fbpx
المنبر الحر
بادر الآن.. ولا تتردد

المبادرات تُخفف من مشاكل المجتمع

بقلم/ د. حسين علي غالب- بريطانيا

 

تقدَّم نحوي وبيده عُلبة معدنية صغيرة ..!!
بعد انتهاء معرض الكتاب في إحدى الجامعات الأردنيَّة وكنت ذاهبًا هناك حتى أقدم أحد كتبي لعملاق من عمالقة الأدب العربي.
قال لي بصوت خافت حتى لا يلفت الانتباه:
– هل تعلم أن صديقنا وذكر اسمه لي، محتاج للمال لإجراء عملية جراحية في ساقه في أسرع وقت.
طبعًا فهمت ما الذي يريده، وعلى الفور أخرجت ما في جَعبتي ووضعت المال في العلبة المعدنية دون أن يلاحظ أحد، وأنا متأكد أنه ذهب إلى كل من هب ودب حتى يملأ علبته المعدنية بالمال، أعجبني تصرف صديقي، فلقد بادر دون تردد لمساعدة صديقنا عندما علم بأنه يحتاج لإجراء عملية جراحيَّة.
روح المبادرة لا أجدها عند الكثيرين، بل وبتنا نرفضها ونلصق عليها مسميات قاسية وجافة لا تمت للواقع بصلة، كمقولة ما دخلنا نحن، ومقولة اتركه وشأنه، ومقولة لا تصدقه، لأنه يكذب، ومقولة نحن لسنا جمعية خيرية، وغيرها الكثير. إنَّ المبادرات تصنع المعجزات، وتخفف من مشاكل المجتمع، وأنا هنا لا أركز على المبادرات المادية رغم أهميتها بل على المبادرات الفردية البسيطة، وكل من موقعه، وأنا ما زلت أتذكر كيف أن أفرادًا في مجتمعاتنا كانوا يعملون كخلية نحل على مدار اليوم عند بداية وباء كورونا اللعين، وهم ينقلون الطعام والدواء إلى أبعد نقطة لمحتاجٍ وعلى نفقتهم الخاصة، لأنهم تربوا تربية صالحة محبة للخير والعطاء.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X