fbpx
المحليات
الشيخ معاذ القاسمي خلال خطبة الجمعة بجامع الشيوخ:

صوم عاشوراء يكفِّر ذنوب سنةٍ ماضية

صيام يوم واحد يباعد صاحبه عن النار مسيرة سبعين سنة

يستحب للمسلم أن يصوم اليوم التاسع من المحرَّم مع يوم عاشوراء

الدوحة- الراية:

 أكَّدَ فضيلةُ الشَّيخ معاذ يوسف القاسمي خلال خُطبةِ الجُمُعة التي ألقاها بجامعِ الشيوخِ أنَّ في الجنة بابًا لا يدخل منه إلا الصائمونَ، وأن صيام يوم واحد يباعد صاحبه عن النار مسيرة سبعينَ سنة، وحثَّ المُسلمين على اغتنام هذه الفرص والمنح الربانيَّة لنيل رضا الله، ورغَّبهم في صيام يوم عاشوراء لما له من الفضل وعظيم الأجر، فصوم عاشوراء يكفِّر سنةً من الذنوب.

وقال: روى البخاري ومسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – قَدِمَ المَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟» فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَنَحْنُ نَصُومُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.

وأضاف: وعَنْ أَبِي مُوسَى – رضي الله عنه -، قَالَ: كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، يَتَّخِذُونَهُ عِيدًا وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيَّهُمْ وَشَارَتَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: «فَصُومُوهُ أَنْتُمْ».

وذكر الشيخ معاذ القاسمي أن صوم عاشوراء يكفِّر سنةً من الذنوب، روى مسلم عَنْ أَبِي قَتَادَةَ – رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – قالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»، وكان الصحابة -رضي الله عنهم- يصومونه، ويصوِّمون فيه صبيانهم ليتعودوا على صيامه.

روى البخاري عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ رضي الله عنها، قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ: «مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ -أي فليُمسك عن الطعام ويصوم بقية اليوم- وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَليَصُمْ»، قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ.

ونوَّه الخطيب بأنه يستحب للمسلم أن يصوم اليوم التاسع من المحرَّم مع يوم عاشوراء، روى مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ»

وأردف.. أيها المسلمون: اعلموا أن صيام يوم واحد يباعد صاحبه عن النار مسيرة سبعين سنة.

روى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ – رضي الله عنه -، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».

ولفت الخطيبُ إلى أنَّ في الجنة بابًا لا يدخل منه إلا الصائمون، روى البخاري ومسلم عَنْ سَهْلٍ – رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ».

واختتم خطبته بالقول: فلنحرص يا عباد الله على اغتنام هذه الفرص والمنح الربانية لننال رضا الله ونبتعد عن سخطه وعقابه.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X