المحليات
الداعية د. عايش القحطاني:

الوقوف بعرفة الركن الأعظم في الحج

على الحاج الإكثار من الذكر والدعاء والاهتداء بخُلق النبي

الدوحة- ‏‏قنا:

قالَ الداعيةُ الدكتور عايش القحطاني عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: إنَّ الحج ركن عظيم من أركان الإسلام، فرضه الله سبحانه على المسلم المستطيع تحقيقًا للعبودية لله وإذعانًا لشرعه، فالحاج يتجرد من ملابسه التقليدية ويسافر بعيدًا عن أهله، خاضعًا لله تاركًا شهواته وملاذه لله رب العالمين، امتثالًا لقوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين).
وأوضحَ الداعية الدكتور عايش القحطاني في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»‏‏‏ بمناسبة انطلاق موسم الحج هذا العام، أن الحج له فضيلة كبيرة وتعظيم خاص قال تعالى: «ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب»، وهو من أفضل الأعمال والقربات عند الله.

وأوضح القحطاني أن الحاج في اليوم الثامن من ذي الحجة، «يوم التروية»، يغتسل ويحرم (إذا كان متمتعًا، أما المفرد والقارن فيبقيان على إحرامهما الأول ولا يتحللان منه)، ويخرج إلى مِنى ويبيت بها ويكثر فيها من التلبية، ويصلي فيها الصلوات الخمس، ويصلي الرباعية منها ركعتَين فقط (الظهر والعصر والعشاء). ونوَّه إلى أن الوقوف بعرفة هو الركن الأعظم في الحج ولا يصح الحج من دونه، قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه «الحج عرفة»: ويبدأ من فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، ويمتد إلى طلوع الفجر الصادق لليوم العاشر، ويكثر فيه الحاج من الذكر والدعاء والاهتداء بخُلق النبي صلى الله عليه وسلم، والابتعاد عن اللغو والغفلة والجدال ومزاحمة الآخرين، فيوم عرفة هو خير أيام الدنيا؛ لأن الله يباهي بعباده أهل السماوات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثًا غبرًا.. ويذكر في هذا الحديث قول الله تعالى لعباده أفيضوا عبادي مغفورًا لكم، لافتًا إلى أنه يستحب لغير الحاج صيام هذا اليوم، وأهمية استثمار هذا اليوم في الدعاء والتكبير قبل أن يتوجه الحاج إلى مزدلفة لصلاة المغرب والعشاء جمعًا كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام، ويبيت هناك أو يبقى فيه مدة قدَّرها بعض العلماء إلى منتصف الليل، ويستحب أن يلتقط الحاج من مزدلفة 7 حصيات لرمي جمرة العقبة فجر اليوم العاشر من ذي الحجة، وعند رمي الجمرات أيام التشريق عليه الالتزام بالهدي النبوي فيسمي الله ويرمي، ويلتزم بألا يزاحم الحجيج ولا يرمي عليهم الأحجار، لا يتلفظ بألفاظ سيئة، ويذكر فضل الله عليه بأن كان ضمن الحجيج، مع الدعاء.
وقال: إن هناك آدابًا عن طواف الوداع منها أن يذكر أن الله منَّ عليه بالطاعة ويفرح بأداء الفريضة، لأنه يرجع كما ولدته أمه طاهرًا من الذنوب والآثام، فهنيئًا لحجاج بيت الله ونسأل الله لهم التثبيت وأن يغير كل إنسان من نفسه إلى الأفضل بعد أن تاب الله عليه.
وحول آداب زيارة المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف، أوضحَ الدكتور القحطاني، أن يقصد المسجد ويصلي فيه ركعتَين ويكثر من الصلاة فيه لما ورد عن النبي في فضل الصلاة في المسجد النبوي، كما يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم عليه صلى الله عليه وسلم ويسلم على صاحِبَيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ويدعو مستقبلًا القبلة، فالأجور مضاعفة في هذا المكان المبارك، كما تستحب زيارة مسجد قباء، ومقبرة البقيع ويدعو الله لمن فيها بالمغفرة والرحمة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X