كتاب الراية

الصج.. ينقال .. وللقُرَّاء رأيهم

لو تربت الفتاة في بيت أبيها على التوسط في الإنفاق لما أسرفت في بيت زوجها

بخصوصِ ما نُشرَ في عـددِ الأسبوع الماضي (نحن مجتمع نعشق المظاهر)، تلقيت الرد التالي من المهندس الزراعي المصري «شافعي عبد اللطيف حنفي» من قطر، مع صادق امتناننا لمتابعته لما يُنشر في الراية.
السلام عليكم ..
تحية طيبة أخي الكريم..
أسعدني مقالك لما أصاب كبد واقع الأمة العربية المرير مع الشكر لحسن اختيار الكلمات والأمثلة التي تيسر الفهم لمن أراد.
يعيش المجتمع العربي بتلك الآفة التي ومع الأسف أدَّت بنا إلى التخلف عـن الأمم وزيادة العنوسة والعديد من الأمراض الاجتماعية والغَيرة الطبقية.
مع الأسف لا يمكن إدراك هذا الجيل واللحاق به لتغيير سلوكه ومفهومه وطريقة معيشته، وأرجو من الله ألا يضطر أحدٌ إلى تغيير هذا السلوك.
مع الأسف لم نتربَّ على التكافل والنظر لمن حولنا لما هو أبعد من بلادنا. لم نتربَّ أو نربِّ أطفالنا على قول الله تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره)، وبالتالي يحصل الطفل على كل ما يتمنَّى وأكثر دون عمل أو جهد أو فعل شيء طيب كحُسن الخلق أو حُسن التصرف في أمر ما أو الاجتهاد في المذاكرة والحصول على أعلى الدرجات، وبالتالي يتربَّى الطفل على الحصول على كل شيء دون مقابل أو إدراك للقيمة أو السبب، وبالتالي يتم التفريط والإهمال فيه والتباهي والنظر لما هو أكبر أو أغلى أو أعظم أو أفضل باستمرار. لو تربت الفتاة في بيت أبيها على عدم التبذير وقيمة نعمة المال لما أسرفت في بيت زوجها، لو علم الطفل أن النعمة التي يحصل عليها تدريجيًا مقابل تقدير لجهد في تحصيل أعلى الدرجات وحُسن سلوك لما أسرف فيها، لو حصل الموظف على ماله نظير عمل حقيقي واجتهاد متزايد يزيد معه الراتب أو الدخل لعرف قيمة المال.

 

 

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X