fbpx
أخبار عربية
أمام مؤتمر عربي إقليمي عن احترام حقوق الإنسان خلال الجائحة .. د. تركي آل محمود:

قطر منحت الحق بالصحة للجميع لمواجهة كورونا

سخَّرنا القطاع الصحي بكامل طاقاته لمواجهة الجائحة وتوفير الرعاية للمصابين

قطر أولت اهتمامًا بالكادر الطبي والفرق المشاركة في التصدي لتفشي العدوى

بدأنا بأضخم برنامج تطعيم تشهده الدولة على أربع مراحل لكافة السكان مجانًا

أولوية خاصة لرعاية العمالة الوافدة بالمناطق الصناعية لحمايتهم من الإصابة

القاهرة- قنا:

استعرضَ سعادةُ الدكتور تركي بن عبدالله آل محمود -مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية- الخُطةَ الشاملة التي تبنتها دولة قطر لاحترام حقوق الإنسان في التعامل مع جائحة كورونا «كوفيد-19»، وذلك خلال ترؤسه وفد دولة قطر في المؤتمر العربي الإقليمي الرابع رفيع المُستوى لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، الذي انطلقت أعمالُه أمس بمقرِّ الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
وقال سعادةُ الدكتور تركي بن عبدالله آل محمود، في الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يُعقد على مدار يومَين تحت عنوان (أثر الأزمات على التمتع بحقوق الإنسان: جائحة «كوفيد-19» ‏ كنموذج): إنَّه منذ تسجيل أول حالات الإصابة بالفيروس، قام القطاع الصحي بكافة منشآته بإعطاء الأولوية للحق في الصحة للجميع كحق من حقوق الإنسان الأساسية دون تمييز، إضافة إلى تقديم جميع الخدمات الصحية المجانية بالكامل، ما يشجع المرضى على طلب الرعاية الصحية عند الحاجة دون وجود قيود مالية تعيق تلقيهم العلاج، وإسهام ذلك في احتواء تفشي العدوى في المجتمع».
وأشار إلى أنَّ القطاع الصحي في دولة قطر واجه كغيره من دول العالم -منذ بداية عام 2020 وحتى الآن- تحديًا متمثلًا في تفشي فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض «كوفيد-19»، لافتًا إلى أن تفشي الوباء استدعى من دولة قطر أن تسخر القطاع الصحي بكامل طاقاته لمواجهة الجائحة، وتوفير خدمات الرعاية الطبية اللازمة للمصابين بعدوى الفيروس.
وقال: «أولت دولةُ قطر اهتمامًا بالكادر الطبي والفرق المشاركة في التصدي لتفشي العدوى بـ «كوفيد-19» ‏في المجتمع المدني، حيث وفرت لهم المعلومات الصحية من خلال الورش التدريبية المناسبة والخاصة بمكافحة العدوى وسبل حماية أنفسهم والوقاية من خطر الإصابة، كما وفرت لهم -أيضًا- معدات الحماية الشخصية، بالإضافة إلى عمل الفحوصات الدورية لضمان سلامتهم، وراعت المؤسسات الصحية الجانب النفسي، فوفرت الدعم والاستشارات النفسية للكادر الطبي وألزمتهم بأخذ راحة كلما استدعى ذلك، لضمان استمرارية قدرة النظام الصحي على مكافحة الوباء والتصدي لانتشاره».
ولفت إلى أنَّ دولة قطر استقبلت أول شحنة من اللقاح بتاريخ 21 ديسمبر 2020، وبدأت بأضخم برنامج تطعيم تشهده الدولة في 23 ديسمبر 2020، وَفق خُطة تمتد على أربع مراحل تهدف الدولة من خلالها إلى تطعيم كافة سكانها مجانًا، وتوسيع دائرة الفئات السكانية بناء على خطر الإصابة ومضاعفات المرض.
وأضاف: «على سبيل المثال، استهدفت المرحلة الأولى الفئات السكانية الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات العدوى الفيروسية الخطيرة، وهم كبار السن ممن تزيد أعمارهم على 50 عامًا، والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة بغض النظر عن أعمارهم، والعاملون في مجال الرعاية الصحية والأمن وغيرهم ممن تتطلب طبيعة عملهم التعامل المتكرر مع المصابين بالعدوى، كالكادرَين التعليمي والإداري بالمدارس والجامعات».
