fbpx
كتاب الراية

من حقيبتي.. خدعة ميزان القوة

قصة قوة الدولار بدأت في 1944 بعد توقيع اتفاقية بريتون وودز

بماذا ستشعر حين تدخل قصرًا فاخرًا يبهر من يراه من الخارج، ولكن حين تدخل إحدى الغرف فيه، ترى التشققات فتتيقن أن انهياره في المستقبل آتٍ لا محالة إذا استمر التدهور، وهذا يكون أيضًا حين يشعر كيان ما أنه قوي وينتشي بفعل هرمون القوة فيأتي بأمور غير محسوبة النتائج وأفعال هي في النهاية كالسكين المعقوفة، الجانب الحاد فيها متجه إلى من يمسكها، والأحداث في التاريخ تقول لنا نفس هذا المفهوم، ومن الأمثلة ما حدث للمسلمين من حصار في أحد شعاب مكة بعد ما شعر الكفار أن مقومات القوة الكبرى لديهم، حتى أكل المسلمون أوراق الشجر من الجوع، وكان الحصار الذي فرضه الكفار من أهل مكة قد طال التعامل في البيع والشراء، حيث تم استعمال كل أدوات القوة، فأعداء المسلمين يسيطرون على كل نواحي الحياة في ذلك الوقت، إلا أن النتيجة أوضحت أن هناك أشياء لم يحسب لها حساب، فخرج المسلمون بعد تلك السنوات الثلاث وهم أقوى على غير ما توقع المشركون، وتبين ضعف مكر الكفار أمام القبائل من خارج مكة، هذه مقدمة لموضوع مهم في هذه الفترة وهو: هل الدولار جدير بأن نحفظ به مدخراتنا أو ثرواتنا؟، قصة قوة الدولار بدأت في سنة 1944 بعد توقيع اتفاقية بريتون وودز نتيجة للحروب التي عادة تدمّر كل ما تبنيه الدول ثم قرار منظمة «أوبك» بربط أسعار البترول بالدولار، ما جعل الدولار أقوى عملة في العالم، واحتل مكانة كبيرة كعملة الاحتياطي النقدي العالمي، إذ يشكل الدولار أكثر من 60 % من احتياطي النقد الأجنبي العالمي، ويليه اليورو بثلث هذه النسبة تقريبًا، لكن استخدامه كسيف مسلط على رقاب دول أخرى قد يفقد الثقة فيه وتتجه الدول للتخلص منه واستبداله بالأصل وهو الذهب كاحتياطي وبديل قوي للدول أو ما حدث في روسيا بفك ارتباطه بالنفط واستخدام الروبل، والمثل الذي يقال للدولار، من السهل أن تكون قويًا لكن الصعوبة تكمن في المحافظة على مستوى تلك القوة.

 

[email protected]

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X