اخر الاخبار

“حج صحي وآمن”.. أطباء يؤكدون على اتباع النصائح الصحية لضمان أداء المناسك دون متاعب

الدوحة ـ قنا:

“حج صحي وآمن” هذا الشعار يوصي به العاملون في المجال الصحي، حجاجَ بيت الله الحرام حتى يتمكنوا من أداء مناسكهم، ويمتلكون القدرة على تحمل أي مشاق أو متاعب صحية قد تعيقهم عن أداء الفريضة.
ويؤكد الأطباء على ضرورة اتباع الحجاج كافة الاحتياطات الصحية اللازمة خلال رحلتهم لأداء مناسك الحج، وبعد عودتهم من أداء الفريضة.
ونبه الدكتور خالد عبدالهادي رئيس الوحدة الطبية ببعثة الحج القطرية في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى أن أمراض الجهاز التنفسي تعد من أكثر الأمراض التي تنتقل بين الحجاج خلال موسم الحج، بما في ذلك عدوى الجهاز التنفسي العلوي والرئة، والتي تتسبب فيها عادة فيروسات قادرة على الانتشار بسرعة من شخص لآخر خلال التجمعات البشرية.
ودعا الحجاج إلى اتباع احتياطات السلامة الخاصة بالسعال، مثل استخدام كمامات الوجه، والمناديل الورقية عند السعال أو العطاس، مع الحرص على التخلص من المنديل المستعمل بالشكل السليم، مع غسل اليدين من حين لآخر بالماء والصابون، واجتناب لمس العينين والأنف والفم باليد، قدر المستطاع، كما نصح الحجاج بسرعة الحصول على الرعاية الطبية اللازمة في حالة الإصابة بالسعال أو الحمى أو أي صعوبات في التنفس.
ومن المهم أيضا أن يعي الحجاج أن درجات الحرارة خلال ساعات النهار قد ترتفع كثيرا في موسم الحج، مما قد يعرض الحجاج لفقدان سوائل الجسم (الجفاف) بسبب التعرق الزائد، فضلا عن الإصابة بالعديد من الأمراض المرتبطة بالحرارة، مثل: التشنج الحراري، والإجهاد الحراري، والإغماء الحراري، وضربات الشمس.
ولتفادي هذه الأمراض، على الحجاج أن يحافظوا على مستوى السوائل في الجسم من خلال تناول كميات كبيرة من المياه النظيفة، مثل مياه القوارير المغلقة، والمياه التي يتم غليها وتبريدها، وهناك تدابير وقائية أخرى، مثل الاستخدام المنتظم للكريمات الواقية من الشمس بدرجة وقاية لا تقل عن (SPF 15)، وحمل المظلات الشمسية للوقاية من أشعة الشمس المباشرة، وبقدر المستطاع، يفضل أداء منسك الطواف حول الكعبة ليلا أو بعد العصر.
ويشار إلى أن خطر الإصابات والحوادث يتزايد مع تزايد وصول الحجاج إلى مكة خلال موسم الحج لذلك على الحجاج الابتعاد عن أداء الطواف خلال ساعات الذروة، واختيار الأوقات التي عادة ما يكون فيها عدد الطائفين قليلا نسبيا.
كما يجب على الرجال الحرص على استخدام شفرات نظيفة ومعقمة لحلق رؤوسهم بعد إكمال المناسك، فشفرات الحلاقة غير النظيفة يمكن أن تنقل الفيروسات التي يحملها الدم، مثل فيروس التهاب الكبد (ب)، والتهاب الكبد (ج)، وفيروس الإيدز.
ومن احتياطات السلامة المفيدة الأخرى، حمل بعض اللوازم الطبية وأدوات الإسعافات الأولية، وهي تشمل: الضمادات، والشاش، والأربطة، ومسكنات الألم تحسبا للطوارئ، وكذلك حمل كمية كافية من الأدوية المعتادة، ونسخ من الوصفات الطبية، فضلا عن كتاب من الطبيب يوضح فيه التاريخ المرضي والطبي للحاج بالتفصيل.
وإذا أصيب الحاج عند عودته إلى البلاد بأي مرض أو شعر بأعراض آخذة في التفاقم، خصوصا الحمى فوق 38 درجة مئوية، أو السعال، أو صعوبات التنفس، فإن عليه المسارعة بالحصول على الرعاية الطبية اللازمة بأقرب مركز طوارئ، كما على الحاج إخبار الطبيب المعالج بأنه عائد من رحلة الحج وذلك لتمكينه من تقديم الرعاية الصحية المطلوبة.

