fbpx
كتاب الراية

صحتك مع البحر.. الرشاقة وخفض الوزن عن طريق العقل الباطن (1-2)

العزيمة هي الخطوة الأولى لخفض الوزن والعودة إلى الرشاقة

شدَّني هذا العنوان لأحد المقالات، فقرأته وكانت الكاتبة تبدي استغرابَها واندهاشها من الإنسان الذي يرى جسدَه زائدَ الوزن مليئًا بالدهون، ومع ذلك لا يستطيع أن يسيطر على اندفاعه في الأكل، وتتمنَّى أن يكون لمثل هؤلاء العزيمة التي يستعيدون بها رشاقتَهم حفاظًا على صحتهم، ومن وجهة نظري، الكاتبةُ أصابت عين الحقيقة، فالخطوة الأولى والأهم في خفض الوزن الزائد والعودة إلى الرشاقة تكمن في كلمة العزيمة.. إن اتَّخاذ القرار المهم لخفض الوزن يستلزم إرادة قوية وتحديدًا لهدف محدد.. على أن يكون هذا الهدف ممكنًا وفي متناول التنفيذ. وفي سبيل ذلك يجب أن تحدد هدفك أولًا ثم تبحث بعد ذلك في وسيلة تحقيقك هذا الهدف. وفي سبيل الوصول إلى الرشاقة سوف تقرر أنك ستفقد وزنًا من خلال عدة أشياء، منها: التنظيم الغذائي، وممارسة الرياضة، وتغيير سلوكك المستقبلي غذائيًا وحركيًا، فلو كان الأكل هو محور تفكيرك ستجد أنه أصبح يشغل بالك طوال الوقت، فترغب دائمًا أن تتناول طعامًا. بينما لو فكرت في الرشاقة كهدف، وفي منظرك عندما تقف أمام المرآة وعندما يراك الآخرون، فإن الأكل لن يكون شغلك الشاغل. والسر في اختيار هذه الطريقة في التفكير هو أن نستعين بقدرات العقل الباطن، وذلك على خلاف العقل الواعي الذي يصدر الأوامر للعضلات بالحركة ونتعامل بواسطته مع كل حركاتنا الإرادية التي نأتيها بوعي منَّا مثل الأكل والمشي والالتفات هنا وهناك، وغير ذلك من الحركات التي نأتيها بوعي منا. والعقل الباطن هو المسؤول عن تنظيم عملياتنا الحيوية بدون أن يتدخل عقلُنا الواعي في الموضوع. أيضًا نحن نحلمُ نيامًا دون أن نقصد ذلك. لكن هل يعني ذلك أنه ليست هناك علاقة بين العقل الواعي والعقل الباطن؟ إن العقل الباطن يعمل بالإيحاء والتأثير، لا يناقش، بل ينفذ الإيحاء كما هو، وإذا طبقنا هذا على موضوعنا سنجد مثلًا أن إنسانًا ما قد يقرر دائمًا أنه يصاب بعدوى أمراض البرد سريعًا إذا ما التقى بمريض بالبرد. هذا الإنسان يبرمج عقله الباطن على الإصابة بالمرض بمجرد تحقق الشرط المحدد مسبقًا، وهو في هذه الحالة مقابلة مريض بالبرد. والإيحاء الذاتي الإيجابي هو سلاح ناجح واضح التأثير في تحقيق النجاح في كل نواحي الحياة، مستخدمًا عقلَيه الواعي والباطن، ومستغلًا كل إمكاناته النفسية والجسدية والعقلية. وفي موضوع الرشاقة وخفض الوزن، فإننا عندما نستخدم العقل الباطن تعمل كل أجزاء الجسم وأعضائه على الوصول للرشاقة المطلوبة، وبالتالي فإن تطلعاتنا لن تكون للطعام وتنوعه، وإنما للرشاقة وفوائدها. فيزيد الكبد من استهلاكه دهون الجسم، وتعمل الكُلى على التخلص من الأجسام الكيتونية التي تنتج من حرق الدهون، وذلك عن طريق إخراجها في البول.
ودمتم لي سالمين

[email protected]

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X