fbpx
كتاب الراية

الباب المفتوح …. العلاقات القطرية المصرية تاريخ الحاضر

العلاقات القطرية المصرية بين الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة

التحولات الجيوستراتيجية الدولية فرصة لتفعيل العمل العربي المشترك

اختتمتْ زيارةُ حضرةِ صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، إلى جمهورية مصر العربية، مع توقعات وتوجهات لتطوير منظومة التعاون المشترك اقتصاديًا وسياسيًا في ظل التحولات والتكونات الدولية والإقليمية الراهنة، وبالحديث بشكل أكثر تحديدًا عن طبيعة العلاقات في ظل التغيرات الراهنة، فالمقصود أن حالة المخاض السياسي، العسكري، الاقتصادي القائمة عالميًا الآن، تستدعي خلق التكتلات والتحالفات الاقتصادية والسياسية، لاسيما العربية والإقليمية. وفي هذا الإطار تأتي تحركات الدوحة حسب ما نراه في التحرك الإقليمي، بالوساطة الدولية بين إيران والولايات المتحدة في الملف النووي، والمرتبط جذريًا بملف الطاقة، المرتبط بدوره بملف الحرب الروسية الغربية في أوكرانيا، هذا من جهة، ومن الجهة الأخرى تعزيز العلاقات مع جمهورية مصر العربية، بما يفتح الباب لإعادة تفعيل دور الجامعة العربية كمؤسسة دولية مؤثرة، خاصة بعد تراجع دورها الإقليمي والعالمي خلال الفترة الأخيرة. وعند ذكر مصر، لا بد من الإشارة إلى مكانتها الإقليمية وثقلها الاقتصادي وعمقها الاستراتيجي في الصراع العربي الإسرائيلي، ومساحات التعاون المشتركة المتاحة، أخيرًا ومن الموضوعية في الطرح ذكر أن الاختلافات السياسية والفكرية والاقتصادية واختلاف المصالح هو جزء أساسي من العلاقات الدولية، وهي حالة طبيعية في كل العلاقات الفاعلة، وهذا ما يشكل محور العمل المشترك، وهو المحاولة الدائمة للوصول إلى مناطق اللقاء والقواسم المشتركة، إنَّ الاختلاف والخلاف هما سنة العلاقات الفاعلة، وفي اللحظة التي تنتهي فيها، فإن ذلك يعني التوقف الكلي عن التعامل.

وبالعودة إلى الأوضاع الدولية الراهنة وعلاقتها بالعمل العربي المشترك، فإن الولايات المتحدة تنوي رفع قدراتها العسكرية في القارة الأوروبية ودول بحر البلطيق إلى ثلاثمئة ألف جندي خلال العام الحالي، طبعًا مع منظومات رادار متقدمة وبطاريات صواريخ حديثة وآليات برية وبحرية. وهذا يعطينا شكلَ العالم الجديد مع نهاية عام 2022، وهو معسكر أمريكي وهيمنة مطلقة للولايات المتحدة في القارة الأوروبية، يبنى عليه اختفاء الدور الأوروبي العالمي في القضايا الدولية وتكوُّن معسكرين فقط، أمريكي مستقل غربًا، وروسي مطعم بالدعم الصيني شرقًا، دون استثناء كوريا الشمالية، فهما معسكران سياسيان عسكريان اقتصاديان. والنتيجة والهدف من الطرح هي أهمية بناء التحالفات العربية- العربية كوحدة قومية أيدولوجية جغرافية تاريخية واحدة، وبناء تحالفات إقليمية، على أساس تاريخي براغماتي، يمكن بالمقابل تحسين الموضع التفاوضي الدولي بين المعسكرات العظمى، بما يحقق صالح الإقليم والمنطقة في ظل الشكل الجديد للعالم المرتقب.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X