اخر الاخبار

الرئيس الموريتاني يستقبل وفدا من الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

نواكشوط ـ قنا:

استقبل فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ محمد الغزواني رئيس موريتانيا وفدا من الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التي تتخذ من الدوحة مقرا لها.
وبحث الرئيس الموريتاني مع سعادة السيد أحمد سالم ولد بوحبيني رئيس الشبكة وسعادة السيد سلطان بن حسن الجمالي الأمين العام للشبكة والوفد المرافق لهما، سبل حماية وتعزيز حقوق الإنسان في المنطقة العربية.
كانت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اختتمت مؤتمرها الدولي المصاحب للجمعية العامة للشبكة والذي عقد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط يومي السابع والعشرين والثامن والعشرين من يوليو الجاري تحت عنوان /إدماج حقوق الإنسان في السياسات العمومية/، حيث شهدت الجمعية العامة انتقال رئاسة الشبكة من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في موريتانيا، بينما تم انتخاب المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر لاستضافة الجمعية العامة القادمة.
وقال رئيس الشبكة، في تصريح صحفي، إن هذا المؤتمر تمخض عنه الكثير من القرارات الهامة في مجال ترقية وحماية حقوق الإنسان في البلدان العربية.
من جانبه ثمن سعادة السيد سلطان بن حسن الجمالي استضافة موريتانيا للمؤتمر، وهنأ اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في موريتانيا على ترأسها للشبكة العربية لهذا العام.
ودعا المشاركون، في ختام المؤتمر، الدول إلى الالتزام باحترام حقوق الإنسان وسن قوانين ووضع إجراءات للانتصاف، فضلا عن التزام أدبي وأخلاقي وسياسي في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتيسير إعمال حقوق الإنسان بتعزيز قدرات الناس على تلبية احتياجاتهم.
وتلا الجمالي توصيات المؤتمر التي أكدت أهمية تشجيع الدول العربية للانضمام الى كافة اتفاقيات حقوق الانسان الدولية وحثها على الالتزام بتقديم تقاريرها في مواعيدها ومتابعة تنفيذ التوصيات الواردة في تقارير اللجان الدولية، بالإضافة إلى الاسترشاد بمبادئ ومعايير حقوق الإنسان في عمليات تصميم وتنفيذ السياسات والبرامج لصوغ النتائج المرغوب فيها.
وأوصى المؤتمر بضرورة حث الآليات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني على التفاعل مع اللجان الدولية وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في إطار الانتخابات من حيث الحشد والمناصرة لفرض إرادة سياسية تضمن اجراء وانتظام ودورية الانتخابات، وكذلك الحث لموائمة الإطار القانوني بما يضمن مشاركة الجميع، لا سيما الفئات المهمشة، بالإضافة إلى الرقابة على بيئة الحقوق والحريات العامة خلال الانتخابات ومتابعة الشكاوى والانتهاكات وكذلك الرقابة على أداء السلطات العامة والإعلام الرسمي، إلى جانب تشجيع المتنافسين في الانتخابات لتبني القضايا الحقوقية والنهج القائم على حقوق الانسان.
ودعا المشاركون بالمؤتمر إلى اصدار ورقة مبادئ تكرس استقلالية الهيئات والمؤسسات الوطنية في مختلف المجالات، وتبني آليات تحقيق إدماج فعال لمقاربة حقوق الانسان ضمن السياسات العمومية كإنشاء اتحاد وطني للهيئات المستقلة على اختلاف أدوارها، يجمعها الاستقلال التام عن السلطة والعمل بفعالية لضمان احترام حقوق الانسان وانفاذ القوانين التي تراعي معايير الحماية والتعزيز في السياسات العمومية، فضلا عن تعزيز وساطة المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان ما بين أصحاب الحقوق ومنظمات المجتمع المدني والحكومات والجهات الرسمية، وادماج حقوق الانسان في المناهج التربوية ونشر ثقافة حقوق الانسان بالمجتمعات العربية.
وأكدوا ضرورة تعزيز الانتخابات والديمقراطية والتعددية بهدف إعمال الحوكمة وإدماج حقوق الإنسان في السياسات العامة لتحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على بناء قدرات صانعي السياسات العامة والعمومية ومنظمات المجتمع المدني بما يمكنهم من تملك النهج القائم على حقوق الإنسان.
وعقب الجلسة الختامية لمؤتمر إدماج حقوق الإنسان في السياسات العمومية، عقدت الشبكة العربية اجتماع لجنتها التنفيذية لاستعراض التحديات والاحتياجات للمؤسسات الوطنية وطرق تذليلها إلى جانب مناقشة آخر التطورات بخصوص المؤسسات الأعضاء. كما تم تحديد موعد ومكان اجتماع اللجنة التنفيذية المقبل، ليكون في الدوحة في فبراير 2023.
وأقر الاجتماع إصدار توصية للجمعية العامة لقبول طلب الهيئة اللبنانية لحقوق الإنسان، للانضمام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى جانب إضافة بند على جدول الأعمال حول إبداء مقترحات لتعزيز وتبادل الخبرات بين أعضاء الشبكة، وكذلك تنظيم لقاء سنوي للمؤسسات الأعضاء لتبادل التجارب والممارسات الفضلى، بالإضافة إلى اقتراح آليات للتشاور وتعزيز الآليات الموجودة بخصوص التشاور مع المجتمع المدني، باعتبارهم الأكثر قدرة على تقييم مدى تطبيق معايير حقوق الإنسان ضمن الفئات التي يغطونها، بالإضافة إلى تعزيز التدريب على المستوى الوطني وفق احتياجات المؤسسات الأعضاء كل على حدة، والاستفادة من خبراء المؤسسات ومدربيهم في بناء ورفع القدرات والبحوث، فضلا عن المشاركة في فعاليات المؤسسات بمواقع الشبكة الإلكترونية، بما يعزز الانتشار، والعمل على بروتوكول لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X