fbpx
كتاب الراية

لماذا؟ …. الأمومة في عالم الحيوانات.. دروس وعبر

رابطة الأمومة من أقوى الروابط الإنسانية في عالم بني البشر

تحتلُّ الأمومةُ في عالم بني البشر مكانةً عظيمةً ساميةً لسُموِّ الدور المنبثق من دور الأم، الجامع الشامل للمشاعر والعواطف الإنسانيَّة بأقوى روابطها، والذي تعجز الكلماتُ عن وصفه لما تحمله الأمومة في ثناياها من مشاعر تمتزج فيها المحبة بالحنان والتضحية، والخوف على الأبناء في مختلف مراحلهم العمرية بما يتخللها من فترات حمل وولادة وتربية.

رابطة الأمومة من أقوى الروابط الإنسانيَّة في عالم بني البشر،

ولكن ما يحدثُ في عالم الحيوانات في مجال الأمومة من مواقف ومشاهد معبرة في مراحل الرعاية والحماية والوقاية ما تعجز عن شرحه الكلمات والصور المُعبرة، مواقف تهتز من قوة تأثيرها الأفئدة والوجدان والمُقل، وبالذات ما تحاول فيه أم حيوان رعاية صغيرها بكافة السبل للحفاظ على حياته، أيًا كان نوع هذا الحيوان وتصنيفه في عالم الحيوانات أليفًا أو متوحشًا، طائرًا، بريًا أو بحريًا، غريزة الأمومة تجاه صغارها هي الغالبة.

سبحان الله جلَّت قدرته، ما نراه في عالم أمومة الحيوانات يجعل المرء منا مُسبحًا بعظمة الخالق لغرسه هذه الغريزة العظيمة في أفئدة الحيوانات على اختلافها بطريقة إعجازية مبهرة، تجعل الفرد منا متسائلًا عن عظمة هذا الدور الذي ترتقي فيه أمهات الحيوانات بسلوكها الدفاعي، إلى درجة تفوق تفكير بني البشر في طرق الحماية والوقاية والرعاية إلى أن يبلغ صغيرها أشُدَّه، ويستطيع الدفاع عن نفسه.

تصف إحدى الأخوات مشاهد من أدوار قطة لديهم أنجبت عددًا من القطط الصغار، تابعوا بدقة مراحل حملها وساعات ولادتها، ومشاهد إرضاعها لصغارها، وحمايتها وتدريبها على الدفاع عن أنفسها من القطط الأخرى، قالت واصفة ذلك بالإعجاز الرباني الذي يجعل المرء يفكر في عالم بني البشر وما تسوده من قسوة تدفع الأم أحيانًا للتخلص من جنينها لأسباب مختلفة، أو التخلِّي عن أطفالها بدافع الانتقام من طليقها، وغير ذلك من إهمال الأبناء وتركهم يقعون في براثن الضياع دون حماية أو توجيه.

ما تشهدُه الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا من حملات مؤيدة وأخرى معارضة لقرار المحكمة العليا بإلغاء تشريع حق الإجهاض بعد 49 عامًا من إقراره، يبين مدى اختلاف وجهات النظر تجاه هذه القضايا الإنسانية الحساسة.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X