أخبار عربية
محطات بارزة في تعزيزها لأمن المنطقة والعالم .. ترصدها الراية

قطر داعم كبير لاتفاق نووي عادل

الدبلوماسية القطرية لا تألو جهدًا لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف

زيارات واتصالات على مدار الساعة لإحياء الاتفاق النووي مع إيران

موقف قطري ثابت من الملف النووي الإيراني يعزز الأمن والسلم الدوليين

الإقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقًا للقواعد الدولية

الدوحة حريصة على حل الخلافات سلميًا وتجنيب المنطقة مخاطر التسلح النووي

الدوحة- إبراهيم بدوي:
تواصلُ دولةُ قطرَ دورَها المحوريَّ كداعيةِ سلامٍ لأمنِ المنطقةِ والعالمِ، بينما يبرزُ موقفُها الثابتُ والمبدئيُّ في واحدة من أهم القضايا الراهنة على الساحتَين الإقليمية والدولية ممثلة في محاولات إحياء الاتفاق النووي مع إيران والذي يشغل بال العالم منذ سنوات.
وترصد الراية عبر عددٍ من المحطات مساعي الدوحة الصادقة لدعم أطراف محادثات إحياء الاتفاق النووي للوصول إلى اتفاق عادل للجميع، مع الأخذ بالاعتبار مخاوف جميع الأطراف وهو ما أكد عليه سعادةُ الشَّيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيَّة، خلال اتصال هاتفي من سعادة الدكتور حسين أمير عبداللهيان، وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وشهدت الفترة القليلة الماضية جهودًا ومساعي قطرية لا تهدأ من زيارات واتصالات على مدار الساعة من أجل تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف المعنية بالاتفاق النووي الإيراني.
واللافت أنَّ قطر لم تقدم نفسها كوسيط أو بديل لمفاوضات ماراثونية في العاصمة النمساوية فيينا؛ لأن الوساطة ليست هدفًا في حد ذاتها بالنسبة للدوحة، وإنما إرساء الأمن والاستقرار حيث يتداعى لغيابهما جسد المجتمع الدولي ككل.

محطة بارزة

 

وفي أحدث المحطات البارزة للموقف القطري، أكدت قيادتنا الرشيدة في قمة جدة للأمن والتنمية في المملكة العربية السعودية منذ أيام على أن تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج ضروري ليس لها فحسب، بل للمجتمع الدولي بأسره. كما أكدت على موقفنا الثابت بتجنيب منطقة الخليج، والشرق الأوسط عمومًا، مخاطر التسلح النووي مع الإقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وَفقًا للقواعد الدولية، بينما شددت على ضرورة حل الخلافات في منطقتنا بالحوار القائم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتعزيز المصالح المشتركة، والمشاركة في تحمل المسؤوليات.
وكعادتها قطر كدولة أفعال وخطوات ملموسة على الأرض استضافت في 28 يونيو الماضي، جولة محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية بهدف كسر الجمود الذي ساد مفاوضات فيينا وبث روح من الإيجابية لدى جميع الأطراف نحو إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران الموقع عام 2015.

ماراثون المفاوضات

 

ويعزز موقف الدوحة دبلوماسيتها العقلانية التي تتسم بحسن قراءة الواقع والصبر والنفس الطويل مع إعطاء الأولوية للطرق السلمية وحل النزاعات مهما اشتدت حدتها وبلغت تعقيداتها عبر التفاوض والحوار.
ورغم ماراثون مفاوضات النووي الإيراني، إلا أن كثيرًا من المراقبين يرون في تحركات الدبلوماسية القطرية أملًا كبيرًا في ضوء ما حققته من نجاحات، كان يعتقدها البعض بعيدة، وتراها الدوحة قريبة، مثلما حدث حين فتحت مكتبًا سياسيًا لحركة طالبان الأفغانية على أرضها لتسهيل التفاوض حول سلام أفغانستان. ووقفت قطر صامدة أمام انتقادات واسعة لإيمانها بأنه لا سبيل لتحقيق السلام إلا عبر الوقوف على مسافة قريبة من جميع الأطراف. وبعد مرور سنوات، اتضح صواب الرؤية القطرية وتم تتويجها بتوقيع اتفاق تاريخي لم يكن أحد يتخيله بين الولايات المتحدة الأمريكية وطالبان، وأنهت بوساطتها الفريدة عقودًا من الحرب الدامية بين الجانبين.
ويتفاوض دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة و5 دول أخرى منذ شهور، في العاصمة النمساوية فيينا، حول صفقة لإعادة التزام طهران بالقيود على برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. وفي مايو 2018، أعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب العقوبات على طهران، بعد إعلان انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في عهد سلفه الديمقراطي باراك أوباما.

موقف ثابت

 

ويبرز ثبات واتساق الموقف القطري على مرِّ السنوات من الملف النووي الإيراني رغم تعاقب الإدارات الأمريكية بين متشدد ورافض للاتفاق بصيغته الأولى، وبين معتدل وراغب في تعديله أو إصلاحه في صيغة أخرى. وتؤكد دولة قطر على أن الوسائل السلمية أفضل وسيلة لتحقيق أهداف السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وحول العالم، وتدعو كافة الدول أعضاء الأمم المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها وَفقًا للميثاق الأممي، والامتناع في علاقاتها الدولية عن استخدام القوة بما يتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة.
ولا تألو الدبلوماسية القطرية جهدًا لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء في الملف النووي الإيراني. وتتمسك بالحوار والتفاوض كركائز أساسية لسياستنا الخارجية في فض النزاعات وإطفاء حرائق الخلافات. وتستمر جهود الدوحة في جولات مكوكية من أجل مد جسور التواصل بين كافة الأطراف بهدف الوصول إلى نقطة تلاقٍ يمكن من خلالها تحقيق طموحات الشعوب وتقريب وجهات النظر بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X