كتاب الراية

الصج.. ينقال ….المخدرات ليست هي الحل (2 – 2 )

الفطرة السليمة لا تقود للانحراف

« استكمالا لما نشر في عدد الأسبوع الماضي»..

والمُمارسات اللاأخلاقية التي نراها اليوم تعتبر هروبًا وتنافي الفطرة؛ لأن الفطرة السليمة لا تقود للانحراف، فبعض الشباب للأسف يلجأ للانحرافات السلوكية لانعدام الوازع الداخلي من دين وتربية سوية، بالإضافة إلى التفكك الأسري الذي تكون نتائجه سلبية على أفراد الأسرة، إلى جانب دور الرفاق الفاعل التأثير على السلوك سواء كان بالسلب أم بالإيجاب، كما قد يكون العامل اقتصاديًا ليقود الكثيرين للانحراف كالسرقة والرِّشوة والسعي نحو الكسب السريع لخلق الموازنة المعيشية.

إنَّ التعامل مع الأبناء بحد ذاته والصلة بين الآباء والأبناء غالبًا يشوبهما الحذر نتيجة عادات وتقاليد اجتماعية موروثة، إذن، لا بد للأب أن يأخذ بالحسبان في التعامل معهم تلك الأعراف الاجتماعية من خوف أو خجل أو حياء.

فالأبناء بطبيعتهم يميلون إلى الكلام عن مخاوفهم وعلاقاتهم الخاصة وطموحاتهم وتصوراتهم لمشاكلهم، فهم في الغالب سيعترفون لأحد ما عن وقوعهم في أي مشكلة، مثل المخدرات، ولا يستطيع الشاب أن يصارح أحد والدَيه لخوفه من العقاب، لذا يجب على الآباء تغيير أساليبهم ووسائلهم مع أبنائهم، وكذلك الأمهات مع بناتهنَّ، ومن الأشياء التي تؤدي إلى حدوث فجوة بين الآباء والأبناء كثرة إسداء النصح وبإلحاح شديد، ما ينفر الولد من مجرد السماع لكلام والديه، لذا يجب على ولي الأمر اتباع أسلوب الود والمحاورة الهادئة وبكل الشفافية مع أبنائه لإعطائهم الثقة الكاملة في أنفسهم، وعلى الآباء والأمهات أن يبدؤوا بأنفسهم ليكونوا قدوة صالحة للأبناء بالقول والعمل والسلوك، ويأتي في المقام الأول وقبل كل شيء، أن الإيمان العميق بالله عز وجل والتمسك بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف واجتناب ما حرم الله، وفضائل الأعمال، تعصم الإنسان من الانزلاق في بؤر الفساد بمختلف أشكاله وأنواعه.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X