fbpx
كتاب الراية

من دروس الحياة.. ومن أنا ؟

كلنا نأتي إلى هذه الحياة لا نعلم ما الذي سنراه أو سيحدث معنا

كثيرٌ من علامات الاستفهام تأتينا في مرحلة من مراحل العمر، وخصوصًا المرحلة التي نرى فيها الآخرين في أعلى المناصب والمراتب سواء في عملهم أو تعليمهم أو بشكل عام في حياتهم هذه المرحلة تصيب الأشخاص الذين يعتقدون أنهم لا قيمة لهم في الحياة، هذه المرحلة تصيب الذين إما لديهم أشخاص دائمًا يعبرون لهم بأنهم فاشلون، وأنهم لا فائدة لهم في الحياة أو الأسوأ أن يقولوا لأنفسهم إنهم لا قيمة لهم فعلًا، لدرجة أن كلامهم لأنفسهم بطريقة سلبية يسبب لهم ليس مجرد إحباط، وإنما الانكسار والاكتئاب. الكلام الذي ينبع من داخلك لنفسك إما أن يأخذك للأعلى، وإما أن يحطمك، والمصيبة الكبرى أنَّ كل هذا بسبب اعتقادهم أنهم لماذا أنا في هذه الحياة، هل فعلًا وجودي سيغير شيئًا، وهل أنا فعلًا سأترك أثرًا.. الكثير منا يرى الآخر ويقول لنفسه نعم هو مهم وله فائدة ومؤثر وينشر تأثيره الإيجابي على الجميع.. ولكن هل سألت نفسك هل أتى أيضًا إلى هذه الحياة جاهزًا ومستعدًا، وأنه له قيمة وأنه مفيد للمجتمع، هل أتى لهذه الحياة وهو يعلم أنه سيكون مؤثرًا بالغير، هل يعلم أنه سوف يكون شيئًا كبيرًا لنفسه ولمجتمعه.

الحقيقة كلنا نأتي إلى هذه الحياة، لا نعلم لا ندري لا نعلم ما الذي سنراه أو ما الذي سيحدث أو ما الذي سنواجهه إلا عندما نحاول، سنعلم كل هذا وأكثر في المحاولة، وأنت ما أتيت إلى هذه الحياة إلا وجعل الله سبحانه فيك فائدة سواء في أسلوبك، في تعاملك، في عملك، في تأثيرك بالشيء البسيط، في حبك، في عطائك والأجمل أن كل هذا يحدث وأنت لا تدري لأن التأثير يأتي من الذين يتعاملون معك. والأهم أن تأثير النفس بالنفس هذا ما يجعل تأثيرك يذهب للغير، بمعنى ماهو جوهر بداخلك يذهب ويزهر جوهره للآخرين، فهنا تكمن القصة بأكملها، ليس المهم الآخرين، وإنما أنت، فعندما تقول من أنا أو من أكون أو ما فائدتي أنت الحاكم أنت صاحب السلطة عندما يكون الموضوع متعلقًا بك من أنا؟ أنا الذي أتيت للعالم لا أعلم، ولكن سأتعلم، أنا الذي خُلقت لأجعل التأثير على نفسي الذي يجب أن يكون تأثيرًا أغير فيه من نفسي، وتأثيرًا واجبًا عليَّ أن أنشره بالإيجابية؛ لأنه في النهاية، الأمر أنت من سينشر الفيروس، ولكن نوع الفيروس إيجابي ومؤثر ومفيد، فيروس يُعدي الجميع بالخير والفائدة والقيمة، أنا الذي يجب أن يكون عندي ثقة، ولكن للأسف الكثير يصبح لديه إحساس كبير بأنه فاشل ولا قيمة له، ويؤكد على ذلك، وينسى أنه يجب أن يكون لديه ثقة بأنه شخص، وجودُه مهم ليس للآخرين فحسب، وإنما لنفسه أيضًا. وإن عبَّر بكلمة صغيرة لا تعني له شيئًا، ولكنها قد تؤثر في العالم بأكمله.

 

[email protected]

@heba_alraeesi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X