fbpx
اخر الاخبار

معهد الدوحة الدولي للأسرة يناقش وضع حقوق الإنسان في صياغ السياسات المتعلقة برفاه الأسرة

جنيف ـ قنا

عقد معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ندوة افتراضية حول أهمية وضع حقوق الإنسان في صلب صياغة السياسات المتعلقة بتأمين الرفاه الأسري خلال الأزمات وذلك على هامش الدورة الخمسين لمجلس حقوق الإنسان الذي عقد في العاصمة السويسرية جنيف، وبحضور نخبة من أبرز المتحدثين المعنيين بشؤون الأسرة محليًا وإقليميًا وعالميًا.
وأكدت الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة على أهمية التكاتف خلال الأزمات العالمية واستغلال الآثار الإيجابية التي خلّفتها جائحة (كوفيد-19) على العلاقات الأسرية على الصعيد المحلي، قائلةً: “نحن بحاجة إلى توصيل تجربتنا المحلية إلى المنصات العالمية والتي اثبتت من خلال الدراسات ضرورة الالتفاف حول الأسرة بدلاً من الانقسام في حالات الطوارئ والأزمات”.
وأضافت أن جائحة (كوفيد-19) كان لها تأثير أكثر إيجابية على التماسك الأسري في المنطقة بصرف النظر عن الآثار السلبية الطفيفة، وهو ما أشارت إليه نتائج دراسة قام بها معهد الدوحة الدولي للأسرة حول تأثير الجائحة على التماسك الأسري.
من جانبه قال الدكتور إيلي ميخائيل، أستاذ علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية، وأحد المتحدثين المشاركين في النقاش إن تأمين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وسائر الحقوق الإنسانية ضرورة حتمية في وضع كافة السياسات المتعلقة بالتعليم، والصحة، وغيرها وذلك لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لكافة أفراد الأسرة بمن فيهم المرأة، والطفل، وكبار السن، وذوو القدرات الخاصة.
وأشار ميخائيل إلى أهمية صياغة حوار داخلي بين أفراد الأسرة، وكذلك بينها وبين كافة الأطراف المعنية بقضايا الأسرة على المستوى المجتمعي من المؤسسات المحلية والجمعيات الأهلية، والهيئات التي تمثل مختلف المجموعات السكانية على مستوى العالم.
وتابع بأن الجائحة أثبتت أن العالم يحتاج إلى جاهزية أكبر على مستوى الدول بكافة مؤسساتها ووزاراتها وتشريعاتها فيما يتعلق بالسياسات الأسرية، وأنها بحاجة إلى وضع برامج تمكّن الأسرة من لعب دور فاعل واعتبارها شريكا رئيسيا في بناء السياسات.
من جهتها، أكّدت السيدة رانيا حيوك، المدير التنفيذي في المؤسسة الوطنية لتمكين الأسرة في الأردن، على أهمية التشاركية والتكاملية في العمل بين أفراد الأسرة وتعزيز مفهوم العمل الذاتي وتعميق القيم التنموية التي من شأنها الحفاظ على التماسك الأسري، مرجعة التفكك الأسري إلى عدم وعي الأسرة بحقوق وواجبات كلٍ من أفرادها وبالتالي عدم الوعي باحتياجاتهم الفردية، فهناك دور للأم ودور للأب ولا يجوز أن يقع عبء المسؤولية كاملاً على أحد الأطراف لضمان استقرار واستدامة تلك الأسرة، وأينما وُجد الاستقرار أتيح المناخ الصحي والسليم الذي يمكّن أفراد الأسرة من معرفة التحديات التي يواجهها أفرادها واحتياجاتهم، وبالتالي يمكّنهم من إيجاد الحلول السريعة التي يستطيعون من خلالها مساندة أحدهم الآخر.
بدورها أشارت السيدة كارولين هوجلاند، رئيس الاتحاد الأوربي للآباء والرعاية، ورئيس منظمة “هارو” السويدية، إلى أهمية تنشئة الطفل في بيئة آمنة ومترابطة أسريًا وما يتطلّبه ذلك من تعزيز السياسات الداعمة لتحقيق التوازن بين العمل والأسرة.
وقالت: “عندما ينشأ الطفل في بيئة أسرية آمنة، يكون هناك تأثيرات إيجابية واضحة، حيث يتمتع هؤلاء الأطفال بمهارات اجتماعية أفضل، واكتفاء عاطفي، وهو أمر مهم للغاية، وأساسي للتطور المعرفي لاحقًا، حيث يجعلهم أكثر فضولًا للاستكشاف، وأكثر مرونة في مواجهة التحديات، ويكسبهم إمكانية بناء أنماط صحية للعلاقات في المستقبل. لذلك، يجب أن نقدر أهمية تمكين الوالدين في وظيفتهم الأساسية وهي تربية أبنائهم، وذلك من خلال دعم سياسات العمل المرنة وإتاحة فرص الدوام الجزئي للسماح بمزيد من الرفاهية العاطفية والنمو الصحي لأطفالنا”.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X