fbpx
المنبر الحر
في ذلك حكمة كبيرة

التقابل بين السنة الهجرية والسنة الشمسية

بقلم/ سعيد آغا:

يمكنُنا أن نسميَهما التقويمَ القمريَّ والتقويمَ الشمسيَّ، فإن بينهما فرقًا واسعًا وبونًا شاسعًا؛ لأن التقويم القمري يعتمد على مدار القمر حول الأرض، وجولته حولها مرة تسمى شهرًا، والأشهر تختلف بعدد أيامها كما هو حال التقويم الشمسي، إلا أن التقويم الشمسي يكون حسب جولة الأرض في مدارها حول الشمس، وهي ما تسمَّى بالسنة التي تنقسم إلى اثنَي عشر شهرًا.

وكذلك نظرًا إلى التقويمَين فإنهما يختلفان حسب عدد الأيام، حيث إن التقويم الشمسي يشتمل على 365 وربع يوم، ما يؤدي إلى 366 يومًا على رأس السنة الرابعة، وذلك اليوم الزائد يجعل شهر فبراير يزداد يومًا واحدًا عن عدده المعتاد، فيكون 29 يومًا.

وأما التقويم القمري فإنه يشتمل على 354.37 يوم، وبداية كل شهر تعد برؤية الهلال، وهذا الفرق ظهر واضحًا جليًا لدى قدماء المفسرين الذين فسروا آية سورة الكهف (ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعًا)، أي إن المدة التي قضوها في الحقيقة 300 سنة شمسية أو 309 سنوات قمرية، إذ كل مئة سنة شمسية تعادل 103 سنوات قمرية. ومن هنا اقتبسنا نقطة أخرى من خلال التعرف على التقويم القمري، هو الاعتماد عليه في الأعمال الدينية مثل: الصوم، والعيدين، والحج، إشارة إلى أن الأشهر القمرية تنتقل بين الفصول الأربعة ولا توافقها، من الربيع والصيف والخريف والشتاء، وإن سميت بالربيع الأول والثاني وغيره. وفي ذلك حكمة كبيرة، وهي: ألا يظل الناس تطول عليهم فترة صيامهم، بل يتنقل صيامهم وأعيادهم بين الفصول المختلفة. ومن المعلوم لدى ذوي الخبرة والعلم، أن التقويم القمري يسمى أيضًا بالتقويم الهجري، إشارة إلى بدايته من هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، لما لها من مكانة وأثر في نشر الدين الإسلامي، وقد قام بإنشائه أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- بعد المشورة مع الصحابة، فقاموا بالعمل به في كتاباتهم وسيرهم وكان شعارًا للأمة الإسلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X