fbpx
كتاب الراية

عن شيء ما .. أحاديث الرجال وثرثرة النساء

الأحاديث هي انعكاس للتفكير والأخلاق والقيم الاجتماعية

قد تشكو المرأةُ الرجلَ أو تتحاشى الحديثَ عنه في جلساتها النسائيَّة، ولكن هل يفعل هو في جلساته الذكورية، وكيف يغتابُ الرجل المرأة بطريقتِه الخاصة؟
ثمَّ ما الفرق بين كلام الرجال وثرثرة النساء في الأحاديث والجلسات الخاصة التي تدور بينهم سواء في الحلقات والتجمعات النسائية أو الرجالية؟
صحيح أنَّ الرجال والنساء أصناف وأجناس، والأحاديث هي انعكاس لتفكير وثقافة شعب، حيث يجسدون مُثله الأخلاقية وقيمه الاجتماعية، لكن هل يخطر ببال المرأة مثلًا أنَّ جلسات الرجال تغوص في الحديث عنها أو يصعب عليها التفكير في الأمور التي قد تدور حولها تلك الأحاديث؟
وهل تظلمه أيضًا إذا اعتقدت أو توقعت أن الرجل يتحدث عن المرأة في مجالسه بأسلوب غير أخلاقي لا يوحي باحترام أو تقدير أو يقارن بينها وبين فتاة الأمس بحسرة أو سخرية أو تندر؟
الإجابة جاءت صريحة في أحد التحقيقات الجريئة ولم تختلف كثيرًا بين رجل ورجل بحسب شخصيته ومُستويَيه الثقافي والمادي حول ما يدور من أحاديث في الجلسات الذكوريَّة المغلقة فماذا قالوا؟
قالوا: المتزوجون يتحدثون عن النساء بأسلوب كوميدي مضحك يصفون به علاقتهم بزوجاتهم وبيوتهم التي تحولت إلى سجون!
وقالوا: العزاب تتحول أحاديثهم إلى مغامرات وبطولة!
وأيضًا قالوا: وإذ يبدو الحديث عن النساء لا ينتهي، فإن هذه السهرات الشبابية تأتي مرضية لغرور الرجولة، وتنتهي بأن تفيد بأنَّ المرأة مخلوق ضعيف وطيب وتصدق الكلام المعسول بسهولة فتنسى نفسها وتتحول إلى ضحية!
فهل هي كذلك؟ أم أنها ثقافة الرجل الشرقي التي بموجبها تدخل علاقة الرجل والمرأة في لعبة الغالب والمغلوب أو الجاني والضحية؟
وما دوافع الرجل النفسيَّة للحديث عن مغامراته ومهاراته في صيد الأنثى من بحور يُغرق فيها سواه ووضعها في إطار البطولة؟
الطبيعي أن تكون العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة مشتركة، فلماذا يلذ للرجل بأن يشعر بالفخر والانتصار فيما يحلو للمرأة أن تشعر بالذنب والعار؟
قد أغرتنا اللعبة حتى تأصلت في جذور ثقافتنا ونظرتنا المشبوهة لعلاقة الحب على اعتبار أنَّ هناك من يضحك على الآخر أو أن هناك جانيًا ومجنيًا عليه وكأن الحب عملية نصب لا أخلاقية ليس إلا!
السؤال الأخطر، كيف يربط الرجل وبطريقة غير منطقية مغامراته بالرجولة؟
في حين أن الرجولة صفات نتغنَّى بها نحن النساء حتى بتنا نحلمُ بها ونبحث عنها دون جدوى؟

 

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X