fbpx
المنبر الحر

فن الكتابة

وسيلة تواصل في مجالات الحياة

بقلم/ أحمد عبدالصبور حسن:

وُجودِي في هذهِ الحياةِ يبدأُ بورقةٍ مكتوبةٍ، ورحيلي عنها ينتهي بورقةٍ مكتوبةٍ، وما بينَ الحياةِ والموتِ تحدثُ لنا طرائفُ ومواقفُ، فالكتابة هي سرُّ الحياةِ، بل هي الحياةُ نفسُها، الكتابة تأخذنا إلى عنان السماء، فهي أسمى ما تكون، لا سيما حينما نصدق، والمرء حينما يكتب يصدق والصدق يهدينا إلى البر، والبر يهدينا إلى الجنة، هكذا هي الكتابة، لكن حينما تُرائي لن تعيش هذه الكتابة سوى بضع سويعات أو أيام أو أشهر؛ لأنَّها سوف تترجم إلى مواقف في حياتك، وساعتها يظهر خلاف ما تكتب، إذن القضية أن نعيش الحياة بصدق، فالصادقون بارعون، حتى بعد الموت. فالكتابة في حياتنا المعاصرة، تمثل وسيلة تواصل بشري سواء كانت نثرًا أم شعرًا أو رواية أو غير ذلك من مجالات الحياة المختلفة، إذن نحن لا نستطيع أن نعيش دون أن نكتب، فالكتابة تمثل عندي دقات قلبي، فهل القلب يحيا دون أن يدق؟! بالتأكيد لا، فأنا أقول لكل امرئ لديه مخزون فكري، أو قضية يعيش من أجلها: لا تتردد في استثمارها فهي رسالة عسى أن ترقى بها إلى جنة الخلد، فرُبَّ كلمة أحيت مشاعر من مرقدها، فإذا ما غاب عنا المخزون الفكري، غابت عنا القراءة، إذن يا أصحاب الأقلام الناصعة في مجالات الحياة المختلفة، انهضوا بكتاباتكم، فالكتابة هي سرُّ الحياة، وهي الشرارة التي كلما غُصتَ في الأعماق، ولَّدت لديك فكرة، بعثت إليك قصة، شعرًا، نثرًا، أو أي حدث كان.

إنَّنا في حاجةٍ إلى المزيد، حتى نستطيع أن نصل إلى مبتغانا وإذا أردت أن تصل إلى بغيتك، فلا تتوقف عن العطاء؛ لأن العطاء الفكري ينشط ذاكرتنا، بل كلما أعطيت وجدت من الكنوز ما يسرك وأقصد بالكنوز هنا، تلك اللآلئ والمصطلحات والمفردات اللغوية والجمل التي تشتمل على عِلمَي البيان والبديع وغيرهما من العلوم، الكتابة هي التنفيس عن الذات، فحينما أكتب، أخترق أسوار القضبان، أتنفس الصعداء وأعيش واقعًا ملموسًا يفرز تلك الكلمات من الأعماق، لأنها تأبى الاعتقال، فاكتبوا فالكتابة هي الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X