أخبار عربية
لليوم الثاني على التوالي الاحتلال يتعمد استهداف المدنيين العُزل

العدوانُ على غزة.. جريمةٌ مستمرَّة

عشرات الشهداء والجرحى في غارات كثيفة للاحتلال على عمارات سكنية بالقطاع

تخصيص العمليات الجراحية والعيادات الخارجية بمستشفيات غزة لعلاج مصابي العدوان

الاحتلال يمنع إدخال الأجهزة والمستلزمات الطبية والتشخيصية لعلاج الجرحى

دوي صافرات الإنذار في عسقلان وجيش الاحتلال يأمر الإسرائيليين بالتزام الغرف المُحصنة

مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار.. والمرصد العربي: العدوان على غزة «جريمة حرب»

غزة- قنا والجزيرة نت:

ارتفعَ عددُ الشهداء الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي المستمرِّ على قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي إلى 15 شهيدًا، فيما دوَّت صافرات الإنذار في عسقلان وأمرَ جيش الاحتلال الإسرائيليين بالتزام الغرف المحصنة نتيجة تجدد إطلاق قذائف صاروخية تجاه مدن وبلدات إسرائيلية. وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة بأنَّ عدد الشهداء بلغ 15، بينهم طفلة (5 أعوام) وسيدة (23 عامًا)، فيما أُصيبَ نحو 125 بجروح مختلفة.
وقصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي أمس عمارة سكنية مكونة من خمسة طوابق في محيط مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، ما أدَّى إلى تدميرها، وتضرر عدد من المنازل المجاورة، دون أنباء عن وقوع إصابات، كما قصفت طائرات الاحتلال منزلًا مكونًا من ثلاثة طوابق جنوب غرب المدينة. واستشهدت سيدة فلسطينية وأصيب خمسة آخرون بجروح جراء استهداف طائرة حربية إسرائيلية مركبة مدنية في قرية أم النصر ببلدة بيت حانون شمال شرقي قطاع غزة. في السياق ذاته، استهدفت طائرات الاحتلال تجمعًا للمواطنين في منطقة شعشاعة شرق جباليا شمالي مدينة غزة، ما أدَّى إلى إصابة العديد منهم بجروح، حيث تم نقل المصابين إلى المستشفى الإندونيسي في بلدة بيت لاهيا المجاورة. وفي الضفة الغربية، أُصيبَ عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدخل مدينة البيرة الشمالي، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة صوب الشباب الذين خرجوا في مسيرة من جامعة بيرزيت، للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

استهداف المدنيين

 

من جانبها، أعلنت وزارةُ الصحة الفلسطينية في غزة، أمس، وقف العمليات الجراحيَّة المُجدولة، والعمل بالعيادات الخارجية في كافة المستشفيات، لإعطاء الفرصة الكاملة لإجراء العمليات الطارئة للمصابين جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع. وقال أشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة: إنَّ العد التنازلي لوقف الخدمات الصحية بدأ جرَّاء انقطاع الكهرباء، مُشيرًا إلى أن الساعات المقبلة ستكون صعبة على المنظومة الصحية، ما يشكل تهديدًا واضحًا على عمل الأقسام الحيوية في المستشفيات. ودعا المؤسسات الدولية والإنسانية والإغاثية إلى الوقوف عند مسؤولياتها للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لمغادرة الحالات المرضية عبر حاجز بيت حانون، والعمل الفوري على إمداد المنظومة الصحية باحتياجاتها الصحية العاجلة وإمداد الوقود، حيث إن الاحتلال يمنع إدخال الأجهزة والمستلزمات الطبية والتشخيصية للقطاع.
وأشار إلى أن الاحتلال يتعمد استهداف الأحياء السكنية، ما يزيد عدد الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين الذين تعمل الطواقم الطبية على إنقاذ حياتهم، مؤكدًا رفع الجهوزيَّة في المستشفيات، واستنفار الطواقم في جميع الأقسام لإنقاذ حياة الجرحى جرَّاء العدوان المستمر. وأوضح أن المستشفيات ينقصها العديد من الأدوية، وأن الواقع الصحي يمر بأسوأ حالاته، لافتًا إلى أن استمرار إغلاق حاجز «‏‏بيت حانون»‏‏ يفاقم أوضاع المرضى الذين يحتاجون لعلاج خارج القطاع.

انقطاع الكهرباء

 

من جهتها، أعلنت شركة توزيع الكهرباء في غزة أمس، توقف محطة التوليد الوحيدة في قطاع غزة عن العمل، بسبب نفاد كميات الوقود في محافظات القطاع. وقالت الشركة في بيان صحفي: إنه – وفي إطار متابعتها للعمل ضمن خطة الطوارئ- تم إبلاغها من سلطة الطاقة وبشكل رسمي بأنه وبعد فقدان أي أمل في إمكانية استئناف توريد الوقود لمحطة التوليد، وبسبب نفاد كميات الوقود داخل مخازن المحطة، فإن هذا الأمر سيؤدي لتوقفها بالكامل عن العمل». وأكدت أن هذا التوقف سيؤدي إلى خسران كمية كهرباء كبيرة، وبالتالي سيؤثر ذلك على كافة المرافق والمنشآت الحيوية في غزة وسيفاقم من الوضع الإنساني.
جريمة حرب
وفي سياق متصل، أدان المرصد العربي لحقوق الإنسان بشدة العدوان الإسرائيلي الجديد على قطاع غزة ، الذي أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذا العدوان يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الإنساني الدولي، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب بموجب القانون الدولي.

مبادرة مصرية

 

من جهتها، تقدَّمت مصر بمبادرة لوقف إطلاق النار في غزة بعد الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على القطاع التي أدت إلى مقتل
تيسير الجعبري القائد العسكري البارز في حركة الجهاد الإسلامي وعدد من المدنيين وأعضاء الجناح العسكري لحركة الجهاد.
وقال مصدر أمني مصري لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أمس: إنَّ «مصر أجرت العديد من الاتصالات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني من أجل وقف إطلاق النار وعدم تطور الأحداث في القطاع وحتى لا يحدث المتوقع منه بالرد الفلسطيني من غزة نحو المدن الإسرائيلية لتشتعل الأمور ثانية في المناطق الفلسطينية والإسرائيلية على السواء مثلما حدث في العام الماضي». وأكَّد المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، ورفض التصريح بتفاصيل المبادرة المصرية، أنَّ وفدًا أمنيًا مصريًا يستعد إلى السفر خلال ساعات بصورة عاجلة إلى إسرائيل وفلسطين لإطلاق مبادرة وقف إطلاق النار والسيطرة على الأمور قبل تفجُّر الأوضاع.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X