fbpx
المحليات
خلال كلمة أمام مؤتمر الشبكة العربية بنواكشوط.. مريم العطية:

نعمل بفاعليَّة لحماية وتعزيز حقوق الإنسان بالمنطقة العربية

فتح آفاق التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسَّسات العربية والمنظمات والهيئات الدولية

بو حبيني: لا تستطيع جهة أو شعب أو عرق احتكار مبادئ حقوق الإنسان

تفاهم بين الشبكة العربية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة

الدوحة الراية:

انطلقتْ أمس بالعاصمةِ الموريتانيةِ نواكشوط أعمالُ المؤتمر الدولي حول «إدماج حقوق الإنسان في السياسات العمومية» الذي تنظمُه الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان -مقرها الدوحة- تزامنًا مع الجمعيَّة العامة التاسعة عشرة للشبكة العربية، ويأتي المؤتمر بمشاركة واسعة من شركاء الشبكة، مُتمثلين في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمعهد العربي لحقوق الإنسان، وبحضور ممثلين لكافة المؤسسات الوطنية الأعضاء بالشبكة العربية ومنظمات المجتمع المدني وجهات حكومية وكافة أصحاب المصلحة.
وفي كلمة لسعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان- ألقاها نيابةً عنها سعادةُ السيد سلطان بن حسن الجمَّالي بوصفه الأمين العام للجنة الوطنية- قالت فيها: إنَّ الشبكة العربية عملت خلال الفترة المنصرمة بكل نشاط وفاعلية وشفافية، ساعية لتحقيق أهدافها النبيلة ورسالتها السامية بحماية وتعزيز حقوق الإنسان بالمنطقة العربية؛ عن طريق فتح آفاق التعاون وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين المؤسسات الوطنية الأعضاء بالشبكة العربية من جهة، ومع شركاء الشبكة من المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية من جهة ثانية، مؤكدةً في ذات الوقت أن المؤسسات الأعضاء بالشبكة وشركائها لم يدخروا أيَّ جهد أو دعم من شأنه تمكينها من القيام بمهامها وتحقيق أهدافها، مما أغنى برامجها، وزاد فاعليتها ومواءمتها لاحتياجات المؤسسات الوطنية الأعضاء.
وأضافت: ها نحن اليوم بالاجتماع التاسع عشر للشبكة العربية، ننتظر سماع أفكار ورؤى المؤسسات الأعضاء والشركاء وتوقعاتهم وذلك في الجلسة الأولى من هذا المؤتمر، ليُنَاقَش ذلك باجتماع الجمعية العامة، وبسياق تطوير مقترح خُطة العمل التشغيلية للشبكة لما تبقى من عام 2022 ولعام 2023، بما يواكب تنوُّع مواضيع البرامج التي نفذتها الشبكة خلال السنوات العشر الماضية. واستعرضت ملامحَ من أهم برامج التي نفذتها الشبكة العربية منذ نشأتها، ومنها المؤتمر الدولي لحرية الرأي والتعبير، ومناهضة خطاب الكراهية والتطرف، ومؤتمر مقاربات الأمن وحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب والتمييز والعنصرية وتعزيز الديمقراطية.

