fbpx
كتاب الراية

الباب المفتوح … ريادة الأعمال.. بين النظرية والتطبيق

تغيّر مفهوم الريادة مع ثورة المعلومات والتكنولوجيا

ضرورة التخطيط التكاملي بين مؤسسات التمويل وحواضن الأعمال والتدريب ورواد الأعمال

تحتل ريادة الأعمال مكانة متميزة ومهمة في عدة دول، خصوصًا في السنوات القليلة الماضية، وذلك لعدة أسباب أهمها توجيه القوى العاملة إلى القطاع الخاص بسبب إشباع القطاعات الحكومية والعامة شبه الحكومية، من القوى العاملة، وثانيًا للأهمية الكبيرة لقطاع ريادة الأعمال في رفع المستوى التنافسي لاقتصاد الدولة، وأهمية التحول إلى الاقتصاد المعرفي، وأهمية الابتكار والبحث العلمي.

وهنا لا بد من الإشارة إلى وجود مجموعة من العيوب الحديثة في التعريف والتنشئة لريادة الأعمال، وبالتالي تسيير قطاع ريادة الأعمال، وأهم عيوب التعريف هو فكرة الريادة نفسها، التي كانت تقوم على الابتكار المتفرد، المرتبط بمعظم الأحيان بالتسارع التكنولوجي، وهذه الفكرة أصبحت صعبة جدًا الآن بل قد تكون غير ممكنة، بسبب حجم الابتكارات القائمة، وبالتالي يتحوّل المفهوم من الريادة في الابتكار، إلى الريادة التطويرية، بمعنى أخذ ابتكار قائم والتطوير عليه أو على العمليات الإجرائية المرتبطة به، والأهمية لذلك تأتي من آلية التعامل المالي والفني والتشغيلي، مع هذه المشاريع الريادية، لتتحوّل الريادة إلى الجانب الإجرائي التنفيذي بدل الابتكاري المتفرد.

أما عن دور التعليم والتعليم العالي تحديدًا في دولة قطر حول ريادة الأعمال، فهناك جانب إيجابي مرتبط بظهور الاهتمام الحكومي وشبه الحكومي والقطاع البنكي والجامعات، في ريادة الأعمال، ويظهر هذا الاهتمام من خلال كم كبير من البرامج التمويلية والتدريبية التي يقوم عليها كل من سبق ذكرهم، كما يؤخذ على نفس القطاع فكرة توحيد مفهوم فكرة ريادة الأعمال، والتنسيق والتخطيط المشترك الاستراتيجي بين كل هذه الجهات، على أساس هذا التعريف، والصيغة التكاملية المؤسسية بين البنوك وجِهات التدريب وحواضن الأعمال ومسرعات الأعمال. ولما كانت الولايات المتحدة الأمريكية إحدى أهم الدول في العالم في إطار ريادة الأعمال، والابتكار، تحت مظلة الرأسمالية، جاءت صيغ التعاون المشتركة بين الدوحة والولايات المتحدة في هذا الإطار، حيث تستضيف الدوحة مجموعة من الجامعات الأمريكية العريقة في مؤسسة قطر، محافظة بذلك على كافة معاييرها العالمية في التعليم والبحث العلمي والتطوير، وريادة الأعمال، الأمر الذي يعمل على نقل المعرفة من التجربة الأمريكية إلى الدوحة. وأخيرًا نخلص بالتوصية إلى أهمية القطاع تحت إلزامية مظلة التكامل التخطيطي، لريادة أعمال فاعلة وليست تجميليّة.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X