدة تربط كافة البرامج والجهود والأطر المختلفة العاملة في مجال الإرشاد والتوجيه المهني في الدولة تحت منظومة واحدة.

ودعا المنصوري المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني، إلى ضرورة إنشاء كيان أو جهة وطنية تجمع كافة الجهود والبرامج العاملة في مجال التوجيه والإرشاد المهني، على أن تكون مبنية على أسس ومعايير عالمية وتحقق الأمن المهني الوطني بما يلبِّي تطلعات الشباب ودعمهم بكل السبل المتاحة لكي يكونوا مواطنين مسؤولين ويُضَيّق الفجوة بين مخرجات التعليم العالي وسوق العمل، عملًا برؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجيات التنمية البشرية للدولة.

ولفت إلى أنه رغم كل ما يُبذل من جهود لسد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي وسوق العمل، ما زالت الحاجة ماسَّة لتوحيد الجهود والمبادرات في جهة واحدة وطنية مركزية لتعزيز دور التوجيه المهني وللحصول على النتائج المستهدفة بكفاءة وفاعلية، على أن تقوم هذه الجهة على أسس ومعايير عالمية وتحقق الأمن المهني الوطني وتأخذ على عاتقها مهمة جمع كافة الجهود المبذولة في مجال الإرشاد والتوجيه المهني في الدولة تحت مظلة منظومة واحدة.

وأضاف المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني: إن تحقيق ذلك يتطلب المزيد من التعاون والشراكات، «ولكننا بالفعل في حاجة عاجلة لإنشاء جهة مسؤولة عن تلبية تطلعات أبناء الوطن، لا سيما الشباب، وتسخير طاقاتهم وإمكاناتهم ودعمهم بكل السبل المتاحة لكي يكونوا فاعلين وقادرين على الانسجام مع احتياجات الدولة والإسهام في تحقيقها على النحو المنشود. كما نأمل أن تسهم هذه الجهة في وضع سياسات واستراتيجيات وأطر معايير التطوير المهني بما يتوافق مع احتياجات وتطلعات سوق العمل المستقبلية» .

وبيّن أن وجود مثل هذا النظام الموحد من شأنه سد هذه الفجوة، فهو يساعد الشباب على اتخاذ قرارات أكاديمية ومهنيّة مدروسة في جميع المراحل الدراسية ومن ثمَّ الوظيفية. فكل مرحلة تتطلب إرشادات ومعايير خاصة بها، مُنبهًا إلى أن الوقت قد حان لكي تتضافر الجهود جميعًا في سبيل المصلحة الوطنية، مستلهمين في ذلك التجارب العالمية والأسس العلمية والعملية بما يتناسب مع السياق والطموح القطري، خاصةً أن دولة قطر بكل مقوماتها تستحق أن يكون لديها هذا النظام المتكامل في الإرشاد المهني، وهذا ما خبرناه من خطابات القيادة الحكيمة للدولة في كثير من المناسبات.

وعن التحديات التي تواجه مجال الإرشاد والتوجيه المهني في قطر، نبَّه عبدالله المنصوري إلى غياب الوعي الكافي بمجال الإرشاد والتوجيه المهني في المنطقة العربية بشكل عام، وكذلك غياب الوعي بالدور الحقيقي للمرشد المهني الذي يقتصر دوره في غالبية المؤسَّسات التعليمية على المساعدة في إجراءات القبول ومهام إدارية أخرى، بينما الدور الحقيقي للمرشد يجب أن يكون مساعدة الطلبة في اختيار التخصص المناسب لهم في ظل التطلعات والخطط المرسومة في الدولة، وتمكينهم من الاستفادة من الفرص القائمة واستثمارها، إلى جانب رفع استعدادهم المهني لمسارات متنوعة إضافة إلى ذلك عدم وجود تعريفات موحدة لمفردات ومصطلحات الإرشاد والتوجيه المهني في الدولة.

وشدَّد على أنَّ إنشاء جهة وطنية للإرشاد والتوجيه المهني في قطر سيساعد في التغلب على معظم هذه التحديات، لأنها ستكون جهة قادرة على تنفيذ الخطط الاستراتيجية ورسم ملامح المستقبل، وقياس أثر البرامج المتاحة، والتأكد من سير الخطط وَفق الاستراتيجيات الوطنية ومراقبة تنفيذها، فضلًا عن جمع المعلومات من مختلف القطاعات وتصحيح مسارها متى دعت الحاجة لذلك.

وأوصى المنصوري الطلبة وأولياء الأمور بأن يختاروا التخصص الجامعي والمهني بناءً على معلومات حقيقية كاملة وليس بالتمني والرغبة، ففي أحيان كثيرة نرسل الأبناء إلى الخارج من أجل دراسة تخصصات موجودة بالفعل داخل الدولة، وذلك لعدم علمنا بوجود هذه التخصصات في قطر، لافتًا إلى أنَّ «دليل التخصصات» تم إعداده بناء على دراسات أثبتت الحاجة الماسَّة لتوفير المعلومات المفصلة عن التخصصات المتاحة في قطر للطلبة. وكلما توافرت مثل هذه المعلومات مبكرًا للطلبة وأولياء أمورهم، كانوا أكثر وعيًا بمتطلبات التخصص المستقبلي قبل إنهاء المرحلة الثانوية بفترة كافية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X