fbpx
المحليات
الدوحة حريصة على تحقيق طموحات الشعب اللبناني الشقيق

قطر في مقدمة الداعمين للبنان

علاقات أخوة وروابط مشتركة راسخة بين البلدين

المساهمة في إعادة إعمار بيروت وتجاوز الظروف العصيبة

الدوحة – قنا:

تظل دولة قطر في مقدمة الداعمين للبنان وشعبه الشقيق في كافة الظروف والرهانات التي تواجهه، حيث لا تألو الدوحة جهدًا في تقديم المساندة للبنانيين، حتى يتجاوزوا الظروف العصيبة التي يمرون بها بسبب أزمات سياسية واقتصادية متتالية، وجراء تحولات إقليمية ودولية متسارعة، أثرت على مختلف نواحي حياتهم اليومية.
وتحرص قطر على تجسيد موقفها الثابت في دعم لبنان على أرض الواقع، خاصة في الأزمات والمحن، إذ يتواصل دعم الدوحة لسلطات بيروت بلا انقطاع، وعبر مختلف الحقب التاريخية المتعاقبة بفعل الروابط الأخوية المتينة التي تجمع الشعبين الشقيقين، ويبرز إعلان قطر أمس عن تقديمها دعمًا بمبلغ 60 مليون دولار للجيش اللبناني -تنفيذًا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى- شاهدًا آخر على متانة العلاقات الثنائية.
ويأتي هذا الدعم القطري للجيش اللبناني عقب دعم آخر أعلنت عنه الدوحة، في شهر يوليو من العام الماضي، تمثل في 70 طنًا من المواد الغذائية شهريًا لمدة عام، في انعكاس لما تشهده العلاقات الثنائية من تميّز ورسوخ من عام لآخر، إذ لا يُفوت المسؤولون القطريون أي فرصة لإبداء استعدادهم لمساعدة لبنان على بلوغ أفضل المراتب، وتجاوز الرهانات المطروحة أمامه.
ويتجلى الدعم القطري للبنان في أكثر من مناسبة، سواء من خلال استقبال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، للعديد من المسؤولين اللبنانيين، أو الرسائل التي يبعث بها سموه إلى أخيه فخامة الرئيس اللبناني العماد ميشال عون.
كما شارك سمو أمير البلاد المفدى، في المؤتمر الدولي لمساعدة ودعم بيروت والشعب اللبناني، الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس بدعوة من فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، وسعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث أكد سموه، في كلمته أمام المؤتمر، أن «دولة قطر -استجابةً لما يُمليه عليها واجبها الإنساني وما يترتب على أواصر الأخوة من تضامن ووفاءً بواجبها والتزامها بدعم لبنان- سوف نعلن عن مساهمتنا في إعادة إعمار بيروت من خلال البرامج التي سيتم إقرارها».
وأضاف سموه «في هذه الأثناء سارعنا شعبًا ومؤسسات بتلبية نداء الأشقاء في لبنان وتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة لهم، بما قيمته خمسون مليون دولار إسهامًا منا في عمليات الإغاثة والتخفيف من معاناة الشعب اللبناني وتجاوز ظروفه البالغة الصعوبة، كما قمنا بإيفاد فريق مُجهز من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية وإنشاء مستشفيات ميدانية».
وفي فبراير 2021، دعا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الأطراف السياسية في لبنان إلى تغليب المصلحة الوطنية والإسراع في تشكيل حكومة جديدة خلال استقبال سموه لرئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري الذي زار قطر حينذاك.

 

