fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب …إعلام يتجدد

مبادرة «إعلام يتجدد» تستقطب المواهب الواعدة

المُبادرةُ التي أطلقتْها المؤسَّسةُ القطريةُ للإعلام باستقطاب مواهبَ إعلاميَّةٍ جديدةٍ تحتَ شعار «إعلام يتجدد» سُنة حسنة..

وهي امتداد للحفاظ على إرث الأسماء الإعلامية التي ظلت محفورةً في ذاكرة أهل قطر وما زالت.. من هنا كان لزامًا إيجادُ أو خلق جيل إعلامي يحمل هذه الأمانة بكل اقتدار. ومن لها غير المؤسَّسة القطرية للإعلام.

عزيزي القارئ، هل تعلم ما هي الصورة الإعلامية التي تستقرُّ في ذاكرة المُشاهد قبل الخبر؟ أعلم -يا شقي- ستقول جمال المذيعة! وساعة المذيع! لا ليس هذا سرَّ النجاح، لكن هو مدى قرب هذا المذيع من المتلقي! لا أقول بأن تقع في قصة غرام، ولكن أن تشعره بأنك قريبٌ بعفويتك، وبعيد بحيادك ..

هناك أشياء لا تتعلمُها في معاهد التدريب ولا مع مدربي التنمية البشرية، بل هي فِطرية.. لذلك ما زلتُ أذكر الخطأَ الذي وقع فيه أحد المذيعين خلال تقديمه فيلم السهرة، عندما قال: والآن نترككم مع الفيلم العربي من بطولة الفنانة وردة (واحد وخمسين ياليل يازمن)، والفيلم عنوانه (آه ياليل يا زمن)!!

ومن ينسى المذيع الذي نطقَ اسمَ مدينة «هامبورج» وحوَّلها إلى «هامبورجر»؟!

هي أمور حاصلة وستحصل ما دام هناك بشر.. نعم الإعلام رسالة بشرية لا علاقة لها بكبير المذيعين أو صغير المذيعين، لذلك فإنَّ التحدِّي المنوط بالإعلامي هو كيف تعكس واقع المجتمع.

القضية الحقيقية في الإعلام في ظل ما يقال عن الهُوية المحلية ليست مجرد غترة وعقال، وعباءة سوداء أو تقطير ما لا يمكن تقطيرُه !! لكن إيجاد تناغم وتكامل بين كافة مكوِّنات المجتمع الذي نعيش فيه.

الصورة الإعلامية هي انعكاس للواقع وليست تزييفًا، الإعلام ليس مجبرًا على تحقيق ميدالية باسم قطر، ولكن لكي تنجح يجب أن تخاطبَ الكل، فنحن في مجتمع يموج بكافة ألوان الطيف، فالكل يذكر عبد الوهاب المطوع وذهبية جابي معًا.

السؤال المهم، هل نسعى لخلق شبيه للمذيع عبد الوهاب المطوع، أو المرحوم فوزي الخميس.. الجواب طبعًا لا.. لأن الجواب بنعم هو فشل، حيث ظهر جيل آخر لا يقل تميزًا: عبدالعزيز السيد، والمرحوم جاسم عبدالعزيز، ومن بعدهما خالد جاسم.

السؤال الأهم، هل المجتمع الآن في عام 2022 يتقبَّل فكرة ظهور ذهبية جابي جديدة أو ليلى الأطرش، أو غيداء دياب اللائي لمعن على شاشة تلفزيون قطر الرسمية في فترة الثمانينيات والتسعينيات،

أعتقد الجواب يجب أن يكون بنعم.. الشاشة الصغيرة يجب أن تعكس صورة الشاشة الكبيرة وهي الحياة.

بالتوفيق لجيل إعلامي يتجدَّد ليس على الشاشة فقط، ولكنْ جيل إعلامي من خلف الكواليس يبرز التناغم الجميل بين الصورة والمحتوى.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X