fbpx
المنبر الحر
الإدمان.. والمجتمع

إدماج المدمنين السابقين يحتاج لتدخل رموز المجتمع

بقلم/د. حسين علي غالب – بريطانيا

قرَّرَ إنهاءَ حياتِهِ عبرَ رمي نفسه من الطابق الرابع في عمارته، حيث كان يسكنُ في إحدى الشقق مع أمِّه المريضة والمسنة، هكذا صرَّحت لوسائل الإعلام بعدما انتحر ابنها لأن المجتمع لم يغفر له أنه كان في السابق مدمنًا على شرب الكحول، وبعد أن تعالج وقرر طيَّ صفحة الماضي لم يقبل أحد أن يعطيه فرصة عمل لكي يكسبَ لقمته بعرق جبينه، كما أنه زار عائلات كثيرة لكي يطلبَ القرب منهم، لكن الرفض ونظرات الغضب والاشمئزاز تلاحقه أينما ذهب.

للأسف بعض مجتمعاتنا ترفضُ إدماج هذه الشريحة، رغم أنها شريحة لا يُستهانُ بها بتاتًا، وجميعنا دون استثناء مُعرضون لانتكاسات في حياتنا قد تؤدّي إلى أن نصبحَ مدمنين، كما أن منظمة الصحة العالمية صنفت الإدمان إلى قائمة طويلة، أولها إدمان شرب الكحول والمواد المخدرة بأنواعها المختلفة وآخرها إدمان ألعاب الفيديو التي باتت ألعابًا عنيفة تؤثرُ بالعقل، ونتج عن مدمنيها أفعال إجرامية مخيفة خصوصًا في أمريكا.
إدماجُ المُدمنين السابقين يحتاجُ لتدخل رموز المجتمع من رجال الدين الأجلاء وخبراء علم الاجتماع والأطباء النفسيين، وبعدها الاتفاق على خُطة عمل، وكل واحد منهم من موقعه ينطلقُ، أما ترك الأمر دون فعل شيء، فهذا معناه أننا نخسرُ أفرادًا أبرياء وأغلبهم من الشباب اليافع الطموح، وأن نرفع شعار «الإدمان ليس جريمة، بل مرض، جميعنا مُعرضون للإصابة به».

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X