كتاب الراية

إبداعات …الشباب والمسؤولية السياحية

قطر لعبت دورًا كبيرًا في استثمار طاقات الشباب

يعدُّ الشبابُ شريحةً هامةً في أيِّ مجتمعٍ يسمو للتقدُّمِ والتنميةِ المُستدامةِ، وذلك لأنَّهم يعتبرون الطاقةَ البشريةَ والاستثمارَ الحقيقي في كل القطاعات، ومهما كانت الثروة الحقيقية التي تمتلكها أية دولة من الإمكانات الاقتصادية وغيرها، فإنها لا تتسم بالنهضة والتقدم إلا من خلال استثمارها الحقيقي بالكوادر الشبابية، ومشاركتهم الحقيقية بالتنمية كجزء لا يتجزأ منها، وإن كانت تمتلك عمالة أجنبية، ولكنها مؤقتة من أجل استثمار خبراتهم في النهضة التنموية.

ولعبت قطر دورًا كبيرًا في استثمار طاقات الشباب، ووفرت البيئة الاقتصادية والرياضية والتعليمية، وسخرت الموارد من أجل استثمارهم بطرق تعليميَّة وعملية وصحية بمعايير عالمية.

واليوم دولة قطر حققت نجاحًا دوليًا على الساحة العالمية، ودبلوماسيتها الواقعية، وأثبتت جدارتها وقدرتها بالتنمية، والنهوض بها، والأجمل استقبال أكبر حدث كُروي وهو مونديال ٢٠٢٢، وأصبحت بحاجة قوية إلى سواعد أبناء الوطن، وهم الشباب، وهو ما يتطلب المسؤولية الحقيقية كأكبر مسوق للسياحة القطرية بداخل الدولة وخارجها، وخاصة مع توجه أنظار العالم خلال المرحلة الراهنة والقادمة نحو قطر.

والمسؤولية السياحية يجب ألا تكون على عاتق الدولة وقياداتها والسادة المسؤولين فقط، بل هي مسؤولية الجميع من أفراد المجتمع، والأهم الطاقات الشبابية من خلال استثمار طاقاتهم العلمية والثقافية في التسويق السياحي للدولة وإبراز معالم الدولة وإسهاماتها في كل القطاعات، وعلى الأخص المعالم الثقافية السياحية، والتسلح بالثقافة القطرية الأصيلة كواجهة قطرية بالمقام الأوَّل، وخاصة أنَّ كل سائح وزائر لأي دولة تكون له رغبة كبيرة في أن يرى معالم الدولة وثقافتها من خلال شعبها والتراث الثقافي والفكر التكنولوجي الحديث باستخدام لغات مختلفة تواكب ثقافة الشعوب المُختلفة.

والدولة تمتلك طاقاتٍ شبابيةً رائدةً بمهارات وخبرات متعددة في قطاعات مختلفة بفكر تكنولوجي متطور، وعليهم مسؤولية سياحية وطنية بالمقام الأوَّل باستخدام كل الإمكانات لإبراز معالم الدولة وجهودها في كل قطاعات الدولة والتحلي بالثقافة القطرية والروح العربية الأصيلة في كيفية التعامل مع السائحين من ثقافات مختلفة، وإبراز السمة الرائدة للشعب وثقافته، وخاصة أنه عُرف عن القطريين حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة والروح العربية الأصيلة، وفي حين أن الشباب خارج الوطن لقضاء إجازاتهم الصيفية أو للدراسة أو لمهام أخرى، ونأمل منكم أن تكونوا خيرَ سفراء للوطن والتحلي بالعلم والثقافة، ما يعبر عن الدولة، فهي أمانة بين أيديكم لإبراز معالمها خلال تنقلاتكم، ولم تعد فكرة السفر مجرد سياحة ترفيهية، ولكنها نقل ثقافة وخبرات دولة من خلال تبادل الخبرات والثقافات من أهل الموطن أنفسهم، وخاصة أنَّ الدولة وضعت بصمةً عالمية لمكانة المواطن القطري، وهي أمانة ومسؤوليَّة سياحية عبر واجهتكم السياحية المفضلة، ولا ننسَ أن قطر تستحق الأفضل.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X