fbpx
اخر الاخبار

البنك الدولي يمنح مصر وتونس تمويلا بقيمة 630 مليون دولار لتعزيز جهود تحقيق الأمن الغذائي

واشنطن – قنا:

أقر مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي، تمويلا تنمويا لكل من مصر وتونس، بقيمة 630 مليون دولار، لتعزيز جهودهما في تحقيق الأمن الغذائي، ومواجهة تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية في أوكرانيا.
وذكر بيان لوزارة التعاون الدولي المصرية اليوم، أن البنك الدولي أقر تمويلا تنمويا بقيمة 500 مليون دولار، لتعزيز جهود الأمن الغذائي في مصر، بهدف تمويل مشتريات القمح، لتعزيز قدرة الحكومة على توفير مخزون آمن، استغلالا للاستثمارات الضخمة التي تم ضخها على مدار السنوات الماضية لزيادة السعات التخزينية.
وقالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي إن المشروع الحالي مع البنك الدولي سيمكن الحكومة من المضي قدما في خطتها، لزيادة السعات التخزينية للقمح بما يدعم القدرة على مواجهة الصدمات المستقبلية.
وأضافت أن المشروع المشترك مع البنك الدولي يدعم التزام الحكومة القوي بضمان استمرارها في تلبية احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية، وتعزيز الأمن الغذائي رغم الظروف العالمية المتغيرة والأزمات الناجمة عن تداعيات جائحة كوفيد 19، والحرب الروسية في أوكرانيا، فضلا عن تحفيز الأمن الغذائي المستدام، والمضي قدما نحو التوسع في الإجراءات على مستوى العمل المناخي، إلى جانب زيادة المرونة الزراعية والإنتاج من خلال التعامل مع تحديات التغيرات المناخية.
من جانبها، قالت السيدة مارينا ويس، المديرة الإقليمية لمجموعة البنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، إن التعاون بين مصر ومجموعة البنك الدولي يأتي في وقت استثنائي، حيث يتعرض الأمن الغذائي في العديد من دول العالم للتهديد، بسبب الحرب في أوكرانيا، لافتة إلى أن مشروع الاستجابة الطارئ بين الجانبين يعد جزءا من جهود البنك الدولي الأوسع نطاقا لدعم التعافي الأخضر والشامل والمرن في مصر.
وأكدت مارينا ويس حرص البنك الدولي على استمرار دعم مصر للتغلب على العقبات التي تحول دون تحقيق خططها الطموحة لتحقيق التنمية المستدامة وتمكين البلاد بشكل أكبر من تمهيد الطريق نحو تحقيق مستقبل مزدهر لجميع المواطنين، منوهة بأن المشروع يحفز جهود تغير المناخ من خلال مجموعة من التدخلات، من بينها الاستثمارات في تطوير صوامع تخزين القمح وتقليل الهدر بشكل كبير، فضلا عن تقديم برامج الإرشاد والتدريب للمزارعين وتعزيز الزراعة الذكية والمستدامة.
وتبلغ محفظة التعاون الإنمائي الجارية بين مصر ومجموعة البنك الدولي نحو 5.9 مليار دولار، يتم من خلالها تنفيذ 15 مشروعا في قطاعات الصحة والنقل والبيئة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وفي تونس، وافق البنك الدولي أيضا على تمويل جديد بقيمة 130 مليون دولار للتخفيف من تأثير الحرب في أوكرانيا، بهدف تمويل واردات القمح اللين وتقديم مساندة طارئة لتغطية واردات البلاد من الشعير، فضلا عن دعم المزارعين وأصحاب الأراضي الصغيرة بالبذور للموسم الزراعي القادم.
ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج “التدخل العاجل” الذي تم وضعه بالتنسيق مع شركاء تونس الماليين، بما في ذلك البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، والبنك الأوروبي للاستثمار، والاتحاد الأوروبي، بهدف دعم الواردات قصيرة المدى من القمح المستخدم في صناعة الخبز لضمان استمرار حصول محدودي الدخل على الخبز بأسعار معقولة، ومن الشعير المستعمل في تربية الماشية، فضلا عن توفير المستلزمات الزراعية للإنتاج المحلي من الحبوب.
وقال ألكسندر أروبيو، مدير مكتب البنك الدولي في تونس “تواجه تونس تحديات كبيرة على مستوى إمدادات الحبوب، بسبب الصعوبات التي تواجهها في الوصول إلى الأسواق المالية وارتفاع الأسعار العالمية مما أثر على قدرة البلاد على شراء الحبوب المستوردة، ونعمل حاليا مع شركاء آخرين لمساندة الحكومة التونسية في جهودها الرامية إلى ضمان تحقيق الأمن الغذائي، وفي الوقت نفسه إجراء بعض الإصلاحات الهيكلية التي تأخرت على مستوى المنظومتين الزراعية والغذائية”.
وتتعرض تونس لاضطرابات في إمدادات الحبوب، إذ استوردت العام الماضي 60 بالمائة من احتياجاتها من القمح اللين و66 بالمائة من احتياجاتها من الشعير من كل من الاتحاد الروسي وأوكرانيا.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا المشروع إلى الحد من الاعتماد على الواردات على المدى الطويل، وذلك عن طريق تقديم الحوافز لزيادة الإنتاج المحلي للحبوب على نحو مستدام، ووضع سياسات زراعية وغذائية أكثر كفاءة واستدامة، وتدعيم الأمن الغذائي مع حماية الأسر الأكثر احتياجا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X