الراية الإقتصادية
أصدر تقرير شهر يوليو.. QIB-UK:

تعافي سوق مبيعات العقارات في لندن

انتعاش الطلب يرتفع بالصفقات والمعاملات

الدوحة- الراية:

استعرضَ تقريرُ QIB-UK لشهرِ يوليو تطوراتِ السوقِ العقارية في المملكةِ المتحدة، خاصةً في لندن، والتي تبقى إحدى الوجهات الأساسيَّة للمواطنين القطريين. وأشار التقرير إلى تعافي سوق المبيعات الرئيسية في لندن، وانتعاش الطلب في العاصمة بعد الجائحة مع انخفاض منحنى «النزوح إلى الريف» وانتعاش اقتصاد المملكة المتحدة. وحسب بيانات «نايت فرانك»، كان عدد المشترين المحتملين الجدد المسجلين في لندن الشهر الماضي ثالث أعلى رقم خلال العقد الأخير. كما ارتفع العرض أخيرًا مع تصاعد التحذيرات الاقتصادية، وارتفاع معدلات الرهن العقاري، وشعور الملَّاك أنَّ الأسعار قد تكون بلغت الذروة. ويؤكد على ذلك، وَفقًا لبيانات «نايت فرانك»، عددُ إخطارات البيع الجديدة (المقدمة من الملاك) في مايو والذي كان سادس أعلى رقم في عشر سنوات.

ومع ارتفاعِ الطلب والعرض على حدٍّ سواء، كانت النتيجة الحتمية هي المزيد من الصفقات والمعاملات. في الواقع، كان عدد العروض المقبولة في مايو أعلى رقم شهري منذ عقد. ويتشابه هذا النمط إلى حدٍّ كبير في وسط لندن ومدن لندن الخارجية، حيث سجلت كلتا المنطقتَين أعلى معدل للعروض المقبولة منذ عشر سنوات. وعلى الرغم من أن ارتفاع أرقام المبيعات قد يتأخر، إلا أن شهر مايو كان عاشر أعلى شهر في الصفقات خلال عقد من الزمان، مع تعليق العمل برسوم ضرائب العقار.

قالَ السيد توم بيل، رئيس أبحاث العقارات السكنية في شركة «نايت فرانك»: «مع تزايد قدرة العرض على مواكبة الطلب المتزايد باتت الفرصة مواتية للمشترين والبائعين في سوق العقارات في لندن. ولمن يتساءل عن وقت انتهاء هذه الفترة من النشاط القوي، فمن المحتمل أن تستمرَّ لفترة أطول في المنطقة الأولى، لما تتمتع به من مواصفات مقاومة للركود مثل وسط لندن، ولأن التعافي على المدى الطويل لا يزال جاريًا».

تسيرُ الأسعارُ في وسط لندن وخارجها بشكل متزايد على مسارات مختلفة، ونحن نتوقع أن تتفوق أسعار وسط لندن على معظم أسواق المملكة المتحدة الأخرى خلال السنوات الخمس المقبلة. ولا يزال وسط لندن في مرحلة التعافي بعد سبع سنوات من الركود الناجم عن الزيادات الضريبية وعدم اليقين السياسي. وسوف يقوم المشترون الدوليون، والذين لا تتوفر إحصائيات دقيقة بأعدادهم حتى الآن، بتسريع هذا التوجه، خاصة في ظل الانخفاض الأخير للجنيه الإسترليني. وفي أثناء ذلك، شهد النمو الفصلي في منطقة لندن الخارجية انخفاضًا في مايو للشهر الثالث على التوالي، حيث أصبح السباق على العقارات أقلَّ حدة بشكل طفيف، وكان لارتفاع كل من معدلات الرهن العقاري وتكاليف المعيشة تأثيرهما أيضًا. وشهدت الأسعارُ في وسط لندن ارتفاعًا بنسبة 2.4% خلال العام حتى شهر مايو، وهو أعلى معدل نمو سنوي منذ أبريل 2015، بينما في لندن الخارجيَّة، ارتفعت الأسعار بنسبة 4.8% خلال فترة 12 شهرًا، وكانت أيضًا أعلى معدل نمو سنوي في أكثر من سبع سنوات. وتأكيدًا على مدى التعافي، لا تزال أسعار وسط لندن أقل من أعلى مستوى مسجل لها في أغسطس 2015 بنسبة 15.3%، بينما ظلت الأسعار في لندن الخارجية أقل بنسبة 7.8% عن آخر ارتفاع مسجل لها في يوليو 2016.

وعلى جانب آخر، من المرجح أن يشهد سوق الإيجارات هذا الصيف فترة مخيبة لآمال المستأجرين. فبينما تستعيد سوق المبيعات التوازن بين العرض والطلب، يظل عدد العقارات المتاحة للإيجار منخفضًا مقارنة بالطلب في لندن والمناطق الرئيسية. ومع ذلك، هناك دلائل مبكرة على أن العرض قد يشهد انتعاشًا بطيئًا. وفي مايو، كان عدد تقييمات السوق (وهو مؤشر رئيسي للطلب) عاشر أعلى رقم في عقد. ويتمثل أحد أسباب الزيادة في أن العديد من الملاك يؤجرون ممتلكاتهم بعد الفشل في الوصول إلى سعر البيع المرغوب في سوق المبيعات. ويبدو أن نموَّ الأسعار في مدن لندن الخارجية يتباطأ، حيث يشهد السباق على العقارات بعض الهدوء، ويتزايد بشكل مطرد في وسط لندن، مع إحجام المشترين الدوليين وعدم عودة أعدادهم إلى مستويات ما قبل وباء «كوفيد-19» .

وهناك سبب آخر يتمثل في التأثير على معدل المستأجرين نتيجة تغيير عدد متزايد من العمال لوظائفهم، أو مغادرتهم المملكة المتحدة كليًا؛ ووَفقًا لدراسة عالمية أجرتها PwC للخدمات المحاسبية، من المرجح أن يترك واحدٌ من كل خمسة عمال وظائفهم في الأشهر الاثني عشر المقبلة سعيًا لتحسين الأجور ولشعور أكبر بالإنجاز.

وفي الوقت نفسه، يغري ارتفاع الإيجارات المزيد من الملاك بالعودة إلى السوق، وهو توجه من شأنه أيضًا أن يدعم الطلب، كما نوضح فيما يلي بمزيد من التفصيل: ارتفع متوسط قيم الإيجار في وسط لندن بنسبة 29.1% في العام حتى مايو. وكان الارتفاع أقل مما كان عليه في أبريل، ما يشير إلى أن الزيادات المرتفعة الأخيرة قد بلغت ذروتها. وتراجعت قيم الإيجارات بشكل حاد في أوائل عام 2021، حيث أدَّت القيود على الإقامة إلى فائض في العقارات التي تؤجر لمدد قصيرة مقابل العقارات التي تؤجر لمدد طويلة، وهو ما أدى إلى انخفاض الإيجارات.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X