فنون وثقافة
بعد اختتام رحلته في قطر.. 20 يوليو

«أبعد من المسافة» يواصل جولته الفنية في هولندا

الدوحة- هيثم الأشقر:
يستعدُّ معرضُ «أبعد من المسافة- وصل»، والذي يُقام حاليًا بجاليري المرخية في «مطافئ: مقر الفنانين»، لمواصلة جولته العالمية، حيث سينطلق إلى «فرانك فيلكنهاوزن» في هولندا، وذلك بعد ختام جولته في قطر يوم 20 يوليو الجاري. وكان المعرض قد بدأ رحلته في العاصمة الأردنية عمَّان، ومنها إلى قطر، ثم سينطلق إلى جاليري «فرانك فيلكنهاوزن» في مدينتَي زيست وإيندهوفن في هولندا، بالإضافة إلى فضاءات أخرى في المغرب وجنوب إفريقيا.
ويضم المعرض الذي يشارك فيه ثلاثة فنانين عرب، هم: القطري سلمان المالك، والأردني محمد الجالوس، والعراقي قاسم الساعدي المقيم في هولندا منذ عام 1994، لوحاتٍ بأحجام مختلفة ومساحات متنوعة تشكل، معًا، حوارًا فنيًا بين المدارس التشكيلية المختلفة التي ينتمي إليها الفنانون الثلاثة، الذين سبق أن اجتمعوا في الفضاء نفسه قبل نحو عامين. وذلك بهدف إعادة ربط خطوط العمل المشترك، بعد نحو عامين من العزلة التي فرضها وباء «كوفيد-19».
ويسعى المنظمون عبر المعرض إلى تحدي هذه العزلة، والإجراءات الاحترازية المتبعة لمواجهة انتشار الوباء، مثل فرض الإغلاقات العامة بين وقت وآخر، والتباعد الاجتماعي، وحظر التجول، وغيرها من الإجراءات التي انعكست سلبًا على القطاع الثقافي عمومًا، والفضاءات الفنية وصالات العرض خصوصًا.
وفي هذا السياق، أعربَ الفنان سلمان المالك في تصريحات لـ الراية عن سعادته بالمُشاركة في هذا المعرض الأوَّل من نوعه، مُشيرًا إلى أنَّه على الرغم من بُعد المسافات بين الفنانين المشاركين إلا أن ذلك لم يكن حائلًا دون إقامة حوار فني نتطلع من خلاله إلى إعادة ربط خطوط العمل المشترك وتحدي العزلة التي سببتها جائحة كورونا.

مُشيرًا إلى أنَّ المعرض يهدف إلى تجاوز هذه الحواجز الجديدة مثل الإغلاق المتكرر والفوري لساحات العرض، والإجراءات الاحترازية المطلوبة في تنظيم الفعاليات الثقافية. مؤكدًا على أنَّ المعرض سيزور بعض البلدان المعروفة بحبها للفن كوسيلة لفتح الحدود من خلال التعاون الثقافي والفني. مشددًا على أهمية هذا التعاون لإلهام الجمهور خلال هذا التحدي العالمي.
ويقدِّم المالك خلال مشاركته، مفردات البيئة المحيطة به وإشارات من الموروث الجمعي في لوحات تجمع البحر بالصحراء؛ المكوِّنَين الأساسيين في ذاكرته، مع محاولات لإبراز العلاقات بين جغرافيتَين متناقضتَين، حيث حرارة الشمس تلتقي ببرودة الماء، وهو ما تعكسه خياراته اللونية.
فيما يوظف قاسم الساعدي عناصرَ ورموزًا تنتمي إلى ميثولوجيا حضارات وادي الرافدين في أعمال تعتمد لغة تجريدية في الأساس، وتمتزج فيها زخارف هندسية وحروفيات من أبجديات متعددة تحيل إلى الرُقم واللفائف التي نُقشت عليها كتابات مسمارية.
أما محمد الجالوس فيتتبَّع حركة الإنسان في المدينة، من خلال تصوير مشاهد ويوميات في البيوت والشوارع والأسواق ودور العبادة في مدن متعدِّدة، مثل القدس ونابلس وعمَّان والسلط والفحيص وغيرها، في توثيق بصري لحركة العمران وتطوّره.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X