fbpx
اخر الاخبار

ولي العهد السعودي: التحديات الحالية تستدعي مزيدا من تضافر الجهود لتعافي الاقتصاد العالمي

جدة ـ قنا:

أكد سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أن التحديات الكبرى التي واجهها العالم مؤخرا، بسبب جائحة /كوفيد-19/ والأوضاع الجيوسياسية، تستدعي مزيداً من تضافر الجهود لتعافي الاقتصاد العالمي، وتحقيق الأمن الغذائي والصحي.
وقال سموه، في افتتاح أعمال قمة جدة للأمن والتنمية، إن القمة تأتي في وقت تواجه فيه المنطقة والعالم تحديات مصيرية كبرى، تتطلب مواجهتها تكثيف التعاون المشترك في إطار مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، التي تقوم على احترام سيادة الدول وقيمها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام استقلالها وسلامة أراضيها.. معبرا عن الأمل في أن تؤسس القمة لعهد جديد من التعاون المشترك، لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين دول المنطقة والولايات المتحدة الأمريكية لخدمة المصالح المشتركة، وتعزز الأمن والتنمية في هذه المنطقة الحيوية للعالم أجمع.
وأضاف أن التحديات البيئية التي يواجهها العالم حالياً وعلى رأسها التغير المناخي، وعزم المجتمع الدولي على الإبقاء على درجة حرارة الأرض وفقاً للمستويات التي حددتها اتفاقية باريس، تقتضي التعامل معها بواقعية ومسؤولية لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تبني ” نهج متوازن” وذلك بالانتقال المتدرج والمسؤول نحو مصادر طاقة أكثر ديمومة الذي يأخذ في الاعتبار ظروف وأولويات كل دولة.. مؤكدا أن نمو الاقتصاد العالمي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستفادة من جميع مصادر الطاقة المتوفرة في العالم بما فيها الهيدروكربونية مع التحكم في انبعاثاتها من خلال التقنيات النظيفة مما يعزز إمكانية وصول العالم إلى الحياد الصفري في عام 2050م أو ما قبله مع المحافظة على أمن إمدادات الطاقة.
وقال ولي العهد السعودي، في كلمته، إن تبني سياسات غير واقعية لتخفيض الانبعاثات من خلال إقصاء مصادر رئيسية للطاقة دون مراعاة الأثر الناتج عن هذه السياسات في الركائز الاجتماعية والاقتصادية للتنمية المستدامة وسلاسل الإمداد العالمية سيؤدي في السنوات المقبلة إلى تضخم غير معهود وارتفاع في أسعار الطاقة وزيادة البطالة وتفاقم مشكلات اجتماعية وأمنية خطيرة بما في ذلك تزايد الفقر والمجاعات وتصاعد في الجرائم والتطرف والإرهاب.
وأضاف أن السعودية أعلنت عن زيادة مستوى طاقتها الإنتاجية من النفط إلى 13 مليون برميل يومياً، وبعد ذلك لن تكون لديها أي قدرة إضافية لزيادة الإنتاج.
من جهة أخرى، قال ولي العهد السعودي إن مستقبل المنطقة المنشود، يتطلب تبني رؤية تضع في أولوياتها تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار، وترتكز على الاحترام المتبادل بين دول المنطقة، وتوثيق الأواصر الثقافية والاجتماعية المشتركة ومجابهة التحديات الأمنية والسياسية، نحو تحقيق تنمية اقتصادية شاملة.. مضيفا: “وندعو إيران باعتبارها دولة جارة، يربطنا بشعبها روابط دينية وثقافية، إلى التعاون مع دول المنطقة لتكون جزءاً من هذه الرؤية، من خلال الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية”.
كما أكد أن السعودية، وامتداداً لرؤيتها الهادفة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، دعمت جميع الجهود الرامية للوصول إلى حل سياسي يمني ــ يمني، وفقاً للمرجعيات الثلاث، كما بذلت مساعيها لتثبيت الهدنة الحالية، وسوف تستمر في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني.
وبخصوص القضية الفلسطينية، قال ولي العهد السعودي إن ازدهار المنطقة ورخاءها يتطلبان الإسراع في إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقا لمبادرات وقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.. مشيرا إلى أن اكتمال منظومة الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة يتطلب إيجاد حلول سياسية واقعية للأزمات الأخرى لا سيما في سوريا وليبيا، بما يكفل إنهاء معاناة شعبيهما.
وتابع: “يسرنا ما يشهده العراق مؤخراً من تحسنٍ في أمنه واستقراره، بما سينعكس على شعبه الشقيق بالرخاء والازدهار، وتفاعله الإيجابي مع محيطه العربي والإقليمي، ومن هذا المنطلق، فإننا نشيد بتوقيع اتفاقيتي الربط الكهربائي بين المملكة والعراق، وكذلك مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X