وقالت: لقد عملت الشبكة العربية على بناء ورفع القدرات وتنظيم الندوات والفعاليات التثقيفية والمؤتمرات وإعداد الأدلة وتقديم الاستشارات ودعم المؤسَّسات الناشئة، وحث الجهات السيادية في الدول لتعزيز استقلالية مؤسساتها الوطنية لتكون أكثر توافقًا مع مبادئ باريس والملاحظات العامة للجنة الاعتماد الفرعية للتحالف العالمي.
ونوَّهت إلى أنَّ كل تلك البرامج ما كانت لتتحقق لولا تعاون وتفاعل المؤسسات الأعضاء بالشبكة العربية مع الأمانة العامة، إلى جانب دعم الشركاء في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وخصوصًا مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في الدوحة، فضلًا عن التعاون البنَّاء والفاعل مع أمانة ولجان وإدارات جامعة الدول العربية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمعهد العربي لحقوق الإنسان ومنظمة اليونسكو، الذين نتطلع للعمل معها ومع المفوضية السامية لحقوق الإنسان بقضايا التربية على حقوق الإنسان.
وكان الأمينُ العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان سلم رئاسة الشبكة العربية نيابة عن سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية رئيسة الشبكة العربية في دورتها الثامنة عشرة للجنة الموريتانية لحقوق الإنسان ممثلة في رئيسها سعادة الأستاذ سالم بو حبيني ليترأس الشبكة العربية في دورتها التاسعة عشرة. من جهته، أكَّد بو حبيني رئيس اللجنة الموريتانية عزمَه على أن تكون فترة ولاية موريتانيا على مستوى تطلعات المؤسسات الأعضاء بالشبكة وشركائها. وفيما يتعلق بمؤتمر إدماج حقوق الإنسان في السياسات العمومية قال بو حبيني: إنَّ اختيارَ هذا الموضوع لمؤتمر الشبكة العربية، يترجم محورية حقوق الإنسان، وأضاف: لم يتم اختيار هذا الموضوع اعتباطًا أو صدفةً بل اخترناه لأنه موضوعُ الساعة في موريتانيا، حيث نقدر التوجه الصريح المعلن للسلطات بخصوص إعطاء الصدارة للمواطن. مؤكِّدًا في الوقت نفسه أنه لا تنمية ولا سلم ولا أمن ولا استقرار دون احترام حقوق الإنسان، داعيًا إلى ضرورة بذل الجهود الكافية واللازمة لترقية حقوق الإنسان. وقال بو حبيني: لا تقدُّمَ إلا بصوْن حقوق الإنسان، ولا تخلف إلا بالدَّوْس على حقوق الإنسان.
وأضاف: إنَّ الفكرةَ التي تجْتَرُّها الألسن، هنا وهناك في عالمنا العربي، بأن حقوقَ الإنسان مستوردةٌ من الغرب، خاطئةٌ ومحض افتراء، كما أن القول على الدوام: إنّ حقوقَ الإنسان نبتة يزرعها ويحصدها الغرب حصريًا لا أساس له. مؤكدًا أنَّ السلام مبني على حقوق الإنسان، وقائم على صون واحترام حقوق البشر منذ مئات السنين. وقال: لا تستطيع جهةٌ أن تحتكر مبادئ حقوق الإنسان عن باقي الجهات، ولا قارةٌ تستأثر بها عن باقي القارات، ولا عرقٌ ولا شعب ولا حضارة أن تختص بها عن باقي الأعراق والشعوب والحضارات. وفي تساؤلات وصفها بو حبيني بالملحة والمشروعة، قال: هل يعود سبب تأخرنا عن باقي الأمم إلى عدم اعتنائنا بحقوق الإنسان؟ وهل أن تغييب حقوق الإنسان في السياسات العمومية لعبَ دورًا في تخلفنا عن الركب العالمي الذي تقدَّم أشواطًا فيما تخلفنا أشواطًا وأشواطًا؟ وهل أصبح علينا أن نعيدَ النظر في احترامنا حقوق الإنسان كي نردم الهوة التي تفصلنا عن باقي الأمم؟ مؤكدًا على ضرورة أن تكون الشعوب العربية شعوبًا بنَّاءة وأن تسعى إلى عون سلطات بلدانها التي أصبحت على وعي كبير بأهمية هذا المنحى وتعمل ما في وسعها لتثبيته في سياساتها العمومية؛ واستدرك قائلًا: لكن علينا أن ندرك أيضًا أن غياب الحكومة الرشيدة جزء لا يتجزأ من هذه الإخفاقات الحقوقية.

مذكرة تفاهم

 

وعلى هامش ختام جلسات اليوم الأوَّل لمؤتمر «إدماج السياسات العمومية في حقوق الإنسان» والجمعية العامة التاسعة عشرة للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وقَّعت الشبكة العربية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ممثلة في مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية مذكرة تفاهم، وذلك بهدف وضع إطار للتعاون المتبادل بين الطرفَين فيما يتعلق بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وتعزيز التنسيق المتبادل بينهما، وتبادل الخبرات في مجال حقوق الإنسان، ووقَّع عن الشبكة العربية أمينها العام سعادة السيد سلطان بن حسن الجمَّالي، بينما وقع عن المركز مديره السيدة عبير الخريشة.
ونصَّت مذكرة التفاهم على أن تكون مجالات التعاون بين الطرفَين في تنمية قدرات ومهارات موظفي المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في المنطقة العربية؛ والتوعية بحقوق الإنسان في المنطقة العربية، ونشر المعلومات بهدف تعزيز حقوق الإنسان على مستوى الدولة والمجتمع؛ إلى جانب تعزيز إدراج التثقيف في مجال حقوق الإنسان في أنظمة التعليم الرسمي في المنطقة العربية، بما في ذلك التعليم الأساسي والثانوي والعالي والتدريب المهني؛ وعقد الدورات التدريبية وورش العمل والمؤتمرات للمساهمة في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها؛ علاوة على إجراء دراسات وبحوث مشتركة في مجالات حقوق الإنسان حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وتبادل المعلومات في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان. ووضع خُطة عمل مشتركة سنويًا لتنفيذ أحكامها عبر هذه المذكرة. ونصَّت المذكرة على أن يعقد الطرفان على فترات مناسبة، اجتماعات لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ الأنشطة التي يتفق عليها بموجب هذه المذكرة والتخطيط للأنشطة المستقبلية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X