fbpx
المنبر الحر
تخيّروا كلماتكم فمكانها القلوب وليس الآذان

الكلمة الطيبة صدقة

بقلم /هبة إبراهيم مطاوع

 

رأيت على مواقع السوشيال ميديا فيديوهين لعائلة، الأول يقوم فيه الزوج بعد عودته من العمل بمدح زوجته على عملها بالمنزل والطبخ وترتيب المكان، فما كان من الزوجة إلا أن أشرق وجهها وابتسمت، وقامت وأعدت له القهوة والطعام الطازج تاركة المسلسل المفضل لديها، وعلى النقيض في الفيديو الثاني، عندما دخل البيت بصوت مرتفع وصراخ وسباب، فما كان من الزوجة إلا أن تركت له المكان، ودخلت غرفتها وأغلقتها عليها في حالة من الحزن والاكتئاب، وهنا السؤال هل للكلمة أثر في النفوس؟! هل بمقدار كلمة صغيرة تتغير النفوس؟! الإجابة: نعم بالطبع، بل وتتغير القلوب.
إن الكلمة في مجملها مجموعة من الحروف أيًا كانت اللغة، ولكن تلك الحروف جديرة أن ترفع صاحبها أو تخفضه في النفوس، لذلك فلنتخيّر الكلمات، ولنتخيّر المواقف؛ فقد جعل الله دخول الإسلام على كلمة ألا وهي كلمة التوحيد، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وجعل الزواج بكلمة، والطلاق بكلمة، وكما قيل: «فبعض الكلمات من نور، وبعض الكلمات قبور، والكلمة فرقان بين نبي وبغي».

إن الكلمات مفتاح للقلوب إن أحسنت اختيارها، أحسنت سكنى القلوب، فلنتعلم أن نقول شكرًا عند الشعور بالامتنان، ولنتعلم أن نقول أحسنت عند استحسان الأفعال، ولنتعلم أن نقول من فضلك عند الطلب، ولنتعلم جزاكم الله خيرًا، والدعاء للآخرين، فالدعاء عبادة، فبالكلمة الطيبة تأخذ صدقة، وتدخل الجنة، وبالكلمة السيئة تأخذ سيئة، وربما تدخل النار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا معاذ بن جبل عندما سأله: «وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم» رواه الترمذي.
وخلاصة القول؛ علينا أن نحسن كلماتنا، ونتعلم فن الحديث، ونعلم أن هناك سحرًا للكلمة، فموقعها على النفس عظيم، فهي تقع على الآذان، وتشق الأنفس بالحسن أو بالسوء على حسب موقع الشخص، وحسب الكلمة جميلها أم قبيحها، ولنعلم أنه لكل حادث حديث، ولكل مقام مقال.

 

 

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X