وتوصي وزارة الصحة العامة، حجاج بيت الله الحرام بالحرص على التطعيم ضد ثلاثة من الأمراض المعدية، وهي الالتهاب السحائي الذي تسببه المكورات السحائية، والإنفلونزا الموسمية، وعدوى المكورات الرئوية، حيث تتوفر التطعيمات ضد هذه الأمراض في جميع المراكز الصحية بالدولة.
ودعا قسم الأمراض الانتقالية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية الحجاج، خاصة المرضى، إلى مراجعة الطبيب للتأكد من استقرار الحالة الصحية للحاج إذا شعر بأي توعك صحي، والحرص على أخذ كمية كافية من الأدوية، خاصة إذا كان الحاج يعاني من أحد الأمراض التي تستدعي تناول أدوية بصفة مستمرة، كأمراض القلب والتنفس، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى، والربو والتحسس، والسكري مع الحرص على حمل تقرير مفصل يوضح الأمراض والأدوية والجرعات، حيث يساعد ذلك على متابعة حالته عند الضرورة.
كما تنصح الرعاية الأولية الحجاجَ بالحرص على استخدام كمامات الوجه ومعقم يدين، مع التأكد من إحضار جهاز قياس السكر في الدم إذا كان الحاج يعاني من مرض السكري، وتجنب الزحام الشديد والتدافع حتى لا يعرض الحاج نفسه والآخرين للخطر، فضلا عن الوقاية من التقاط أي عدوى تنفسية.
وقد يعاني بعض الحجاج، بعد العودة من الحج، من أعراض متعددة يمكن أن يطلق عليها “اضطراب ما بعد الحج”، ولكن هذه الحالة ليست مرضا بحد ذاتها، إنما مجموعة من الأعراض الشائعة التي تنجم عما يتعرض له الحاج خلال أداء المناسك من إرهاق وتعب وجهد وتنقل، ولكن هذه الأعراض سرعان ما تزول مع الوقت والراحة وتناول المسكنات.
وتنصح مؤسسة الرعاية الأولية الحجاج بالاهتمام بمسألة التغذية أثناء رحلة مناسك الحج، حيث يجب الاعتدال في تناولها، من غير إفراط ولا تفريط، ومراعاة أن يكون الغذاء صحيا خاليا من الميكروبات والسموم والطفيليات.
وأشارت المؤسسة إلى أهمية تناول فيتامين “سي” أو الأطعمة التي تحتوى على فيتامين “سي” للوقاية والعلاج من نزلات البرد والإنفلونزا شائعة الانتشار في موسم الحج، كما أنه يساعد على التعامل مع ضغوط الازدحام أثناء تأدية مناسك الحج، ويحمي الجسم من سموم البيئة.
ويتزامن موسم الحج هذا العام مع فصل الصيف الحار، مما يفقد الجسم الكثير من السوائل من خلال التعرق، وبالتالي فمن المهم الحذر من جفاف الجسم الذي يسبب الإعياء والتعب ولذلك يجب تعويض السوائل عن طريق شرب الماء.
وتوصي الرعاية الأولية الحجاج المصابين بأمراض مزمنة ذات علاقة بالتغذية مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، بالمحافظة على الحمية الغذائية الموصوفة لهم من قِبل أخصائي التغذية، مع تناول الأدوية الموصوفة من قِبل الطبيب المعالج في مواعيدها.
وتؤكد المؤسسة على أهمية عدم تناول الطعام في أماكن غير معروفة، وعدم تناوله من الباعة الجائلين في الطرقات، وغسل اليدين جيدا قبل تناول الطعام، مع عدم الاستخفاف بهذه النصيحة، فكثيرا ما يكون سبب التسمم الغذائي عدم الاهتمام بغسل الأيدي، وقد يحرم ذلك الحاج من إكمال أداء مناسك الحج.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X