فنون وثقافة
لثراء محتواها الفكري..د.حنان الفياض:

التركية لغة ثانية بجائزة الشيخ حمد للترجمة

تقارب أدبي بين الثقافتَين العربية والتركية بفعل حركة الترجمة

الدوحة- الراية:

أكَّدتِ الناطقةُ الإعلاميةُ لجائزة الشَّيخ حمد للترجمة، الدكتورةُ حنان الفياض أنَّ للترجمة دورًا كبيرًا في التأثير الثقافي المتبادل بين الحضارات والأمم والشعوب مختلفة اللغات، وهي وحدها القادرة على نقل التجليات الحضارية في أي أمة وإشاعتها على المستوى الإنساني. وقالت في تصريحات لوكالة أنباء تركيا: إنَّه تمَّ إطلاق الموسم الثامن للجائزة بندوة وفعاليات متنوِّعة في زنجبار بمناسبة اختيار اللغة السواحيلية ضمن لغات «فئة الإنجاز» لهذا العام. إذ عُقدت مجموعة ندوات علمية ولقاءات إعلامية للتعريف بفئات الجائزة وفروعها وغاياتها. مشيرة إلى أنَّ مشروع الندوات العلمية الذي تم إعداده بالتعاون مع جهات أكاديمية ومعاهد وجامعات وأفراد في دول اللغات المدرجة في كل موسم، يهدف إلى مناقشة واقع وآفاق الترجمة بين اللغة العربية وكل من تلك اللغات، وحفز المشتغلين بالترجمة لإنجاز مشاريع نوعية تؤهلهم لخوض المنافسة، وصولًا إلى نيل الجائزة. منوهةً إلى إدراج اللغة التركية لغةً رئيسيةً ثانية إلى جانب الإنجليزية، رغم أن التركية أُدرجت في الموسم الأول للجائزة عام 2015، وذلك لثراء الثقافة التركية ولغنى المحتوى الفكري والمعرفي فيها.
وأضافت قائلة: مما لا شك فيه أنَّ ترجمة الأدب العربي إلى اللغة التركية ساهمت إلى حد كبير في تغيير الصورة النمطية عن العرب، بل إننا نلحظ وجود تقارب أدبي بين الثقافتَين العربية والتركية في الوقت الراهن بفعل حركة الترجمة المتبادلة لأعمال معاصرة أو من التراث الأدبي للأمتَين. موضحةً أنَّ الترجمة من التركية إلى العربية بدأت مع الكتب الدينية إلى حد كبير قبل سواها، إلا أننا نشهد في العقود الأربعة الأخيرة وتيرة متسارعة لترجمة الأعمال الأدبية لعدد من المُبدعين الأتراك الذين برزوا خلال القرن الأخير، على اختلاف مدارسهم الأدبية وأساليبهم، على شاكلة عزيز نسين، وأورهان باموق، وناظم حكمت، وأليف شافاق.
لافتةً إلى أنَّ هناك اهتمامًا متزايدًا بالثقافة العربية في تركيا خلال الأعوام الأخيرة، ويرتبط هذا في جزءٍ كبيرٍ منه بالانفتاح الناتج عن ازدياد أعداد الجاليات العربية في تركيا، إضافة إلى الوعي المتزايد في الأوساط الأكاديمية والثقافية بأهمية تعميق المعرفة بالآخر؛ بخاصة أن هناك تاريخًا مشتركًا بين تركيا والمنطقة العربية، فضلًا عن أثر الجيرة وعامل الجغرافيا. مضيفة: وكما هو واضح؛ فإن إقبال الطلبة الأتراك على دراسة اللغة العربية في الأعوام الأخيرة يسير بوتيرة متسارعة، ناهيك عن اختيار تركيا مقصدًا سياحيًا لكثير من العرب في الآونة الأخيرة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X