fbpx
المنبر الحر
خصائص القائد الاستراتيجي

الذكاء وسرعة البديهة ومهارة اتخاذ القرار.. أبرز الصفات

بقلم/مريم العبري ( متخصصة في السياسات العامة والإدارة العامة )

يُعدُّ التخطيط من أهم الوظائف الجوهرية في الإدارة العامة أو في المنظومة الإدارية العصرية بشكلٍ عام. وبحسب طبيعة عملية التخطيط الاستراتيجي فإننا أمام عددٍ لا حصرَ له من التعريفات التي تصف ماهيتها، إلا أنها غالبًا لا تخرجُ عن إطار كونها العملية التي يتمُ من خلالها صناعة القرارات الملائمة لإدارة وتخصيص موارد المنظمة البشرية والمادية والتكنولوجية والمعرفية وغيرها وتحفيز الطاقات الإبداعية وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية في إجراءات العمل اليومية، وذلك من خلال دراسة العوامل البيئية الداخلية والخارجية، ما يُعينُ على وضع الاستراتيجيات الملائمة للوصول إلى غايات المنظمة وأهدافها في الوقت الحاضر وتحقيق أعلى مستوى من التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية للمنظمة تحت مظلة رسالتها وقيمها وأهدافها.
وعليه فإنَّ المدير الاستراتيجي المؤهل لتصميم الخطط الاستراتيجية للمنظمة والإِشراف على تنفيذها ومتابعة سير الأعمال لابد أن يتسمَ بمجموعة من الصفات لضمان تحقيق الجدارة الإدارية منها:
– الذكاء وسرعة البديهة، ما يولدُ القدرة على التنبؤ بالأحداث المستقبلية نتيجة الفهم العميق للحاضر وتحليل التجارب السابقة، وبالتالي تنمية القدرة على وضع سيناريوهات افتراضية وأساليب التعامل معها بما هو متاح من موارد أو الحاجة إلى موارد إضافية مستقبلًا.
– مهارة اتخاذ القرار والتي تعدُ من أهم المقومات الواجب توافرها في العمل الإداري بوجه العموم.
– القدرة على تحمل المسؤولية وهو أمر مقرون بوجود مهارة مواجهة المشكلات الإدارية والتشغيلية والانفتاح على البدائل والتعامل المرن والإيجابي حيالها.
– امتلاك المعرفة بجانب المهارة والخبرة والاستمرار في التعلم والتطوير بالتوازي مع تطوير الأتباع معرفيًا ومهاريًا.
– مهارات القيادة والإلهام والتأثير على الأتباع.
– الانفتاح على المعارف الجديدة والتجارب المختلفة والاستفادة القصوى منها.
– المرونة والتفكير الإيجابي وتقبل الآراء المخالفة.
– مهارات التعامل مع التكنولوجيا والاستفادة منها وتوظيفها.
– التفكير المنطقي والواقعي والاستناد إلى خطط واقعية ومنطقية قابلة للتنفيذ والتطبيق على أرض الواقع ومن ثم قياس نتائجها من خلال توافر نظام للتغذية الراجعة.
– الابتكار والإبداع من خلال تقديم حلول وأفكار وأساليب عمل غير تقليدية تخلقُ التميُّز والكفاءة.
وأخيرًا يجب التذكير بأن المخطط الاستراتيجي -وإن توافرت فيه المواصفات الملائمة- يجب أن يستمرَ في التطوير المعرفي والمهاري وأن يكونَ منفتحًا على المعارف الجديدة بالأخص في الوقت الذي يستحدث فيه العلم باستمرار وتتقلبُ الظروف العالمية بسرعة فائقة. بالإضافة إلى الانفتاح على العاملين والأتباع، والاندماج معهم، وإعطائهم فرصتهم في المشاركة في طرح الأفكار والمقترحات التي تصبُّ في مصلحتهم ومصلحة المنظمة.

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X