fbpx
تقارير
طورها باحثون في حجم الميكروب

روبوتات تحدث ثورة في عالم الطب

الدوحة – الجزيرة نت:

فِي المستقبلِ غيرِ البعيد، قد يكونُ الجرَّاحون الذين يعالجونَ أمراضَنا عبارةً عن آلات صغيرة تسبح في أجسامِنا، أو تتعقب الأورام السرطانية أو تزيل الجلطات حتى من أصغرِ الشرايين.
إذا كانَ هذا يبدو وكأنَّه خيال علمي، فأنت لستَ مخطئًا: فكثيرًا ما لعبت أفلام كثيرة على مفهومِ تقليص الآلاتِ إلى حجم خلية واحدة، ولكن خلال السنوات القليلة الماضية، حدثت تطوراتٌ في علم الروبوتات والمواد جعلت الفكرة أقرب إلى الواقع.
بحسب تقرير مجلة «نوابل» (Knowable Magazine) فإنَّ عالم الروبوتات برادلي نيلسون من المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zürich) -والذي قضى حياته المهنية في العمل على إنشاء أجهزة مجهرية- يؤكِّد أن المهندسين قاموا بالفعل ببناء روبوتات لا تزيد على حجم الميكروب، ويمكنها التحرك والاستشعار ببيئتها.
ويقول نيلسون: «التحدي الرئيسي التالي هو إضفاء نوع من الذكاء على هذه الآلات حتى تتمكن من أداء وظائفها بشكل مستقل، ما يؤدي إلى إخراج المشغلين البشريين من المعادلة تمامًا».
بحسب دراسة نشرت في دورية «أنيوال ريفيو أوف كنترول روبوتيكس أند أوتونومس سيستمز» (Annual Review of Control, Robotics and Autonomous Systems) فإنَّ الروبوتات الطبية الدقيقة أو الميكروبوتات (Microrobots) لديها القدرة على إحداث ثورة في العديد من جوانب الطب.
ومع تقدُّم التكنولوجيا، يمكننا أن نتخيلَ روبوتات دقيقة قادرة على تنفيذ عمليات معقدة متسلسلة، ومن المحتمل أن تقوم بوظائف بسيطة نسبيًا في كثير من الحالات تحت إشراف أو مراقبة مباشرة من قبل الطبيب.
ويمكن استخدامُ الروبوتات الدقيقة للتوصيل الموضعي للمواد الكيميائية والبيولوجية، وتوصيل الأدوية الموجهة لزيادة تركيز الدواء في منطقة الاهتمام، وتقليل مخاطر الآثار الجانبية في بقية الجسم. كما يمكن استخدامها في وضع مصدر مشع بالقرب من خلايا الورم، وتؤدي الطاقة المشعة إلى موت الخلايا القريبة من المصدر المشع.
كما يمكن أن تساعد الروبوتات الدقيقة في زرع الخلايا الجذعية المتمايزة وتعزيزها في الجسم الحي، حيث تمتلك الخلايا الجذعية إمكانات هائلة للعلاجات المستقبلية (على سبيل المثال، تجديد حاسة السمع والبصر المفقودة).
ADVERTISING
ويمكن استخدامُ الروبوتات الدقيقة أيضًا لإزالة المواد بالوسائل الميكانيكية بطريقة الاجتثاث، مثل عمليات إزالة الرواسب الدهنية من الجدران الداخلية للأوعية الدموية، أو الاستئصال بالموجات فوق الصوتية لتدمير جسم مثل حصى الكلى. فلا عجبَ أن نرى تنبُّؤات الخيال العلمي تتحقق عما قريب، ونجد أن جراحي المستقبل الذين يعالجون أمراضنا، ميكروبوتات ذكية صغيرة تسبح بأجسامنا، وتعمل بشكل مستقل، ومن المؤكد أن لديها القدرةَ على إحداث ثورة في الطب، وزيادة جودة الرعاية الصحيّة مُستقبلًا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X