fbpx
المنبر الحر
من وحي الألم .. حاملو الكرابيج !!

حكم تارك الصلاة أن تقنعه وتأخذه معك إلى المسجد

بقلم/عماد حفني

 

الكُرْباجُ في اللغة هو السَّوط ، الجمع كرابيج، وأصلها تركي «قِرباچ (kırbaç) والسوط هو شريط من الجلد المجدول يصدر صوتًا مفاجئًا عاليًا لحث الحيوانات على التحرك أو العمل، وشاهدنا هذا الكرباج (السوط) في يد من كانوا يُسمَّوْن بالهجَّانة. الذين يمتطون ظهور الجمال في ذلك الوقت، واستخدموا الكرباج في السيطرة على أهل القرى إذا ثاروا أو عصوا الأوامر. لكننا الآن نعاين مجموعة من حملة الكرابيج ليس على ظهور الجمال، بل بين أظهرنا نحن، وهم يقوِّمون اعوجاجًا أو يصححون للناس خطأ في العبادة أو العقيدة، (ولا ننكر غيرتهم) إلا أنهم لا يدرون أنهم ينفِّرون الناس من الدين والمتدينين !
امرأة في أوروبا اقتنعت بالإسلام وشرعت في تعلم أمور دينها، فظهر لها «شهم» من حاملي الكرابيج وأفتاها بطرد كلبها من البيت؛ لأنه يمنع دخول الملائكة! وذلك حتى يصح إسلامها، والكلاب عند الغربيين أغلى من أصدقائهم! فقد يجدون عندها لونًا من الوفاء يفتقدونه لدى كثير من البشر، فتركت المسكينة الدين الذي يشترط التخلي عن حيوان أليف (بزعمها) وما ذلك إلا أثر فتوى صاحبنا المفتي الغرير عديم التجربة!
سأل أحدهم الشيخ محمد الغزالي عن حكم تارك الصلاة وكأنه كان ينتظر ردودًا على غرار: لا تأكلوا معه أو لا يصلى عليه إذا مات ولا يدفن مع المسلمين، إلى آخر ما يقع من بعض قليلي العلم بفقه الدعوة إلى الله، لكن الشيخ رحمه الله أجابه بقوله: حكم تارك الصلاة أن تقنعه بالصلاة وتأخذه معك إلى المسجد»! فالشيخ فقط التقط خيط الضعف البشري من تكاسل أو عدم معرفة بمدى جُرم ترك الصلاة (وهي كبيرة من الكبائر)، فالهدف ليس تنفيذ العقوبة، بقدر ما هو ترغيب للخلق في ترك المعصية. وفي قصة ماعز قال النبي للصحابي هَزَّال بن رئاب الأسلمي الذي نصح ماعزًا بالاعتراف بين يدي الحبيب المصطفى: يا هَزَّال، لو سَتَرْته بردائك، لكان خيرًا لك. وفي قصة الأعرابي الذي بال فِي مسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- كيف كان ردُّ فِعْلِ النبيِّ ؟ قَالَ للصحابة: لَا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ، ثم دَعَاهُ صاحب الخُلق الأعظم وقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالصَّلَاةِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ». فيا من أكرمك الله بالدعوة لدينه ارفق في تعليم الجاهلين متأسيًا بالحبيب صلى الله عليه وسلم. لا تعنف في تغييرِ المنكرِ، واسلك دربه في هداية المجترئين على المعصية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X