fbpx
المحليات
بعد قضاء عام بالمدينة التعليمية.. طالبات أفغانيات لـ الراية :

قطر فتحت لنا أبواب التعليم العالي

مؤسسة قطر لعبت دورًا محوريًا لاستكمال دراساتنا الجامعية بالخارج

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:
عبَّرَ عددٌ من الفتياتِ الأفغانيات عن شكرهنَّ لدولة قطر، ومؤسَّسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع لما وفَّرته لهن من فرص تعليمية فريدة من نوعها منذ قدومهنَّ لدولة قطر قبل أكثر من عام بعد خروجهنَّ من دولة أفغانستان بشكل مفاجئ، لافتات إلى أنَّ دولة قطر وفرت لهن بوَّابة نحو حياة ومستقبل أفضل.
وأكَّدن في تصريحات ل الراية أنه قبل عام من الآن، فتحت المدينة التعليمية في مؤسَّسة قطر أبوابها لنحو تسع فتيات من فريق الفتيات الأفغانيات للروبوتات عقب إجلائهن من وطنهنَّ في أغسطس 2021، لافتات إلى أنه في الوقت الحالي تبدأ ثلاث فتيات منهن في الانطلاق نحو رحلة تعليمية جديدة بعد قبولهنَّ في جامعات بأمريكا الشماليَّة.
وقالت سمية فاروقي ذات العشرين ربيعًا، التي ستلتحق بجامعة ميسوري للعلوم والتكنولوجيا لدراسة الهندسة الميكانيكية: إنَّها سعيدة لأن التحاقها بالجامعة يعني اقترابها خطوة من تحقيق أحلامها، ولكنها حزينة لأن هذا يعني توديعها دولة قطر في الوقت الحالي، وهي البلد التي فتحت لها ذراعَيها في أصعب لحظات حياتها هي ورفيقاتها.

وتابعت: إنَّه بالنسبة لرحلتها الدراسية في مؤسسة قطر، كان العام الذي قضته في المدينة التعليمية نقطة تحول في رحلتها التعليمية، حيث أتاح لها التغلب على عائق ضخم، وهو اللغة، ففي بلادها كان التحدُّث باللغة الإنجليزية يقتصر على حصة اللغة فقط، أمَّا في المدينة التعليمية فقد درست كل المواد باللغة الإنجليزية، موضحة أنه في البداية، كان الأمر مربكًا بعض الشيء، لكن سرعان ما تأقلمت معه. من جهتها، تحدَّثت عايدة حيدر بور، التي ستدرس علوم الكمبيوتر في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، عن الدعم الذي تلقته الفتيات خارج المدرسة أيضًا، لاسيما عندما كنَّ يتقدمن للالتحاق بالجامعة، موضحة أنها لم تكن تعرف حتى كيفية التقديم للجامعة، ولكن المرشدة الجامعية في برنامج الجسر الأكاديمي في مؤسسة قطر، إلى جانب العديد من الأشخاص، لعبوا دورًا رئيسيًا في مساعدتها على التقدم للجامعة، مؤكدة أن دولة قطر كانت بوابة نحو حياة ومستقبل أفضل. وقالتْ صدف حميدي، التي ستلتحق بجامعة «كوينز» في كندا لدراسة علم الأحياء: إنَّه نتيجة اضطرارهن لمغادرة أفغانستان على عجل، لم تتمكن الفتيات من إحضار سجلات مدرستهن أو أي مستندات أكاديمية أخرى، إلا أن هذا لم يُعق حصولهن على التعليم، موضحة أن مؤسسة قطر سمحت لهن بالتسجيل في مدارسها، وبمجرد الحصول على السجلات، تم نقلهنَّ إلى برنامج الجسر الأكاديمي.
وأكَّدت أنها ستبقى ممتنة لكون مؤسسة قطر لم تكتفِ بعدم السماح لأي شيء بتعطيل مسيرتهن التعليمية، بل سرعت كل الإجراءات المتعلقة بهن، مشيدة بفترة إقامتهن في سكن الطالبات بالمدينة التعليمية والذكريات الجميلة والصداقات العديدة التي حظين بها بفضل مؤسسة قطر، وكيف منحهن هذا فرصة فريدة لتكوين روابط وثيقة مع شخصيات من جنسيات وثقافات مختلفة، والتي وصفنها بالتجربة الرائعة.
وأوضحت أنَّها تعلمت أن تكون أكثر تسامحًا، وأن تحترم الثقافات والمعتقدات الأخرى حتى وإن كانت مختلفة تمامًا عن ثقافتنا، مشيرة إلى أن ما لا يمكن نسيانه، هو حرارة الترحيب الذي حظين به في مؤسسة قطر، من قبل المعلمين والطلاب ومجتمع المدينة التعليمية عمومًا، الأمر الذي ساعدهنَّ على الاستقرار بشكل أسرع بكثير مما كن يتوقعن.
وأوضحت عايدة حيدر بور أنها لم تشعر ولو للحظة بأنها لاجئة، ولم يصفها أحد قط بهذه الصفة، بل كانت الصفة التي يستخدمها الجميع هنا للإشارة إليهنَّ هي «ذوات المنح الدراسية» وهو ما قد يبدو أمرًا بسيطًا بالنسبة للبعض، لكنه ساعدنا على تعزيز مشاعرنا الإيجابيَّة. وقد وصفت الفتياتُ الكثيرَ من تجاربهن التي مررن بها في المدينة التعليمية بأنها لا تُنسى، ومن بينها المشاركة في مسابقة «تحدي فيرست غلوبال» السنوية للروبوتات، وحضور مباريات كرة القدم، لا سيما تلك التي التقين فيها بنجم الكرة العالمي ديفيد بيكهام.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X