وقال: إنَّه وَفقًا لآخر الدراسات، فقد تم تعديل الخُطة واعتماد تقديم جرعة ثالثة للأشخاص الذين يعانون من بعض أمراض نقص المناعة، كما اعتمدت وزارة الصحة العامة إعطاء جرعة معززة من اللقاحات المعتمدة بالدولة للأشخاص الذين تلقوا الجرعة الثانية منذ أكثر من ثمانية أشهر، وهم المشمولون في فئة السكان الذين تم تغطيتهم خلال المرحلة الأولى وَفقًا لخُطة التطعيمات الوطنية.
وأشار إلى أنه نظرًا لما تتميز به دولة قطر من ديناميكية اقتصادية نشطة، تشكل القوى العاملة من أصحاب المهن الحرفية واليدوية غالبية العاملين في المشاريع الكبرى للبنية التحتية، واستجابة لجائحة «كوفيد-19»، وتماشيًا مع رؤية دولة قطر الوطنية، التي تهدف إلى تحقيق تغطية شاملة للرعاية الصحية في الدولة، أولت وزارة الصحة العامة المناطق الصناعية أولوية خاصة نظرًا إلى تركز العمالة الوافدة فيها، وذلك من خلال تصميم وتنفيذ حزمة من التدخلات الوقائية والعلاجية الكفيلة بتقليل فرصة انتشار العدوى بينهم وحمايتهم من مضاعفات المرض.
وأضاف سعادة الدكتور تركي بن عبدالله آل محمود مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية: «تم تطوير سياسات للرصد والتقصي الوبائي والفحص لجميع العاملين في المهن الحرفية واليدوية من الحالات المشتبه بها، لاحتواء بؤر التفشي المحتملة من خلال عزل الحالات المؤكدة وفحص وحجر مخالطيها وتنسيق إجراءات الإحالة للمؤسسات العلاجية المناسبة، وَفقًا لنتائج الفحص لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، كما عملت على تشييد مستشفى لتوفير خدمات الرعاية الطبية اللازمة لهم، ونقل الحالات التي تتطلب رعاية طارئة إلى أحد مستشفيات الدولة التخصصية وَفقًا لطبيعة الحالة المرضية».
وأكَّد أنَّ النظام الصحي في دولة قطر، يتميز بمجانية خدمات الرعاية الطارئة، وتوفُّر خدمات الرعاية الصحية الأولية بسعر رمزي، مما كفل للجميع حصولهم على خدمات الرعاية الصحية عند المرض، لافتًا إلى أنه خلال الجائحة تم تعليق الزيارات للعديد من المراكز والعيادات الخاصة، والاستعاضة بالاستشارات عن بُعد، كما تم استثناء الخدمات العاجلة والطارئة من قرار تعليق الزيارات وذلك لحصول الجميع على الرعاية الطبية اللازمة. ولفتَ أيضًا إلى أنه تم تطبيق نظام الاستشارة الطبية عن بُعد وتخصيص كادر طبي للتواصل مع كبار السن وذوي الإعاقة ومن يرعاهم للاطمئنان على حالتهم الصحية والنفسية، علاوة على تخصيص مسارات للرعاية في المراكز الصحية الخاصة بالنساء والأطفال. وأشار إلى أن دولة قطر أولت اهتمامًا أيضًا لتوفير الحماية لكبار السن وذوي الإعاقة، حيث تم التركيز على صحة ورفاه كبار السن وذوي الإعاقة، مضيفًا: «إنَّه على الرغم من أن جميع فئات المجتمع معرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا، إلا أن فئة كبار السن وذوي الإعاقة، حظيت بأولوية قصوى، نظرًا لكونهم الأكثر عرضة لمضاعفات الإصابة بالمرض».
ونوَّه بأنَّ قطاع الرعاية الصحية خصص في هذا الصدد خلال جائحة «كوفيد-19»‏، خدمات الشيخوخة وذوي الإعاقة الصحية للمحافظة على سلامتهم، واستمرارية تقديم خدمات رعاية صحية فعَّالة وفورية في بيئة أكثر أمانًا.