وجدد صاحب السمو أمير البلاد المفدى تأكيد دعم قطر المستمر للبنان، ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني، كما دعا سموه خلال لقائه في الدوحة رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حينذاك، حسان دياب، إلى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة من أجل إرساء الاستقرار في لبنان. وفي مايو الماضي رحّبت قطر بإجراء الانتخابات النيابية في الجمهورية اللبنانية الشقيقة، واعتبرتها خطوة مهمّة في طريق الديمقراطية والاستقرار.
وقدمت قطر العديد من المساعدات العاجلة إلى الشعب اللبناني، وسارعت قطر في الصيف الماضي لتقديم المساعدة عبر إقامة جسر جوي، تضمن 13 طائرة محمّلة بمئات الأطنان من المساعدات، وأوفدت فريقًا من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، وأنشأت مستشفيين ميدانيين مجهزين بالكامل سعتهما 1000 سرير، وساهمت في إعادة ترميم عشرات المدارس والجامعات والمباني التعليمية بالتعاون مع اليونسكو، إلى جانب دعم جهود السلطات اللبنانية للتصدي لجائحة كورونا وغيرها.
كما وقعت دولة قطر، ممثلة بصندوق قطر للتنمية، مذكرة تفاهم مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة ممثلة بوزارة الصحة لإعادة إعمار المبنى القديم لمستشفى «الكارنتينا» في بيروت، في إطار استكمال مساعدات صحية أخرى شملت أكثر من 30 ألف جرعة لقاح لمكافحة جائحة كورونا، مثلما تم إبرام مذكرة تفاهم لتقديم منح دراسية ل 400 طالب وطالبة لاستكمال تعليمهم في الجامعة الأمريكية في بيروت وذلك بالتعاون مع مؤسسة «التعليم فوق الجميع».
وفي يونيو 2021 شاركت قطر في الحفل الذي أقامه مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» الإقليمي في بيروت لإعادة تأهيل ثلاثة مبان جامعية بالعاصمة بيروت بالشراكة مع مؤسسة «التعليم فوق الجميع» وبدعم من صندوق قطر للتنمية.
ويأتي هذا المشروع في إطار مبادرة «اليونسكو» الرائدة «لبيروت» التي تعيد المنظمة من خلالها تأهيل أكثر من 100 موقع تعليمي، بدعم من صندوق قطر للتنمية، حيث لاقت مبادرة «اليونسكو» دعمًا من قطر، التي أخذت على عاتقها إعادة ترميم المدارس والمهنيات الرسمية ومباني جامعات عدة بتنسيق مع المنظمة الأممية.
وتضافرت جهود مؤسسة «التعليم فوق الجميع» و «اليونسكو» بدعم مقدّم من صندوق قطر للتنمية بلغ نحو 10 ملايين دولار، من أجل إعادة تأهيل 55 مدرسة و20 مركزًا للتعليم والتدريب في المجال التقني والمهني وثلاث جامعات، بهدف ضمان استمرار الرسالة التعليمية، وحق الأطفال والشباب في العودة إلى الصفوف الدراسية وتلقي تعليمهم بشكل آمن وميسّر.
وفي العاشر من فبراير الماضي، أعيد افتتاح المكتبة الوطنية اللبنانية بعد الانتهاء من أعمال ترميم عدد من مبانيها بتمويل مشترك من دولة قطر والتحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع مؤسسة «ألف» حيث تبرعت الدوحة بترميم المكتبة مرتين، الأولى عام 2008، والثانية منذ نحو عام بالتعاون مع مؤسسة ألف الدولية وهي تحالف دولي يُعنى بالحفاظ على التراث في مناطق النزاعات في العالم.
وتحتوي المكتبة الوطنية بالإضافة إلى الكتب المطبوعة والمنشورة في لبنان، فلم يتوانَ القيِّمون على إدارتها عن رفدها بما كانت تنتجه الأقلام العربية في دمشق وبغداد والقاهرة وسواها، من مؤلفات في مختلف نواحي الثقافة، مما لم ينشر عندنا، وبما كانت تنتجه الأقلام الأجنبية بلغات شتى في أقطار الأرض جمعاء.
وكان الرئيس اللبناني العماد ميشال عون افتتح المكتبة الوطنية اللبنانية في بيروت ديسمبر 2018 التي مولت دولة قطر مشروع إعادة إحيائها والنهوض بها بمبلغ 25 مليون دولار، ولتقوم مرة ثانية بدعم المكتبة في الصيف الماضي، حيث تضافرت جهود كل من مكتبة قطر الوطنية، والتحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع، و«اليونسكو» وشركاء آخرين، من أجل مساعدة المؤسسات الثقافية ومكتبات المدارس في لبنان لإعادة تأهيل مبانيها وترميم أرشيفاتها الخاصة.
كما أعلنت قطر الخيرية مطلع العام الجاري عن تسيير قافلة من 10 شاحنات كدفعة أولى تحتوي على سلال غذائية وملابس ووقود للتدفئة كاستجابة عاجلة للاحتياجات الإنسانية في مخيمات اللاجئين السوريين بمنطقة عرسال على الحدود السورية اللبنانية بعد موجة برد وتساقط الثلوج في فصل الشتاء الماضي. وتندرج هذه المساعدات تحت شعار «أغيثوا عرسال» في إطار حملة قطر الخيرية المتواصلة «دفء وسلام» وتم توزيعها في ستة مخيمات بالتعاون مع الهيئة الإسلامية للرعاية.
ووقع صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري، اتفاقيتي منحة لتوفير المساعدات الشتوية للنازحين واللاجئين السوريين، والمجتمعات المضيفة لهم. وتهدف الاتفاقيتان إلى توفير أهم المساعدات الشتوية ل 30 ألفًا من النازحين والمجتمعات المُضيفة لهم في شمال غرب سوريا، وخدمة 37 ألفًا و500 من اللاجئين السوريين في بلدة عرسال بلبنان.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X