fbpx
المنبر الحر

الإحسان إلى الجار

من الفضائل العظيمة في الإسلام

بقلم/ د. جاويد أحمد خان:

إن الدين عند الله الإسلام، والإسلام رحمة للعالمين وحل للمشاكل كلها، ويحث الناس على احترام الإنسانية كلها بدون أي تمييز، خاصة أنه يلزمهم باحترام الجار وعدم إيذائه وصيانة حرمته، يأمرهم بأداء حقوقه في كل مناسبة من المناسبات، وذلك لأن قيمة الجار عالية ومنزلته رفيعة، إن الله تبارك و تعالى قد أمر الناس بعبادته وحده، ثم أمرهم بالإحسان للجار، يقول الله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز: وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا، سورة النساء، الآية:36.

إن أهمية الجار تظهر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيُورِّثه (متفق عليه).

إن المجتمع الإنساني قد تغير اليوم كثيرًا، بعض الناس لا يحبون جيرانهم، لا توجد بينهم المحبة والأخوة، إن جار اليوم يتفكر دائمًا لإيذاء جاره، وهذا ليس صحيحًا، بل هو خلاف للإنسانية، يجب الحذر من إيذاء الجار، والاعتداء عليه، والغدر به، والخيانة معه، قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، قِيلَ: مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذي لا يأْمنُ جارُهُ بَوَائِقَهُ» (متفق عليه).

إن الإحسان إلى الجار من الأخلاق العظيمة، لذلك يجب على كل إنسان أن يحسن إلى جاره -قريبًا كان أو بعيدًا- قد بيَّن شاعر عربيّ أهمية الجار في شعره قائلًا:

جاور إذا جاورتَ بحرا أو فتى

                                                  فالجار يشرف قدره بالجار.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X