وأشارَ سعادةُ الدكتور تركي بن عبدالله آل محمود مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية، إلى أنَّه من منطلق التزام دولة قطر بالميثاق العربي لحقوق الإنسان وبالقانون الدولي لحقوق الإنسان وبالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، راعت الدولة حقوق الإنسان ومبادئه الداعية لحفظ الكرامة الإنسانية وعدم التمييز عند فرضها لبعض القيود الضرورية كالحجر الصحي والإغلاق، والذي هدفت الدولة في المقام الأول من خلال فرضها إلى الحد من انتشار فيروس كورونا في المجتمع وحماية صحة فئاته السكانية.
ولفتَ في هذا الصدد إلى أن الدولة ضمنت استمرار الحقوق الأساسية مثل الحق في التعليم عن طريق البنية التحتية اللازمة التي أدَّت إلى استمرار العملية التعليمية عن بُعد، كما ضمنت الدولة حقوق الإنسان الأخرى كالحق في العمل والحق في التقاضي الذي مكن المحاكم من عقد جلسات المحاكمة عن بُعد.
وأضاف: إن دولة قطر احترمت الحق في حرية التعبير وفي الوصول إلى المعلومات، وقامت بتدشين موقع خاص لوزارة الصحة العامة يتم من خلاله عرض المعلومات الموثوقة حول الفيروس والإجراءات الوقائية التي يجب اتباعها للوقاية منه والحد من انتشاره، وذلك بعدة لغات لضمان وصوله إلى جميع فئات المجتمع، كما التزمت الدولة بعمل مؤتمرات صحفية دورية يقدمها مختصون من الصحة والمعنيون باللجان المسؤولة عن إدارة خُطة الاستجابة لجائحة «كوفيد-19»، بغرض التصدي للمعلومات الخاطئة وتخفيف حدة الخوف الناجم عن عدم معرفة الحقائق.
وأشار إلى أنَّ الدولة انتهجت أيضًا الشفافية في تعاطيها مع الأزمة من خلال نشر إحصائيات تفصيلية يومية حول عدد الإصابات، والمتعافين، والوفيات جراء «كوفيد-19»، إلى جانب نسبة تغطية التطعيمات، وإنشاء القطاع الصحي خطًا ساخنًا للرد على جميع الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بالفيروس.
وأضاف: «كإيمان من دولة قطر بأهمية التعاون الدولي في مكافحة الجائحة، فقد قامت الدولة وبتوجيهات من حضرة صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، بمساعدة العديد من دول العالم عن طريق إمدادها بالمساعدات اللازمة لمكافحة الجائحة كالجرعات الطبية والمستشفيات الخاصة، كما قامت الدولة وبتوجيهات من سُموِّ أمير البلاد المُفدَّى، بدعم القطاع الخاص لضمان استمراريته في العمل وتعويض أرباب العمل الذين تضررت أعمالهم جراء الجائحة».
وأشارَ سعادتُه في ختام كلمته إلى أهمية تكاتف جهود الدول العربية ودول العالم في مكافحة وباء «كوفيد-19» وغيره من الجوائح والأوبئة العالمية، موجهًا الشكر لجامعة الدول العربية ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية على عقد هذا الاجتماع الذي يمثل فرصة إيجابية للدول العربية لتبادل الخبرات والتجارب الإيجابية في مكافحة الجوائح والأوبئة وتعزيز حقوق الإنسان، والتي كفلتها المواثيق الدولية، وأهمها الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
ويهدفُ المؤتمرُ إلى الوقوف على أثر وانعكاسات جائحة «كوفيد-19» على حقوق الإنسان في المنطقة العربية، وإبراز الجهود المبذولة للحد من تبعات الوباء اقتصاديًا واجتماعيًا، وتشخيص التحديات القائمة، فضلًا عن استخلاص الدروس المستفادة، واستكشاف الخطوط العريضة لخريطة الطريق المستقبلية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X